منظمة حقوقية: انتهاكات المعارضة في عفرين تستهدف التطهير العرقي بحق الكورد
وقالت منظمة حقوق الإنسان في عفرين في بيان تلقت (باسنيوز) نسخة منه: «تلك الجرائم التي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب ضد الإنسانية، تهدف إلى التطهير العرقي وتغيير التركيبة السكانية لأهالي المنطقة بشكل فاضح ومنافٍ للقانون الدولي العام والإنساني وكافة العهود والمواثيق الدولية، بإشراف من الحكومتين التركية والسورية المؤقتة وعلى مرآى ومسمع المجتمع الدولي، دون أية محاسبة أو إجراءات قانونية رادعة» .
مدينة عفرين
قالت المنظمة: «فرضت الحكومة التركية من خلال المجالس المحلية قراراتها المتعلقة بالتجارة العامة للمواد الغذائية والزراعية وحصر تجارتها عبر وكلاء معتمدين من قبلهم بالتعاون والتنسيق مع بعض من المتنفذين الإداريين والمشرفين على تلك المجالس المحلية، حيث ظهر اسم التاجر تامر كريدي العام الماضي واحتكاره شراء مادة زيت الزيتون من خلال الوسطاء وإدخاله إلى تركيا ومن ثم تصديره للخارج وفق معايير دولية وشهادة منشأ تركية مزورة جعلت تركيا تحقق عائدات مالية تقدر بحوالي مئتي مليون دولار أمريكي».
وأضافت «بنفس الأسلوب والشكل هذا العام اعتمدت ذلك وقامت بحصر بيع وشراء مادة الزيت ضمن الحدود الإدارية للمنطقة وعدم السماح لتصديره إلى مناطق النظام أو المناطق الأخرى الخاضعة للسيطرة التركية والحكومة السورية المؤقتة».
المنظمة أضافت «يقوم التاجر المعتمد بشراء صفيحة الزيت (التنكة) بمبلغ يتراوح ما بين 13 - 15 ألف ليرة سورية - وإذا اعتمدنا أن كل 1 ليرة تركية = 115 ليرة سورية - يكون ثمن الصفيحة يتراوح ما بين 113 - 130 ليرة تركية ( 20 - 23 ) دولار أمريكي علما بأن الدولار الأمريكي الواحد يعادل تقريبا 5,6 ليرة تركية، بينما في السوق الداخلي التركي فإن سعرها يتراوح ما بين 230 - 250 ليرة تركية ( 41 - 44 ) دولار أمريكي».
وأشارت إلى أن «هذا ما عدا المصاريف التي يتكبدها الفلاح من حراثة وتكسيح الأشجار وأجور العمال ومردود المحصول لكل عامين مرة، وبعملية حسابية بسيطة فإن الفلاح يكون خاسراً حسب الإجراءات المتخذة من الحكومتين التركية والسورية المؤقتة، ما عدا سرقتهم لمحصول الفلاح عبر عناصرها ومستوطنيها المأجورين».
كما قالت المنظمة: «تعرضت المواطنة نرجس دادو بنت ميرزا 23 عاماً من أهالي قرية كيمار المقيمة في مدينة عفرين مع ذويها لعملية اغتيال رمياً بالرصاص برفقة أحد المستوطنين يدعى علي الشاغوري من أهالي الغوطة بتاريخ 17/11/2019 في ظروف غامضة حتى الآن».
وأضافت «تتحمل الحكومتين التركية والسورية المؤقتة المسؤولية القانونية والأخلاقية لهذه الجريمة النكراء وكشف الحقائق لتقديم الجناة للعدالة».
ناحية معبطلي
وذكرت المنظمة أن «العناصر المسلحة التابعة للجبهة الشامية المسيطرة فرضت على قرية شيخ هيتكو التابعة للناحية مبالغ مالية تقدر بحوالي 100 ألف ليرة سورية عن كل عائلة لقاء السماح لهم بجني محصولهم من ثمار الزيتون، في حين قامت العناصر الأمنية التابعة للفصيل بتاريخ 15/11/2019 بجني ثمار الزيتون من حقول عدد من المواطنين من قرية معصرجق (معرسكة) التالية أسمائهم: جمال مجيد عرب 600 شجرة، حميد حسن عرب 400 شجرة، حسين حسن عرب 400 شجرة، ديبو منان رسول من قرية بركا 800 شجرة».
ناحية بلبل
وقالت المنظمة: «عمدت الحكومة التركية من خلال الوقف الديني التركي إلى بسط النفوذ والأفكار الإسلامية المتشددة وسط المجتمع الكوردي المدني المسلم وحتى الإيزيديين منهم ونعتهم بالكفار والملحدين على غرار البعض من العنصريين والشوفينيين من العناصر المسلحة ومساهمتهم بإدخال العناصر الإرهابية للمنطقة كما حدث قبل يومين بتاريخ 16/11/2019 عندما حاول أحد المستوطنين إدخال أربعة نساء ينتمين لتنظيم داعش إلى قرية كفرجنة التابعة لناحية شران».
وتابعت «يوم الاثنين بتاريخ 18/11/2019 حاولت العناصر المسلحة من فصيلي فيلق الشام والحمزات بتهريب عدد من العراقيين (6 أشخاص) منتمين إلى تنظيم داعش من خلال قرية شنغيلة وإدخالهم إلى تركيا بعد تبنيهم كمستوطنين وحمايتهم منذ فترة مضت، وكذلك البدء بإعمار ثلاثة جوامع أحدها في قرية قسطل مقداد وهو قيد التنفيذ والباقي لم يحدد بعد».
ناحية شيه
وأوضحت المنظمة أنه «بين فترة وأخرى تعمدت العناصر المسلحة التابعة لفصيل السلطان سليمان شاه العمشات بقيادة المدعو محمد الجاسم الملقب أبو عمشة إلى إصدار الفرمانات التي تشبه إلى حد بعيد تلك الفرمانات التي كانت في السابق يصدرها الوالي التركي إبان الحكم العثماني».
وأضافت أن «آخر تلك الفرمانات عدم السماح لأي مواطن مدني بالدخول إلى القرى التابعة للحدود الإدارية للناحية إلا بعد تعهد كفيل يكون من المقيمين ضمن الناحية والمسجلين ضمن دائرة النفوس».
كما قالت منظمة حقوق الإنسان في عفرين: «قامت العناصر المسلحة التابعة لفصيل السلطان سليمان شاه العمشات بفرض مبلغ قدره 3 دولارات أمريكي عن كل شجرة زيتون في الناحية سنوياً بغض النظر عن حجم و مردود الشجرة، كما قطعوا 172 شجرة زيتون لأحد المواطنين من أهالي قرية جقلا تحتاني بسبب رفضه دفع الأتاوة المفروضة عليه والمقدرة بـ 300 دولار أمريكي، وتهديد كل من لا يدفع بقطع أشجاره وبيعها كحطب لتحصيل مبلغ الأتاوة».
باسنيوز
