• Sunday, 11 October 2026
logo

«زراعة كوردستان» لـ«بغداد»: فتح الحدود أمام الدواجن الأجنبية ضربة قاصمة للاكتفاء الذاتي

«زراعة كوردستان» لـ«بغداد»: فتح الحدود أمام الدواجن الأجنبية ضربة قاصمة للاكتفاء الذاتي

تواجه العلاقات الاقتصادية بين بغداد وإقليم كوردستان اختباراً جديداً، إثر موجة غضب رسمية ونقابية اجتاحت الإقليم عقب قرار رئيس الوزراء الاتحادي تعليق استيفاء الرسوم الجمركية والضرائب عن اللحوم والدواجن والبيض المستورد. ووصف قطاع الزراعة في الإقليم الخطوة بأنها "انتكاسة مقلقة" تفتح الباب على مصراعيه أمام إغراق السوق بالمنتجات الأجنبية، وتهدد عشرات الآلاف من الوظائف المحلية في وقت حقق فيه الإقليم طفرة إنتاجية تجاوزت حدود الاكتفاء الذاتي.

⚠️ مخاوف من "انتكاسة استراتيجية" للمنتج الوطني

انتقدت وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كوردستان التوجه الجديد للحكومة الاتحادية، معتبرة أن فتح المنافذ أمام السلع المستوردة يمثل ضربة قاصمة في توقيت اقتصادي حساس يتطلب تحفيز الإنتاج المحلي لا محاربته.
وفي هذا الصدد، صرّح المتحدث باسم الوزارة، قارمان قادر، لموقع «كوردستان 24»، بأن تراجع قيمة الدينار أمام الدولار كان يستوجب حماية المستثمر المحلي والحد من الاستيراد، خاصة وأن حقول كوردستان تسجل فائضاً ضخماً من الدجاج وبيض المائدة يفوق حاجة السوق المحلية بأضعاف. وحذّر قادر من تمدد هذا الإعفاء ليشمل مدخلات إنتاجية أخرى، كاشفاً عن تحرك الوزارة لعقد مؤتمر صحفي موسع غداً الأحد لبلورة موقف رسمي موحد.

🚚 قيود السيطرات الأمنية تحاصر "السلة الغذائية"

على الصعيد النقابي، لم تقتصر المطالب على إلغاء التسهيلات للمستورد الأجنبي، بل امتدت لتشمل القيود الداخلية المفرومة على حركة التجارة؛ حيث وجّه رئيس جمعية حقول الدواجن، ناظم عبد الله، نداءً عاجلاً إلى رئيس الوزراء الاتحادي طالب فيه بـ:
• تفكيك العراقيل والقيود الجمركية التي تفرضها السيطرات ونقاط التفتيش الاتحادية لمنع انسيابية وصول منتجات كوردستان إلى محافظات الوسط والجنوب.
• التعامل مع العراق كـ "سلة غذائية واحدة"، مؤكداً استقرار أسعار المنتج المحلي وعدم وجود مبرر لإغراق الأسواق.
• تحويل الدعم الحكومي نحو الداخل عبر إعفاء الأعلاف والمستلزمات التشغيلية لحقول الدواجن من الضرائب لإنعاش القطاع وتجنيبه الإفلاس.

💼 مليارات البيض في مهب الريح

بينما تبرر بغداد خطوتها بالسعي لتأمين سلع رخيصة للمواطنين بعد تقلبات سعر الصرف، عبرت وزيرة الزراعة في الإقليم، بيكرد طالباني، عن اعتراضها الشديد بمذكرة رسمية؛ وأشارت طالباني إلى أن كوردستان ينتج سنوياً مليارات البيض ومئات الآلاف من أطنان الدواجن، محذرة من أن سياسة الإغراق الحالية لن تكتفي بتقويض أركان هذا القطاع الاستراتيجي، بل ستضع أرزاق عشرات الآلاف من العاملين فيه على المحك.

 

 

 

 

 

Top