• Wednesday, 18 February 2026
logo

رئاسات السلطات الاتحادية الثلاث: لا تسييس ولا محاباة في فتح ملفات الفساد

رئاسات السلطات الاتحادية الثلاث: لا تسييس ولا محاباة في فتح ملفات الفساد
أكدت رئاسات السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية الاتحادية العراقية على أن السلطتين التنفيذية والقضائية باشرتا فعلاً بالعمل القانوني في الشروع بفتح الملفات التحقيقية الخاصة بالفساد، وأنه لا تسييس ولا محاباة في فتح تلك الملفات، كما أكدت رفضها الحل الأمني لتظاهرات العراق.

فقد أشار بيان صدر عن رئاسة جمهورية العراق إلى اجتماع بين رئيس الجمهورية، برهم صالح، ورئيس مجلس الوزراء، عادل عبدالمهدي، ورئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، اليوم الأحد 10 تشرين الثاني 2019، لتدارس مختلف التطورات السياسية والأمنية في العراق في خضم التظاهرات الكبيرة التي شهدتها بغداد ومحافظات أخرى.

وذكر البيان : إلى أن "الاجتماع أكد أن هذه الاحتجاجات الشعبية السلمية هي حركة إصلاحية مشروعة لا بد منها وذلك استجابة للرأي العام الوطني ولمتطلبات الحياة السياسية والخدمية التي يستحقها العراقيون الغيارى بعد عقود من الطغيان والحروب والعنف والفساد".

وأضاف البيان أن المجتمعين أكدوا "الموقف الثابت بالامتناع ورفض أي حل أمني للتظاهر السلمي، والمحاسبة الشديدة لأية مجابهة تعتمد العنف المفرط، مشيرين بهذا الصدد إلى أوامر وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة بمنع استخدام الرصاص الحي وجميع أشكال العنف التي تعتمد القسوة والمبالغة فيها".

ونوه البيان بأن الاجتماع "تناول باهتمام شديد حالات الاختطاف التي تجري ضد ناشطين من قبل جماعات منفلتة و خارجة عن القانون، وكذلك جرائم الاعتداء على المتظاهرين"، وأن "الأطراف المجتمعة أكدت أنه سيحال للقضاء العادل والمنصف كل من تثبت عليه جرائم جنائية ومن أي طرف كان وستلاحق العدالة الصارمة كل من يعتدي أو يخطف أو يعتقل أيّاً كان خارج إطار القانون والسلطة القضائية".

ثم خلص البيان إلى أن رئاسات السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية أكدت على أربع نقاط هي:

أولاً: "باشرت السلطتان التنفيذية والقضائية فعلاً بالعمل القانوني في الشروع بفتح الملفات التحقيقية الخاصة بالفساد وملاحقة المتهمين فيها لتحقيق العدالة واستعادة الحقوق المنهوبة... لا أحدَ مهما كان منصبه ومركزه وموقعه بالقادر على الإفلات من سير العدالة. لا تسييس ولا محاباة في فتح الملفات وفي التحقيقات والمحاكمات... كما تمت المباشرة باتخاذ الاجراءات القانونية من قبل القضاء بحق من تسبب في استشهاد واصابة عدد من المتظاهرين والقوات الأمنية ومن اعتدى على الممتلكات العامة."

وثانياً: "المباشرة بالعمل من أجل تشريع قانون جديد للانتخابات وبما يجعل من هذا القانون ضامناً لتحقيق العدالة في التنافس الانتخابي، ومساعداً على وصول الأكفاء من المرشحين بموجب رؤية وقناعات الناخبين، والحدِّ من فرص الاحتكار الحزبي التي تُبقي على ركود الحياة السياسية... وتَحول دون تجديد دماء هذه الحياة بمرشحين من خارج دائرة الحياة الحزبية ايضاً... وسيخلص القانون الجديد إلى تحقيق مفوضية عليا للانتخابات مستقلة فعلاً ومهنية وكفوءة في كل مفاصلها وكوادرها."

وثالثاً: "التظاهرات ساعدت في الضغط على القوى والأحزاب السياسية وعلى الحكومة والسلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية من أجل القبول بتصحيح المسارات وقبول التغييرات الإيجابية... والحدّ من الآثار الضارة للمحاصصة بمختلف صورها، وتصحيح مسارات عمل الدولة لتضعها في السياق الصحيح الطبيعي كدولة خادمة وراعية للشعب وحامية لمصالحه وليس لمصالح الأحزاب والأشخاص الحاكمين والقوى الماسكة بالسلطات."

ورابعاً: "باشرنا فعلاً بالتمهيد للحوار الوطني لمراجعة منظومة الحكم والدستور وفق السياقات الدستورية و القانونية."

وانتهى بيان رئاسة جمهورية العراق حول اجتماع رئاسات السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية الاتحادية العراقية إلى الإقرار بأنه "لقد نجح المتظاهرون السلميون الأحرار في الحفاظ على سلمية حراكهم. كانت إرادتهم الوطنية أكبر من نوايا الخبثاء ممن سعوا إلى تشويه الطابع السلمي للحراك الاحتجاجي الوطني، وممن أرادوا لهذا البلد الكريم السوء والشر والانزلاق إلى ما حفظنا الله منه".










روداو
Top