نهاية بن لادن
_الاتحاد
نهاية حتمية ومتوقعة تلك التي وصل إليها زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أسامة بن لادن ، هذا الذي شغل العالم منذ أحداث 11 أيلول 2001 وحتى يومنا هذا ، و في خبر بدأ كأنه ألأكثر سعادة من بين كل الأخبار التي تتناقلها وكالات الأنباء العالمية أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم “ القاعدة “ في ساعة مبكرة من صباح الاثنين الثاني من آيار الجاري في منزل خارج العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال عملية نفذتها قوات أميركية خاصة في باكستان.
أوباما أكد في خطاب مفاجئ ألقاه من البيت الأبيض “ أعلن للأميركيين والعالم أن الولايات المتحدة قامت بعملية أدت إلى مقتل أسامة بن لادن قائد تنظيم القاعدة والمسؤول عن مقتل آلاف الأبرياء في هجمات 11 سبتمبر 2001. والحادي عشر من سبتمبر كما يعرف الجميع ضحاياها من الأمريكان فقط ، لكن العالم بأسره فرح بمقتل هذا الإرهابي خاصة نحن في العراق الذين عانينا كثيرا من الفكر التكفيري لهذا الرجل وخلاياه التي عاثت في أرضنا فسادا وتقتيلا على الهوية تارة وعلى المزاجية تارة .وبالتأكيد فإن مصرع هذا الرجل يشكل ارتياحا كبيرا لشعوب العالم ليست الإسلامية فقط بل كل شعوب الأرض، وبالتأكيد فإن الإسلام تخلص من رجل شوه كثيرا تعاليم الدين الإسلامي وخلق له أعداء وصوره للعالم على انه دين العنف والقتل والإرهاب لا دين التسامح والمحبة والموعظة الحسنة .نهاية توقعها أغلب أبناء الشعب العراقي لهذا المجرم ، وهذا التوقع مبني على إن من يسفك دماء الأبرياء مصيره القتل الذي يكون بمثابة القصاص الذي ينتظره كل مجرم يرفع شعارات الإرهاب وتكفير الآخرين .مقتل بن لادن ليس مقتل شخص فقط بقدر ما يمثل نهاية فكر متطرف مبني على الجهل والجاهلية ، ونهايته تزامنت مع نهايات عدد من الدكتاتوريات المهيمنة في المنطقة ، وأيضا تزامن مع موجة الاحتجاجات الشعبية التي تجتاح الأرض العربية ، هذه الأرض التي جعل منها بن لادن مسرحا لعملياته التي تفوق ما قامت به النازية من جرائم ، حيث تشهد على ذلك آلاف السيارات المفخخة التي حصدت أرواح الأبرياء في مدن العراق كافة .
نهايات متوقعة لأشخاص لم يؤمنوا بالحياة ولم يحترموا الروح البشرية ولم يعيروا أهمية لخيارات الشعوب بقدر ما كانت تتنازع في دواخلهم المريضة رغبات الشيطان التي تفوقت وجعلت منهم وحوشا كاسرة لا تبالي بعدد الأرواح التي تزهق كل يوم على أيدي زمرهم التي ترفع شعارات إسلامية تريد من خلالها بالتأكيد تشويه صورة الإسلام في نظر العالم بأسره ، بل إن ما اقترفوه من جرائم في العراق وباقي الدول يبرهن عن ظلامية هؤلاء ووحشيتهم في نفس الوقت .مقتل هذا المجرم رسالة قوية لكل الأشرار بأن الظلم لا يدون والشر لا يبقى ودماء الأبرياء الذين قتلوا على أيدي هؤلاء لن تذهب هباءا ، والعالم بدون بن لادن بالتأكيد هو أفضل وأكثر أمانا .
