• Sunday, 05 July 2026
logo

العراق قاب قوسين من الانتصار في الموصل

العراق قاب قوسين من الانتصار في الموصل
بعد ثلاث سنوات من السقوط المدوي لمدينة الموصل بيد تنظيم "داعش" الارهابي، أصبحت القوات العراقية على أعتاب استعادة ثاني أكبر مدن البلاد من الارهابيين.

ويقول قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي لوكالة فرانس برس "نحن بالتاكيد نحتفل بإنجازات الجيش بعد ثلاث سنوات" من سقوط الموصل.

ويقول المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي بريت ماكغورك "قبل ثلاث سنوات، وفي مثل هذا الوقت، كان داعش يتقدم بسرعة نحو بغداد".

ويشرح "سقطت الموصل وتفككت ببساطة سبع وحدات من قوات الأمن العراقية".

وبحسب المتحدث باسم التحالف الكولونيل راين ديلون، فإن القوات العراقية "لم تكن مهيأة لتهديد مماثل" إذ أن الارهابيين "كانوا يقرعون أبواب بغداد".

ويعتبر ماكغورك انه في ذلك الوقت، بدا التعافي "شبه مستحيل، وردد كثيرون (حسناً، هذه هي نهاية العراق)".

وساهمت عوامل مجتمعة بشكل رئيسي في وقف زحف "داعش" إلى بغداد، ولم يتمكنوا بعدها من شن هجوم تقليدي واسع النطاق على العاصمة.


وسارع المرجع الديني علي السيستاني، إلى دعوة للتطوع بهدف محاربة التنظيم.

وقاتلت فصائل الحشد الشعبي، لصد تقدم عناصر "داعش" أولاً، ومن ثم دفعهم إلى التراجع، في وقت أبصرت وحدات جديدة من المتطوعين النور.

وبعد شهرين من سقوط الموصل، بدأت الولايات المتحدة بتوجيه ضربات ضد "داعش" في العراق في إطار تحالف دولي قدم إلى جانب الإسناد الجوي، دعما وتدريبا للقوات العراقية.

ومذاك الحين، استعادت القوات العراقية مناطق عدة كانت بيد "داعش"، بينها ثلاث مدن، وتمكنت من السيطرة معظم مدينة الموصل بعد هجوم أطلقته قبل سبعة أشهر.

ويوضح الأسدي أنه "لم يبق لداعش (في الموصل) إلا ثلاثة أو أربعة أحياء محاصر فيها".

عند سيطرة "داعش"على الموصل، يرى الأسدي أن "القطعات (العسكرية) التي كانت موجودة، كان يعوزها حقيقة بعض الاستعدادات وبعض المعدات والأمور الأخرى، ولذلك كانت عملية السقوط سريعة".

ولكن بعد مرور ثلاث سنوات، فإن تلك "القطعات استعدت استعداداً جيداً وباتت علاقتها بالمواطن، وهذه نقطة مهمة جداً، علاقة طيبة"، مضيفا أن "المواطن بات يتعاون مع القطعات الامنية".

ومن شأن نجاح عملية استعادة الموصل وفق المحلل المتخصص في شؤون العراق في معهد "دراسات الحرب" باتريك مارتن أن "يظهر مدى تقدم قوات الأمن العراقية منذ انهيارها في حزيران 2014".

لكن مارتن يوضح أن استعادة الموصل "يجب ألا تحجب حقيقة أن تلك القوات لا تزال غير مكتملة ومتصدعة" خصوصاً وأنها "ما زالت لا تمتلك عديدا كافيا يخولها تطهير ومسك البلاد".

ودفع العراق ثمناً باهظاً خلال قتاله للارهابيين، إذ أسفرت سنوات الحرب عن مقتل الآلاف ونزوح مئات الآلاف، عوضا عن الدمار الذي لحق بأطراف البلاد، والمعاناة التي شهدها كثيرون تحت الحكم الوحشي لداعش.

وفي هذا الإطار، يشير قائد الفرقة الثانية في قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي لفرانس برس إلى "مأساة كبيرة جداً مرت بها محافظة نينوى بشكل عام ومدينة الموصل بشكل خاص".

ويتوقف الساعدي عند معاناة المدنيين من المجازر والقتل "بالإضافة إلى الثمن الكبير الذي دفعته كل القطعات".

ولا تنهي استعادة مدينة الموصل بالكامل الحرب ضد "داعش" في العراق، إذ ما زالوا يسيطرون على مناطق في محافظة كركوك وفي غرب البلاد.

ويحذر ديلون في هذا السياق من أن هناك "تهديدا مستقبليا" يكمن في أن تنظيم "داعش" الارهابي "سيعود مجددا إلى سياسة التمرد" المتمثلة بالتفجيرات والاعتداءات الانتحارية.
Top