منظمة حقوقية: انتهاكات المعارضة بإشراف تركي تهدف لتهجير الكورد من عفرين
منظمة حقوق الإنسان في عفرين قالت في بيان (تلقت (باسنيوز) نسخة منه: «الحكومة التركية بالتنسيق مع الحكومة السورية المؤقتة والائتلاف الوطني تشرف على جميع الانتهاكات التي تقوم بها الفصائل المسلحة بمختلف مسمياتها بغية تضييق الخناق على السكان الأصليين للمنطقة من الكورد بغية إجبارهم على الرحيل».
و أضاف البيان، أن هذه الممارسات تأتي بالرغم من تشبث الكورد بأرضهم واستمرارهم بتحمل الفظائع من الجرائم والانتهاكات اللاإنسانية المرتكبة منذ دخول قوات الاحتلال التركي ولغاية اليوم، «بل يزدادون إيماناً و قناعة بعدم إفساح المجال أمامهم لتنفيذ مخططهم المتمثل بالتغيير الديموغرافي والتركيبة السكانية لأهالي المنطقة استكمالاً للمشاريع التي كان النظام السوري يسعى جاهداً لتنفيذها بواسطة بعض اتباعه من الوكلاء، بعد انخراط أبناء المنطقة في المظاهرات ضد النظام الحاكم في دمشق ومواكبة الثورة السورية في بدايات الانطلاقة قبل ثمانية أعوام».
وقال البيان: «من هنا بالضبط انطلقت ردود الأفعال لدى السلطات الحاكمة اليوم للمنطقة، للثأر من أبنائها الوطنيين بحجج واهية تارة بالتأييد والانتماء لتنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي PYD وإدارتها الذاتية والخدمة الإجبارية في تلك الإدارة»، لافتاً إلى أن «أغلب الذين يعتبرون أنفسهم اليوم ثواراً أحراراً كانوا سابقا ينتمون لحزب البعث السوري وتنظيم الإخوان المسلمين، ما عدا انضمام عدد منهم لتنظيمي داعش وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) الإرهابيين».
جرائم بحق الإنسانية:
البيان قال: «بعد ارتكاب العناصر المسلحة بإشراف من قوات الإحتلال التركي جرائم بحق المواطنين الكورد في منطقة عفرين، ها هم اليوم يعيدون مرة أخرى جريمتهم الإنسانية بحق الإرث الثقافي والحضاري كما ارتكبوها من قبل في عدة مواقع أثرية (النبي هوري - تل جنديرس - ... ) وذلك بسرقة تمثال الأسد البازلتي المجنح في تل عين دارة الأثري والذي يتطلب نقله معدات ثقيلة من رافعة ضخمة وسيارة شاحنة كبيرة، وكذلك اختفاء اللقى الأثرية من مستودع البعثات الاستكشافية العائد للمعبد»، وزاد «أيضاً ما تعرض له أيضاً الموقع نتيجة القصف التركي إبان غزوها للمنطقة من تدمير أجزاء من التمثال وتحويل الموقع المحيط بالمعبد لمقر عسكري يتم فيه التدريب على الأسلحة الحية».
المنظمة قالت: «إننا نحمل السلطات التركية والحكومة السورية المؤقتة مسؤولية اختفاء الأسد البازلتي وسرقته بارتكابهم هذه الجريمة، وكما نحملهم مسؤولية عمليات النهب والسرقة لبقية الآثار في المواقع المتناثرة في المنطقة بغية القضاء على الإرث الثقافي والحضاري والإنساني للسكان الأصليين للمنطقة من الكورد، وكما نناشد مع بقية المواطنين الكورد كافة المؤسسات الدولية ومديريات الآثار والمتاحف العالمية القيام بدورها الإنساني للحفاظ على تلك المواقع من السرقة والنهب والتجريف والتدمير».
اعتقال المدنيين الكورد:
وأوضح بيان المنظمة، أن «أحد الفلاحين من أهالي بلدة الباسوطة عثر برفقة عدد من العمال (حوالي 15 عامل) أثناء ذهابهم صباح يوم الأحد بتاريخ 17/11/2019 لأعمالهم، على ثلاثة جثث مجهولة الهوية مرمية وسط البساتين، قاموا إثر ذلك بإبلاغ العناصر المسلحة التابعة لفصيل الحمزات المسيطرين على القرية الذين قاموا بدورهم بتطويق المكان وحجز العمال على ذمة التحقيق».
وأضاف البيان «حسب مصادرنا في مدينة عفرين، فإن الجثث عائدة لثلاثة مستوطنين من ذوي العناصر المسلحة المنحدرين من مدينة حرستا بريف دمشق، وذلك نتيجة الخلافات بينهم وبين عناصر مسلحة ومستوطنين محسوبين على القوات التركية من المكون التركماني حول أحقيتهم في الاستيلاء على أكثر من عشرين هكتاراً من الأراضي الزراعية الخصبة (المروية) العائدة ملكيتها للمواطنين الكورد المهجرين قسراً في قرية أستير وبعض الهكتارات من الأراضي التابعة لقرية جويق ومركز مدينة عفرين، مما أدى إلى الاقتتال فيما بينهم يوم السبت»، مشيراً إلى أنه «بعد قتلهم تم نقل الجثث ليلاً في ساعة متأخرة بواسطة سيارة عسكرية تابعة لمقر عسكري تركي في المدينة ورميها وسط البساتين في بلدة الباسوطة».
استمرار حالات الخطف والاعتداء:
وقال البيان: «اعتدى أحد العناصر المسلحة التابع لفصيل أحرار الشرقية على مواطن كوردي في مدينة عفرين يقيم في حي المحمودية بحجة إحداث ضجيج وإزعاجه أثناء تقطيع الحطب بالمنشار الكهربائي وضربه بشكل وحشي مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة أستدعي نقله للمشفى و تلقي العلاج».
كما أقدمت عناصر مسلحة مجهولة الهوية يوم الأحد بتاريخ 17/11/2019 مرتدين اللباس العسكري وممتطين سيارة عسكرية (عصابة) على خطف ابن المواطن طاهر (تاجر زيت) من أهالي قرية حبو التابعة لناحية معبطلي المقيم في مدينة عفرين واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن بغية الإبتزاز والحصول على الفدية، وفق المصدر ذاته.
وقالت منظمة حقوق الإنسان في عفرين: «قامت العناصر المسلحة التابعة لفصيل السلطان سليمان شاه العمشات بقيادة المدعو محمد الجاسم الملقب أبو عمشة المسيطرين على ناحية شيه يوم الأحد بتاريخ 17/11/2019 بخطف المواطن محمد مصطفى شيخو 32 عاماً من أهالي بلدة شيه بتهمة الخدمة الإجبارية في الإدارة السابقة التابعة لتنظيم PYD نتيجة الوشاية به واقتياده إلى مدينة عفرين من قبل قائد الفصيل نفسه وبسيارته الخاصة المدعو محمد الجاسم أبو عمشة وتسليمه إلى الشرطة العسكرية (الأمن السياسي) دون معرفة مصيره حتى الآن».
باسنيوز
