• Monday, 02 February 2026
logo

مسرور بارزاني: أرجو أن تصبح كنيسة أم النور نموذجاً لتعزيز الأخوة والتعايش

مسرور بارزاني: أرجو أن تصبح كنيسة أم النور نموذجاً لتعزيز الأخوة والتعايش

أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، صباح اليوم الأحد 12 تشرين الأول 2025، خلال افتتاح كنيسة أم النور في عينكاوه، أن تصبح هذه الكنيسة نموذجاً لتعزيز الأخوة والتعايش.

وقال رئيس الوزراء مسرور بارزاني في كلمةٍ له خلال مراسم افتتاح كنيسة أم النور في عنكاوه: "أنا سعيد جدًا بالمشاركة اليوم في افتتاح هذه الكنيسة، التي شيدتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة إقليم كوردستان".

وقال مسرور بارزاني: "تم افتتاح هذه الكنيسة باسم أم النور، والذي يعني مبعث النور، وهو أحد أسماء مريم العذراء، للسيدة مريم مكانة خاصة ليس فقط لدى المسيحيين ولكن أيضًا في الإسلام، وقد ورد ذكرها في عدد من الآيات في القرآن الكريم".

وأشار مسرور بارزاني، إلى أنه في السنوات الأخيرة، خاصة بعد هجمات إرهابيي داعش على الموصل وسهول نينوى، اضطر آلاف الإخوة والأخوات المسيحيين لمغادرة منازلهم واللجوء إلى إقليم كوردستان، وخاصة في عنكاوا، ليعيشوا فيها بسلام وأمان.

وأضاف، أن "حكومة إقليم كوردستان ستواصل جهودها لإنهاء الوضع المفروض في سهول نينوى ولخلق جو سلمي ومستقر حتى يتمكن إخواننا وأخواتنا من العودة إلى منازلهم وكنائسهم بكرامة وفرح".

وتابع: "قبل أيام قليلة، افتتحنا مشروع طريق بالقرب من معبد لالش، الذي كان مرفقًا رائعًا لإخواننا وأخواتنا الإيزيديين، واليوم نضع حجر الأساس لمعهد الأزهر الديني ونشارك أيضًا في حفل تخرج العلماء والدعاة في أربيل". 

كل هذا يشهد على تنوع إقليم كوردستان والتزام حكومة إقليم كوردستان بكافة الأديان وتعزيز التعايش السلمي وحرية الدين في إقليم كوردستان".

وافتتحت في أربيل من قبل رئيس حكومة اقليم كوردستان مسرور بارزاني ومجموعة من رجال الدين المسيحيين، كنيسة جديدة (كنسية أم النور)، تُعد من أبرز المعالم الدينية التي تعكس روح التعايش والتسامح في إقليم كوردستان.

جاء افتتاحها بدعم مباشر من حكومة الإقليم، في خطوة وصفت بأنها “رسالة أمان وطمأنينة” للمكون المسيحي في المنطقة.

في حديث خاص لقناة كوردستان24، قال خالد ألبرت، مدير عام شؤون المسيحيين في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بحكومة إقليم كوردستان، إن المشروع يجسد اهتمام القيادة السياسية بحقوق المكونات الدينية.

مشيراً إلى أن “الكنيسة الجديدة هي ثمرة دعم حكومة الإقليم، ورسالة واضحة بأن كوردستان ستبقى ملاذاً آمناً لجميع أبنائها”. 

وأوضح البرت أن الكنيسة القديمة لم تعد تتسع لأعداد المصلين المتزايدة، ما كان يضطر كثيرين إلى أداء الصلاة في الخارج حتى في أوقات المطر، خاصة خلال أعياد الميلاد ورأس السنة.

وأضاف أن مساحة الكنيسة الجديدة (أم النور) ومرافقها تبلغ نحو 5900 متر مربع، وقد خصصت حكومة الإقليم هذه الأرض عقب موجات النزوح التي رافقت الصراعات الطائفية في العراق، لتكون مأوى روحياً جديداً للمسيحيين الذين لجؤوا إلى كوردستان. 

وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على بناء الكنيسة فقط، بل يشمل أيضاً مبانٍ ملحقة بالمطرانية تضم قاعات استقبال للضيوف والوفود، موضحاً أن إحدى القاعات التي كانت مخصصة للاحتفالات تحولت لاحقاً إلى كنيسة إضافية بسبب الحاجة.

واختتم البرت حديثه قائلاً: “الحمد لله، أُنجز المشروع على ثلاث مراحل، واليوم نحتفل بالمرحلة الأخيرة بحضور قداسة البطريرك مار أفرام، لتبدأ الكنيسة الجديدة رسالتها الروحية بإقامة أول صلاة فيها”.

ويُذكر أن حكومة إقليم كوردستان تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز قيم التعايش والتسامح الديني، حيث يضم الإقليم نحو 152 كنيسة إلى جانب آلاف المساجد والمعابد ودور العبادة لمختلف الديانات والمذاهب.

يأتي افتتاح الكنيسة الجديدة في هذا الإطار كخطوة تؤكد استمرار سياسة حكومة الإقليم في دعم المكونات الدينية وصون التنوع الثقافي والروحي في كوردستان.

Top