• Wednesday, 18 February 2026
logo

احتجاجات العراق تدخل شهرها الثاني

احتجاجات العراق تدخل شهرها الثاني
دخلت الاحتجاجات الشعبية في العراق شهرها الثاني اليوم الثلاثاء، 26 تشرين الثاني، 2019، والتي أنطلقت من العاصمة بغداد حتى أمتدت إلى محافظات الوسط والجنوب.

ومنذ 25 تشرين الأول الماضي شهدت الاحتجاجات الشعبية مواجهات مع قوات مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي على المحتجين ما أسفر عن سقوط ضحايا بلغت حصيلتها نحو 400 قتيلاً وأكثر من 16 ألف جريح، بحسب مفوضية حقوق الإنسان.

وفي بغداد تجمع عشرات آلاف العراقيين في ساحة التحرير وسط بغداد، منذ اندلاع الاحتجاجات في أكبر مظاهرات احتجاج ضد الحكومة منذ سقوط صدام حسين، وهم يشددون على مطالبتهم باجتثاث النخبة السياسية..ونصب الآلاف خياما في ساحة التحرير وانضم إليهم آلاف آخرون في محافظات البصرة وذي قار وواسط وبابل وكربلاء والنجف والمثنى والديوانية. واجتذبت صلاة الجمعة أكبر الحشود من المتظاهرين حتى الآن، مع خروج الكثيرين إلى الشوارع بعد الصلاة.

وأخذت الاحتجاجات طابع السلمية نسبيا خلال أوقات النهار قبل أن تنتقل أثناء المساء إلى أعمال عنف عندما تستخدم الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

وتركزت المواجهات عند الطرق المحيطة بالمنطقة الخضراء المحصنة – والتي تضم وزارات للحكومة العراقية وسفارات أجنبية- اذ اتخذ المتظاهرون من "المطعم التركي" موقعا رئيسا لهم.

وفشلت حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، التي تولت السلطة منذ عام، في الاستجابة للاحتجاجات. ولم تسهم حملة شهدت قيام الشرطة بإطلاق النار على الحشود من فوق أسطح المنازل، سوى في تأجيج غضب المحتجين.

وتواصل القوات الأمنية في بغداد استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وأحيانا الرصاص الحي بأعيرة ثقيلة، إضافة إلى القنابل الصوتية التي تهز العاصمة حتى وقت متأخر من الليل، مذكرة بأصوات انفجارات السيارات المفخخة التي حفظها البغداديون على مدى الأعوام الـ15 الماضية.

ويحتل العراق المرتبة الـ12 في لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم بحسب منظمة الشفافية الدولية.

ويشكل الشباب 60 في المئة من عدد سكان العراق البالغ 40 مليون نسمة. وتصل نسبة البطالة بينهم إلى 25 في المئة، بحسب البنك الدولي.

وكانت البطالة من أهم دوافع الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، وأسفرت حتى اليوم عن مقتل 319 شخصاً على الأقل، بحسب أرقام رسمية.











روداو
Top