الإدارة الذاتية تدعو حكومة دمشق "لتطوير لغة الحوار من أجل سوريا ديمقراطية"
وجاء في بيان للإدارة الذاتية أنه "يتم انتهاك حقوق الانسان و ارتكاب جرائم الحرب بشكل يومي؛ كاغتيال السياسية هفرين خلف وراعي الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية في قامشلو الأب هوڤسيب بيدويان إلى جانب والده، كذلك قتل المئات من النساء والاطفال واستخدام الاسلحة المحرمة دولياً. تزامنا مع مساعي التغيير الديمغرافي و المجازر التي تتعرض لها مكونات شمال وشرق سوريا، فإن الصمت و عدم ابداء موقف واضح من قبل امريكا وروسيا وايضاً زيارة الأمين العام للأمم المتحدة غوتريش، يضفيان الشرعية للدولة التركية".
وأضافت الإدارة الذاتية في بيانها، أن "تجربة دولة الاحتلال التركية في عفرين أمام الأعين، فقد تم تهجير مئات الآلاف من الكورد وتوطين عوائل داعش والنصرة التابعتين للجيش الوطني السوري المرتزق في منازلهم، كذلك تم اختطاف المئات من النساء والاطفال الكرد العفرينيين، وتم ممارسة النهب والسرقة بابشع الوسائل، لكن بالمقابل، ما زالت الامم المتحدة والقوى الدولية صامتة ازاء هذه المجازر والتغيير الديمغرافي، الذي يحصل بحق الشعب الكوردي في عفرين، والآن يهدف إردوغان ودولة الاحتلال التركية الى توطين المرتزقة من بقايا داعش والنصرة في مناطق شمال وشرق سوريا خصوصاً في منطقتي سري كانيه/ رأس العين و كري سبي/ تل أبيض".
بحسب ما ذكرته الإدارة الذاتية في بيانها أن "العالم كله يشهد بأن التي دربت ونظمت داعش ومنحته الفرصة، هي ذاتها دولة الاحتلال التركية؛ فقد تم قتل زعيم تنظيم داعش الارهابي أبو بكر البغدادي على مقربة ٥ كم من حدود الدولة التركية، في منطقة إدلب الخاضعة لسيطرة تركيا وأيضاً قتل نائبه أبو حسن المهاجر، في منطقة جرابلس التي كان يصفها أردوغان بـ "المنطقة الأكثر أماناً في سوريا" والخاضعة لاحتلاله واعتقلت شقيقة البغدادي في أعزاز وقبل أيام تم اعتقال زوجة البغدادي من قبل تركيا".
وأردفت الإدارة الذاتية في بيانها "أنه ما زال وبشكل يومي تهدد تركيا العالم وأوربا بإرسال مرتزقة داعش إليهم، وفتح الأبواب أمام اللاجئين، أمام أعين العالم و في البيت الأبيض بأمريكا، رأى اردوغان الأحقية لنفسه مجددا باظهار خريطة الاحتلال على الملأ، والتحدث عن مطالبه وخططه لاحتلال شمال وشرق سوريا، والكشف عن نواياه لابادة شعوب المنطق".
وبخصوص مسألة اللاجئين في تركيا، جاء في بيان الإدارة الذاتية، أنه" قد تم اتباع سياسة واستراتيجية ممنهجة من قبل الدولة التركية، فالدولة التركية فتحت أبوابها أمام اللاجئين اتباعا لمخطط ممنهج، فقد تم تنظيمهم وتوطينهم في تركيا ليتم استخدامهم كتهديد، و ورقة ابتزاز ضد الإنسانية، وأوربا خصوصاً، بشكل غير أخلاقي وبعيد عن كل المعايير".
وناشدت الإدارة الذاتية جميع العالم والانسانية بأن "يرفعوا أصواتهم ضد إبادة المجتمعات الكردية والعربية والسريانية وضد الهجمات الاحتلالية على شمال وشرق سوريا والتغيير الديمغرافي وأن يبدوا موقفاً تجاه هذه الوحشية".
كما قالت أيضاً أن تركيا،" استمدت قوتها من اللقاء الذي تم بين ترامب واردوغان، يستطيع اردوغان وبكل سهولة أن يقولها في واشنطن بانه سيعمل على توطين مليون لاجئ في الرقة و دير الزور".
وحول معتقلي داعش قالت الإدارة الذاتية أنه "يوجد الآن أكثر من عشرة آلاف من معتقلي داعش الأكثر تطرفاً موقوفين في شمال سوريا، و اذا لم يتم انهاء عمليات الإبادة و احتلال الدولة التركية بحق شعوبنا، فإن خطر داعش الاكبر سيظهر من الآن و صاعداً. لكي لا يصبح تنظيم داعش الارهابي بلاء على الانسانية و لأن هجمات دولة الاحتلال التركية على شمال سوريا يعيد إحياء تنظيم داعش الارهابي، فإننا نناشد و في المقدمة أمريكا، روسيا، التحالف الدولي، الإتحاد الاوروبي، جامعة الدول العربية، الأمم المتحدة بأن يبدوا موقفاً واضحاً ضد هجمات و احتلال الدولة التركية و أن يسعوا لانسحاب القوى الاحتلالية من أرضنا في اقرب وقت".
كما ناشدت الإدارة الذاتية الحكومة السورية بـ "تطوير لغة الحوار والتوافق وأن مكونات شمال وشرق سوريا لم يكن لديهم أي هدف لتقسيم سوريا، ومثلما ليست لنا اي نوايا لتقسيم سوريا، يجب على الجميع ايضاً الإبتعاد عن التفكير بعودة سوريا الى ٨ سنوات قبل الآن، الافضل هو قبول الآخر وتطوير خطاب الحل تجاه بعضنا البعض، لاجل سوريا ديمقراطية تتمتع فيها كافة الشعوب بهويتها و حقوقها، إن مكونات شمال وشرق سوريا مستعدة للقيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها، وكمكونات قررنا مسبقاً الدفاع عن أرضنا وكرامتنا حتى آخر لحظة وسنقاوم مهما كانت التضحيات ولن تستقر سوريا بأي شكل من الأشكال إلا بعد إنهاء الاحتلال وانسحابه من ارضنا".
روداو
