نيجيرفان البارزاني في تخرج الجامعة الأمريكية بالسليمانية: عقول جيلنا الجديد هي ثروتنا الحقيقية لا النفط
قدّم رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، مقاربة استراتيجية مغايرة لإدارة مستقبليات الإقليم والعراق، واضعاً طاقات جيل الشباب وعقولهم المبتكرة كبديل مستدام للثروات النفطية والموارد الطبيعية الناضبة. وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها اليوم السبت 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في حفل تخرج الدورة الـ15 لطلبة الجامعة الأمريكية في السليمانية (AUIS).
وركّز بارزاني في خطابه على صياغة خريطة طريق فكرية واقتصادية للجيل الجديد، متناولاً المحاور الحيوية التالية:
🔄 تحول التحديات بين جيلين
رسم رئيس الإقليم مفارقة تاريخية بين جيل التأسيس الذي تركزت معركته حول صون الهوية القومية وحماية كيان كوردستان ونيل الحرية، وبين الجيل المعاصر المطالب بمواجهة أسئلة نوعية معقدة؛ أبرزها هندسة اقتصاد إنتاجي متنوع، وتفعيل الحوكمة وتصحيح مسارات المؤسسات، بجانب دمج التقنيات الحديثة دون المساس بالمنظومة الأخلاقية والإنسانية لضمان تنافسية البلاد إقليمياً ودولياً.
🧠 المعرفة الناقدة في العصر الرقمي
وفي سياق الطفرة المعلوماتية، فرّق بارزاني بين وفرة البيانات وعمق المعرفة الفكرية، محذراً من السطحية الرقمية. وأوضح أن التحدي المعاصر يكمن في كيفية التفكير وبناء عقل ناقد ومستقل يمتلك القدرة على التمييز بين الحقائق المثبتة والدعاية الموجهة، متحرراً من الرقابة الذاتية والقيود، وشجاعاً بما يكفي لمراجعة وتصحيح قراراته.
💼 إعادة تعريف المواطنة والمبادرة
ووجه رئيس الإقليم دعوة صريحة لتغيير الصورة النمطية للعلاقة بين المواطن والدولة، وحث الخريجين على الانتقال من عقلية "الانتظار والاتكال على الوظائف الحكومية" إلى "عقلية الابتكار والمبادرة الفردية". وأكد أن قوة الأوطان تُقاس بما يقدمه الفرد من حلول ومشاريع تخلق فرص العمل، معتبراً الروح الريادية للشباب هي النفط الحقيقي للمستقبل.
🤝 استثمار التعددية وصناعة الأمل
وأشاد بارزاني ببيئة التعايش داخل الحرم الجامعي التي ضمت خلفيات ومكونات متعددة نجحت في العمل المشترك، معتبراً أن التنوع هو مصدر القوة الحقيقي للعراق وكوردستان، وليس التشابه. واختتم بالتأكيد على أن الهواجس الشبابية الراهنة تجاه الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي هي أمور طبيعية، مستشهداً بتاريخ كوردستان الذي أثبت أن الأزمات المعقدة ليست قدراً حتمياً، بل تُهزم بالإصرار والتعلم والانفتاح الفكري الواعي.
