تظاهرة بون لدعم غربي كوردستان تتحول لحديث اكبر وسيلة إعلام المانية
خرج آلاف الكورد المقيمين في ألمانيا، في تظاهرات حاشدة شملت عدة مدن رئيسية من بينها (كولونيا، ودوسلدورف، وبون)، تعبيراً عن تضامنهم مع غرب كوردستان واحتجاجاً على الهجمات التي شنتها القوات الحكومية السورية ضد المناطق الكوردية.
ووفقاً لتقرير نشرته شبكة "دويتشه فيله" (DW)، أكبر المؤسسات الإعلامية الألمانية، فقد سجلت مدينة بون (غربي ألمانيا) التظاهرة الأضخم، حيث احتشد نحو 15 ألف شخص للتنديد بالتصعيد العسكري الأخير. وحمل المتظاهرون شعارات تطالب بحماية الوجود الكوردي بعد سيطرة القوات الحكومية السورية على عدة مناطق وانسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مدن وبلدات استراتيجية.
وذكرت الأنباء أن السلطات الألمانية نشرت المئات من ضباط الشرطة في مواقع التظاهر لضمان سلمية الاحتجاجات ومنع أي احتكاكات، مشيرةً إلى أن تجمع "بون" انتهى دون تسجيل أي حوادث تذكر. كما شهدت مدن ألمانية أخرى مثل (شتوتغارت ويينا) وقفات احتجاجية مماثلة للجاليات الكوردستانية.
تأتي هذه التحركات الشعبية عقب توصل الحكومة السورية وقوات "قسد" إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية مباشرة. وتثير هذه التطورات جدلاً واسعاً في أوساط الجالية، خاصة وأن "قسد" كانت تُعد الحليف الاستراتيجي والأهم للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم "داعش".
ويرى مراقبون أن واشنطن، بعد سقوط نظام بشار الأسد وتولي أحمد الشرع السلطة، بدأت تتبنى سياسة "التقارب مع دمشق"، حيث اكتفت بممارسة ضغوط دبلوماسية للتوصل لاتفاق دون أن تتدخل عسكرياً خلال المعارك التي اندلعت في الأسابيع الماضية، مما زاد من مخاوف الجالية الكوردية في المهجر حول مستقبل الشراكة الدولية في شمال وشرق سوريا.
