• Thursday, 14 May 2026
logo

خبير كوردي: جهات وقوى متنفذة في بغداد ما تزال تؤمن بعقلية الدولة الشمولية

خبير كوردي: جهات وقوى متنفذة في بغداد ما تزال تؤمن بعقلية الدولة الشمولية

قال الخبير في الشؤون الكوردية والعراقية، كفاح محمود، إنه: "من الصعب جدا التكهن أو التوقع بأن صفحة الخلافات بين بغداد وأربيل قد انتهت لمجرد موافقة الطرفين على اتفاق ما".

مضيفاً: " لقد عقدت عشرات الاتفاقات منذ عقدين منذ العام 2005 وحتى هذا اليوم، للأسف الشديد في غالبيتها العظمى كانت الجهة الاتحادية هي الجهة التي تخترق تلك الاتفاقيات، بل تعمل على عدم تطبيقها، ولعل مواد مهمة في الدستور قد أعاقت تطبيقها وفي مقدمتها المادة 140 من الدستور التي كان يفترض التصديق عليه منذ العام 2007، لكنها كانت دائما تضع العصي في عجلات الحل."

وتابع محمود في حديثه لوكالة "سبوتنيك": "أيضا امتنعت (بغداد) عن تشكيل المجلس الاتحادي وهذا جزء من الخلاف المهم بين بغداد وأربيل، البرلمان العراقي لا يزال أعرج، يعني يقف على رجل واحدة، لأن الدستور يقول إن البرلمان العراقي يتكون من مجلس النواب والمجلس الاتحادي، ناهيك عن قانون النفط والغاز وعن تطبيقات كثير وعشرات القوانين التي تعمل الجهات المتنفذة التي تتقاطع تماما مع العقلية الديمقراطية والنظام الديمقراطي الفيدرالي الجديد".

وأشار محمود، إلى أن: " تلك الجهات تعمل على إفشال تجربة الإقليم لكونها نظام فيدرالي وجزء من النظام الديمقراطي، لأنها ما تزال تؤمن بعقلية الدولة المركزية الشديدة، الدولة الشمولية، دولة الأغلبية الساحقة دولة المكون الواحد والمذهب الواحد والقومية الواحدة إلى آخره."

وقال محمود: "أعتقد وإن كان الاتفاق المُعلن عنه بين بغداد وأربيل إيجابي فيما يتعلق بتصدير النفط أو بالرواتب لكنني أخشى أن ينقلبوا أيضا على هذا الاتفاق بعد شهر أو شهرين أو إلى آخره، نتمنى جميعا بإخلاص كعراقيين كوردستانيين أن يستمر هذا الاتفاق ويتم تطبيقه، لأن هناك مئات الآلاف من الأسر تدفع ثمن هذا الظلم الكبير الذي توقعه هذه القوى الشمولية في بغداد على ما يقرب من أربعة أو خمسة مليون نسمة يعيشون على معاشات مليون وربع المليون من الموظفين هنا في إقليم كوردستان".

هذا وكانت تقارير إعلامية نقلاً عن نواب ومسؤولين قد تحدثت خلال الأيام القليلة الماضية عن اتفاق بين الحكومة الاتحادية في بغداد وبين حكومة الإقليم ينهي خلاف السنوات الماضية حول الرواتب وعملية تصدير نفط الإقليم.

من جانبه ، أكد مجلس وزراء إقليم كوردستان خلال اجتماعه برئاسة رئيس المجلس مسرور بارزاني ، امس الأربعاء ، شدد على ان الإقليم  قد أوفى بجميع التزاماته ونفذ ما يفوقها، مبدياً في الوقت نفسه مرونة تامة لاستئناف تصدير النفط عبر (سومو) وإيداع إيرادات بيعه إلى وزارة المالية الاتحادية، وأشار المجلس إلى أن إقليم كوردستان والشركات النفطية أبدوا استعداداً كاملاً للتعاون مع الحكومة الاتحادية لتصدير النفط، وذلك لقطع الطريق على كل الحجج والذرائع التي تستخدمها بغداد للامتناع عن إرسال رواتب المتقاضين في إقليم كوردستان.

 

 

 

 

Top