آلين لـ"گوڵان": الفنانون لعبوا دوراً كبيراً في حماية اللغة والهوية الكوردية
آلين فنانة كوردية من روج آفا (غرب كوردستان)، تقيم في ألمانيا منذ سنوات طويلة. تولي اهتماماً كبيراً بالجانب القومي والثقافي، وتتميز اغانیها بجودة عالية وأسلوب عصري. في لقاء معها، وجهنا إليها عدة أسئلة حول دور الفنانين في حماية الهوية القومية من خلال الفن.
- لماذا تعتبر الوحدة الوطنية الضمانة الوحيدة لبقاء الشعب الكوردي؟
بالنسبة لأمة مثل الكورد، التي لا تملك دولة مستقلة، فإن الوحدة هي الأداة الوحيدة للدفاع الجماعي. عندما يكون الشعب بصوت واحد، تصبح تكلفة احتلاله من قبل الخصوم باهظة جداً. التشتت يؤدي إلى الذوبان الثقافي، لكن الوحدة تحمي الهوية القومية أمام التهديدات الخارجية.
- كيف تؤدي الوحدة السياسية والعسكرية إلى إجبار المجتمع الدولي على الاعتراف بالحقوق؟
المجتمع الدولي والقوى العظمى يتعاملون على أساس المصالح والاستقرار. إذا كان الكورد موحدين، سيصبحون طرفاً موثوقاً به. عندما تكون الأطراف مشتتة، ينظر العالم إليها كقضية داخلية، ولكن عندما يتحدثون بصوت واحد، يضطر العالم للتعامل معهم ككيان سياسي. الوحدة تحول الكورد من تابعين إلى شركاء.
- إلى أي مدى يمكن لوحدة موقف الأطراف الكوردية أن تغير ميزان القوى في المنطقة؟
كوردستان تقع في قلب الشرق الأوسط، ووحدة الموقف الكوردي يمكن أن تجعل من الكورد مفتاحاً لحل المشكلات الإقليمية، وتمنع تحول أرض كوردستان إلى ساحة للصراعات.
- ما هو دور الإعلام والمؤسسات التعليمية في غرس بذور الوحدة؟
هذا ما يسمى ببناء الأمة من خلال "القوة الناعمة"، ويتم ذلك بعدة طرق؛ فعلى سبيل المثال في المؤسسات التعليمية يجب تدريس تاريخ وأهداف مشتركة، ويجب أن يكون الإعلام جسراً للتقريب بين اللهجات والثقافات المختلفة في أجزاء كوردستان.
- ما هو دور الفنانين والمثقفين في هذا الصدد؟
المثقفون هم مهندسو الوعي والفنانون هم حراس المشاعر. الفن يمكنه تجاوز الحدود المصطنعة وخلق شعور قومي مشترك. يجب أن يكون المثقف ناقداً عقلانياً، أي يمنع المصالح الضيقة من تخريب العلاقات الاجتماعية.
- هل تمكن الفنانون الكورد من أداء واجبهم في هذا الجانب؟
بكل تأكيد، لعب الفنانون دوراً بارزاً ومؤثراً في حماية اللغة والهوية، خاصة في المراحل التي كانت فيها اللغة الكوردية محظورة؛ حيث كان الفنانون والمغنون والشعراء هم حراس اللغة. لم يسمحوا بضياع الهوية الكوردية، كما أن الفن كان الوسيلة الوحيدة التي تمكنت من عبور الحدود، وهذا ما جعل الأناشيد الوطنية تلعب دور المحرك الأساسي لتحفيز الناس على المقاومة أثناء الحروب والثورات.
- ما هي الأهداف الاستراتيجية للأعداء لتخريب العلاقات بين أجزاء كوردستان؟
منع ظهور كوردستان قوية تشكل خطراً على وحدة أراضي الدول التي تقاسم الكورد فيما بينها، وقمع أي حركة تحررية في جزء ما بالتعاون مع الأجزاء الأخرى، لتبقى القضية الكوردية دائماً مجرد مشكلة داخلية صغيرة.
- لماذا يخشى الأعداء من الوحدة؟
الأعداء يرون في وحدة الكورد ضرراً لمصالحهم، لأنها تعني نهاية التدخلات الخارجية، ونشوء قوة عسكرية واقتصادية كبرى لا يمكن كسرها بسهولة، وينظرون إليها كصعود للصوت الكوردي في مراكز صنع القرار العالمي.
الوحدة ليست مجرد شعار عاطفي، بل هي ضرورة منطقية وعلمية للبقاء، لأنه في النظام العالمي، لا تبقى إلا المجموعات التي تستطيع مواجهة التحديات كوحدة متكاملة.
