صحيفة عراقية: جهود الرئيس بارزاني افضت للاتفاق الشامل بين دمشق و«قسد» وفتحت الباب امام مسار سياسي وامني جديد
قالت صحيفة عراقية ان وساطات إقليمية ودولية، قاد جزءاً أساسياً منها الزعیم الكوردی مسعود بارزاني، أفضت إلى التوصل لاتفاق شامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أنهى جولات من التوتر والاقتتال، وفتح الباب أمام مسار سياسي وأمني جديد في شمال شرقي سوريا.
صحيفة "المدى" اشارت في تقرير لها :الى ان عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، هوشيار زيباري، اكد أن الاتفاق الذي أُبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية جاء نتيجة جهود المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، وتواصله مع الرئيس مسعود بارزاني، وقائد (قسد) مظلوم عبدي، إضافة إلى تركيا.
وذكر زيباري، في تدوينة على منصة «إكس»، أن هذه الاتفاقية تؤكد الدور البنّاء والإيجابي لإقليم كوردستان في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يخدم شعوب المنطقة، ومنهم الكرد في سوريا.
وبموجب الاتفاق، توصّلت الحكومة السورية و(قسد) إلى تفاهم شامل يقضي بوقف كامل لإطلاق النار، والبدء بعملية دمج تدريجية للمؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية، في خطوة تهدف لإعادة بناء البلاد.
التقریر نقل عن عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني شيرزاد حسين، إن الرئيس مسعود بارزاني لعب دوراً كبيراً وبارزاً في التوصل إلى الاتفاق ووقف إطلاق النار في مناطق شمال شرقي سوريا. موضحاً أن هذا الدور تجلّى عبر اتصالاته مع تركيا وقطر، ومبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد (قسد) مظلوم عبدي، فضلاً عن زيارته إلى إيطاليا ولقائه البابا.
مضيفاً، أن الرئيس بارزاني كان حريصاً منذ البداية على تجنيب المنطقة إراقة الدماء، وعدم الذهاب نحو خيار الحرب، مؤكداً أن السلام والمفاوضات هما الطريق الأسلم لنيل الحقوق، وأن ما تحقق للكورد في سوريا من خلال هذه الاتفاقية يُعد خطوة إيجابية.
وأشارت الصحيفة في الإطار نفسه، الى ان الرئيس بارزاني رحّب رسمياً بالاتفاق، معرباً في رسالة صادرة عن مقره عن أمله في أن «تُطوى صفحة معاناة وآلام الشعب الكوردي في سوريا، وأن ينعم الجميع بالسلام والحرية والاستقرار».
من جانبه، أشاد السياسي الكوردي السوري فرهاد إبراهيم بالدور الذي لعبه إقليم كوردستان، قيادةً وشعباً، في التضامن مع ما جرى للكورد في سوريا. وقال إن التظاهرات الشعبية وإرسال المساعدات شكّلت «وقفة جادة أسهمت في الضغط على المجتمع الدولي، وصولاً إلى هذا الاتفاق».
لافتاً إلى أن دور الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ورئيسه مسعود بارزاني، ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة، كان «مهماً وإيجابياً»، إذ بذلوا جهوداً كبيرة وتواصلوا مع دول صديقة ودول كبرى، واحتضنت أربيل اجتماعات متعددة أسفرت في النهاية عن وقف إطلاق النار وبدء مسار المفاوضات.
في المقابل، رأى الإعلامي والباحث السياسي محمود كمال أن الرئيس بارزاني لعب دوراً محورياً عبر تواصله المباشر مع الدول المؤثرة في القرار السوري. وبيّن أن إصدار المرسوم الجمهوري من الرئاسة السورية، والتفاهم بشأن إدارة المناطق الكوردية والمعابر والمطارات والسجون والدوائر، يُعد «خطوة ممتازة». وأضاف أن الأهم هو الحفاظ على التعايش السلمي بين المكونات، ومنع الاقتتال الداخلي، مؤكداً أن بقية المطالب يمكن تحقيقها عبر الضغط الدبلوماسي والشعبي، لا عبر الصراع المسلح، وهو ما كان يدعو إليه الرئيس بارزاني باستمرار.
وكان المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، قد قدّم، خلال اتصال هاتفي، الشكر والتحيات الخاصة إلى الرئيس مسعود بارزاني، باسمِه وباسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تقديراً لدوره في التوصل إلى وقف إطلاق النار ودعمه للحوار بين الحكومة السورية و(قسد)، مثمّناً جهوده في إنجاح الاتفاق الذي أُبرم بين الطرفين.
