هيمن هورامي من واشنطن: النظام السياسي في العراق يواجه خطر الانهيار
حذر عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، هيمن هورامي، من انهيار وشيك للنظام السياسي في العراق نتيجة استمرار تجاهل الدستور والاتفاقات المبرمة. وكشف هورامي عن أرقام صادمة تتعلق بتنفيذ البرنامج الحكومي، مؤكداً أن 5% فقط من النقاط المتفق عليها مع إقليم كوردستان قد دخلت حيز التنفيذ الفعلي.
أزمة بنيوية وحلول غائبة
وخلال مشاركته في ندوة حوارية بعنوان "حوار العراق 2026" في الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأربعاء، قدم هورامي تحليلاً معمقاً للأزمات الراهنة، واصفاً ما يمر به العراق بأنه "أزمة بنيوية" (Systematic Crisis). وأكد أن الحلول المؤقتة لم تعد تجدي نفعاً، مشدداً على ضرورة وجود عملية سياسية تشارك فيها جميع المكونات والقوميات بضمانات حقيقية لتحقيق الاستقرار.
إهمال دستوري وتنصل من الوعود
وكشف المسؤول في الديمقراطي الكوردستاني عن حجم الإخفاق في الالتزام بالعهود السياسية، قائلاً: "هناك قرابة 50 مادة دستورية لا تزال معطلة ومهملة حتى الآن. ومن بين 20 نقطة سياسية تم الاتفاق عليها مع السيد محمد شياع السوداني، لم يُنفذ منها إلا القليل جداً".
وأضاف هورامي بلغة الأرقام: "من أصل 67 نقطة في البرنامج الحكومي تتعلق باستحقاقات إقليم كوردستان، لم تُنفذ سوى 4 نقاط فقط، ما يعني أن نسبة الالتزام لم تتجاوز 5%، وهذا التجاهل هو السبب الرئيس لانعدام الثقة وتصاعد التوترات".
البيئة السياسية المعرقلة
وحول عوائق الحل، أوضح هورامي أن المشكلة لا تكمن في أشخاص رؤساء الوزراء، بل في "البيئة السياسية" الضاغطة، مستشهداً بتجربة عادل عبد المهدي الذي كان يملك أفضل العلاقات مع الإقليم، ومع ذلك حالت البيئة السياسية دون إنهاء الأزمات.
اتفاق الإطار التنسيقي والحوار
واختتم عضو المكتب السياسي حديثه بالتأكيد على أن الكورد لديهم اتفاق سياسي مع "الإطار التنسيقي"، معرباً عن أمله في أن يلتزم الإطار ببنود هذا الاتفاق استناداً إلى الدستور. ورفض هورامي اتهام الإقليم بتجاوز صلاحياته، مؤكداً أن "أي قلق يجب أن يُعالج عبر الحوار الصريح، وليس من خلال سياسات الضغط وقطع الموازنة وأرزاق المواطنين".
