البارزاني: لن نناقش مع بغداد عملية الانفصال بل سنفاوضها حول كيفية الاستقلال
وقال البارزاني في كلمته أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل ونقلتها شبكة رووداو الإعلامية، إن "إجراء الاستفتاء في إقليم كوردستان لتقرير مصير الشعب الكوردي سيتم بموعده في شهر أيلول، فقد وصلنا الى قناعة تامة بأنه يمكننا العيش فقط كجيران جيدين مع العراق، فمنذ 100 عام ويحاول العراق ان يكون دولة ديمقراطية ولكن بدون اي نتائج تذكر، فنحن لا نريد الإستقلال بالقوة، بل نريد الإستقلال حينما يقرر الشعب الكوردستاني ذلك وبطريقة سلمية وبدون إراقة للدماء، ولن نتناقش مع بغداد حول الإنفصال بل سنناقشهم حول كيفية الإنفصال، ولذلك ادعوا جميع الأصدقاء بأن يقفوا معنا وان لا يكونوا ضدنا في مسألة إجراء عملية الإستفتاء لإستقلال إقليم كوردستان".
وحول انتهاء تحرير مدينة الموصل من عناصر داعش، قال البارزاني، "تم اعلان تحرير الموصل يوم أمس بشكل كامل من عناصر تنظيم داعش، ولا يمكن ان ننسى الدور الكبير الذي قامت به قوات البيشمركة في هذه الحرب، فقد تمكنوا من القضاء على اسطورة داعش في العالم وقتلت اكثر من 15 الف عنصر منهم لحد الآن، وقدموا الكثير من الشهداء والجرحى الذين ضحوا بحياتهم في سبيل الدفاع عن جميع المواطنين ومن جميع المكونات والمذاهب، ولا يزال هناك تنسيق جيد جدا بين قوات البيشمركة والقوات العراقية، إلا انه حدثت بعض الخروقات من قبل قوات الحشد الشعبي في بعض المناطق، ولهذا لدينا تخوفات كبيرة من الفترة القادمة بعد التخلص من عناصر داعش في مدينة الموصل ".
أما بالنسبة لبعض الدول المعارضة لعملية إجراء الإستفتاء، فقال رئيس إقليم كوردستان، "كل شخص كوردي يتمنى ان تكون له دولته ويحلم بالإستقلال، وهذا من حقه، كبقية شعوب العالم، وانا اسأل بعض هذه الدول.. لماذا تقفون ضد تطلعات الشعب الكوردي في تقرير مصيره وأنتم مؤمنون بالديمقراطية؟"، مشيراً "لن ننتظر ان تأتي احدى هذه الدول لتعطينا إستقلالنا، بل علينا ان نحصل عليه بأنفسنا وهذا من حقنا، ولذلك نتمنى من الاتحاد الاوروبي ان يشجعوا اربيل وبغداد على التفاهم والتفاوض حول مسألة الإستقلال اذا لم يكونوا مع إجراء الإستفتاء في الفترة الحالية على الأقل".
وحول الموقف التركي الرافض لعملية اجراء الإستفتاء، قال البارزاني، "اثبتنا للجميع ولتركيا خاصةً بأننا عامل استقرار في المنطقة، واذا كانت تركيا تعتقد بأن قرارنا خاطىء فنحن نراه عكس ذلك تماماً".
أما في مسألة توقف عمل برلمان كوردستان، وبقاءه في منصب رئيس الإقليم، قال البارزاني، "لقد أخلت حركة التغيير بالتوافق الذي الذي كان بيننا ولذلك توقف عمل البرلمان، أما بالنسبة لمنصب رئاسة الإقليم فبقائي بمنصب الرئاسة كان بطلب من اكثرية نواب برلمان كوردستان ومن مجلس الشورى بسبب ظروف الحرب ولكي لا يحدث هناك فراغ، وانا لا استطيع ان اترك هذا المنصب "فارغاً" بدون ان اسلمه الى احد آخر، فهذه مسؤولية كبيرة تقع على عاتقي كرئيس لإقليم كوردستان".
وكان رئيس إقليم كوردستان قد وصل، أمس الاثنين، إلى العاصمة البلجيكية بروكسل بصحبة المجلس الأعلى للاستفتاء، لبحث خطوات إجراء استفتاء إقليم كوردستان ومطالبة مسؤولي الاتحاد الاوروبي وبلجيكا بدعم حقوق الشعب الكوردي، من أجل بدء الحوار مع دول الجوار.
ويتألف وفد المجلس الأعلى للاستفتاء برئاسة البارزاني من ممثل الاتحاد الوطني الكوردستاني، محافظ كركوك، نجم الدين كريم، ممثل الحزب الديمقراطي الكوردستاني، هوشيار زيباري، ممثل الاتحاد الإسلامي الكوردستاني، محمد هاودياني، مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، فلاح مصطفى، وممثل المكون التركماني، محمد سعدالدين، وممثلة المكون المسيحي، وحيدة هرمز، وممثل الكورد الإزيديين، شيخ شامو.
