• Thursday, 01 October 2026
logo

خبير استراتيجي اميركي يطمئن كوردستان من الانسحاب الأميركي والشراكة مع واشنطن ستستمر

خبير استراتيجي اميركي يطمئن كوردستان من الانسحاب الأميركي والشراكة مع واشنطن ستستمر

اعتبر محمد صالح، الباحث غير المقيم في برنامج الأمن القومي بمعهد بحوث السياسة الخارجية الأميركي، أن "القلق البالغ" الذي يبديه إقليم كوردستان حيال انسحاب القوات الأميركية من العراق هو قلق مبرر ومشروع، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا الانسحاب لن ينهي الشراكة الاستراتيجية بين أربيل وواشنطن.
وأوضح صالح، في مقابلة خاصة مع وكالة "شفق نيوز"، أن المخاوف الكوردية تنبع مباشرة من السياق الأمني المعقد والراهن؛ إذ واجه الإقليم سلسلة هجمات مباشرة من إيران وفصائل مسلحة عراقية موالية لها، بالتزامن مع اضطرابات جيوسياسية وإعادة تشكيل واسعة النطاق للمنطقة.


غياب الضامن الأمني ودروس الماضي
وأشار الباحث إلى أن واشنطن مثّلت الضامن الأمني الأساسي لإقليم كوردستان على مدار نحو 35 عاماً، مشدداً على أن مغادرة هذه القوات تثير مخاوف جدية من تراجع الاهتمام الأميركي بالملف العراقي، وهو ما قد يلحق ضرراً بأطراف متعددة تصب في مقدمتها أربيل.
واستشهد صالح بتجربتين تاريخيتين عززتا حالة الترقب الحذر في الشارع الكوردي:
• فراغ عام 2011: انسحاب القوات الأميركية في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وما نتج عنه من فراغ أمني مهّد لظهور تنظيم "داعش".
• سيناريو "قسد": التراجع المفاجئ للدعم الأميركي عن قوات سوريا الديمقراطية في التغريبة السورية السابقة.


سحب المنظومات الدفاعية واحتمالات المستقبل
وعلى الصعيد الميداني، كشف صالح عن بدء سحب بعض الأسلحة الاستراتيجية بالفعل، مشيراً إلى نقل منظومات صواريخ "باتريوت" الدفاعية إلى الأردن، بالتوازي مع خفض تدريجي لعديد القوات.
ورغم ذلك، أكد الباحث أن المشهد العسكري لا يزال متحركاً ومفتوحاً على جميع الاحتمالات، حيث لم يستبعد بقاء عناصر أميركية محدودة مثل القوات الخاصة، أو حتى إمكانية إعادة نشر القوات مستقبلاً في حال تفجرت أزمات أمنية كبرى في المنطقة.


يُذكر أن هذا التطور يأتي بالتزامن مع إعلان واشنطن رسمياً انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي ومعداته ومغادرتها قاعدة أربيل الجوية، ليكون هذا هو الانسحاب الثاني بعد الانسحاب التاريخي الأول الذي جرى في ديسمبر 2011 منهياً الحقبة العسكرية التي بدأت مع غزو العراق عام 2003.

 

 

 

Top