الرئيس بارزاني: نعطي ضمانات مؤكدة بأن تكون كوردستان أنموذجا للتعايش السلمي
إستقبل الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان اليوم الخميس 6/7/2017 في صلاح الدين، وفداً من منظمة "وفد من اجل الحوار" الدولية، ضم طلاب وباحثين في مجالات العلوم والفلسفة السياسية من دول أوربية عديدة.
خلال الإجتماع شرح الرئيس بارزاني بالتفصيل الأسباب التي شجعت شعب كوردستان لإتخاذ قرار الإستفتاء والإستقلال، وسلط الضوء على تاريخ ارتباط مصير شعب كوردستان مع دولة العراق والمآسي التي عاناها هذا الشعب على أيدي الحكومات العراقية المتعاقبة، وبيَّن سيادته بأن دولة العراق بنيت على مبدأ الشراكة مع شعب كوردستان لكن بغداد تجاوزت كل حدود وأسس هذه الشراكة، ولم يكن نصيب شعب كوردستان من هذه الشراكة سوى الأنفال والقتل الجماعي والتخريب والقصف بالأسلحة الكيمياوية، وفي مرحلة ما بعد عام 2003 قرر شعب كوردستان بشكل إختياري أن يكون جزءا من الدولة العراقية وأن يلعب دورا أساسيا في بناء العراق الجديد وفي صياغة الدستور الدائم للعراق الإتحادي الديمقراطي، لكن وللأسف تم إهمال هذا الدستور والتجاوز عليه ووصلت الأمور الى قطع حصة إقليم كوردستان من الموازنة العراقية العامة، وتم قطع قوت شعب كوردستان وحرمان الأطفال من الحليب.
وأشار الرئيس بارزاني إلى مرحلة هجوم داعش على كوردستان، وأوضح سيادته بأن الحكومة العراقية لم تف بالتزاماتها تجاه قوات الپێشمهرگة كجزء من المنظومة الدفاعية العراقية، وقد فُرِضَ على الپێشمهرگة حصار من قبل بغداد ولم تعط بغداد إستحقاقات هذه القوات من الأسلحة للدفاع عن كوردستان، وشكر الرئيس بارزاني الدعم العسكري الذي تقدمه دول التحالف، وبين بأن أفراد قوات الپێشمهرگة ضحوا بدمائهم دفاعا عن المناطق التي جرى إحتلالها من قبل إرهابيي داعش دون التمييز بين أي قومية أو دين أو مذهب، وإستطاعت هذه القوات وبتضحياتها الجمّة تحطيم الأسطورة الزائفة لإرهابي داعش.
وحول مستقبل كوردستان أكد الرئيس بارزاني بأن شعب كوردستان لا يريد أن يعود الى عهود التهميش والعبودية، وما دام الطرف الآخر قد خرق مبدأ الشراكة وتجاوز عليها وعلى الدستور، فلن يقبل شعب كوردستان بأن يبقى يدور في حلقة غير منتهية من العنف والإرهاب والحروب المستمرة، ولا يرغب في إعادة التجارب المريرة والفاشلة والتي تشهدها المنطقة منذ 100 عام.
وشدد رئيس إقليم كوردستان على أنّ مطالب شعب كوردستان ستتحقق بطريقة سلمية بعيدا عن العنف، وإن الإستفتاء هي الوسيلة والطريقة المشروعة نحو الأستقلال وستكون أيضا عاملاً في وضع حد لتعميق المشاكل ونشوب حروب أخرى، حيث يطمح شعب كوردستانأن يعيش بسلام ووئام مع جيرانه وشعوب المنطقة.
وفي هذا الإجتماع أيضا طرح الحاضرون من الطلبة والباحثين عدد من التساؤلات حول النظام السياسي والإستفتاء والتوقعات والمستجدات السياسية، وقد رد الرئيس بارزاني على جميع الأسئلة التي وجهت لسيادته، وفيما يخص حقوق ومصير المكونات الكوردستانية الأخرى، بين الرئيس بارزاني بأن حقوق جميع هذه المكونات مضمونة، وأن الإقليم يؤكد دائما على أن تكون كوردستان أنموذجا للتعايش السلمي، وأن للمكونات القومية والدينية الحق في أن تختار ما يضمن لها مستقبلها، ولن يتحقق الا ما ستختاره هذه المكونات.
وحول المناطق المستقطعة التي هي خارج إدارة الإقليم، أشار الرئيس بارزاني إلى أن الحكومة العراقية المتعاقبة أهملت تنفيذ المادة 140 ولذا يحق لسكان هذه المناطق أن يقرروا مصيرهم، وهم سيشاركون حكما في الإستفتاء، وعلى الجميع أن يحترموا إرادتهم وقرارهم
