مصادر عراقية: المالكي وطهران مهدا للصدام الكوردي ـ الكوردي في سنجار
"كشفت مصادر عراقية مطلعة ان وحدات حماية سنجار التابعة لحزب العمال الكوردستاني التي اشتبكت اول من امس مع قوات بيشمركة رؤزافا (غرب كوردستان) في منطقة خانصور التابعة لناحية سنونة ضمن حدود قضاء سنجار، تتسلم شهرياً رواتبها من هيئة "الحشد الشعبي" العراقية، بينما كشف مسؤول في الوحدات ان ضباطاً من الحرس الثوري الأيراني زاروا خلال المدة الماضية مقراتهم في سنجار للحديث عن وجودهم في المنطقة وكيفية تزويدهم بالأسلحة الثقيلة.
وقال قيادي في حزب الدعوة الإسلامي العراقي الذي يترأسه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي لـ" الشرق الأوسط" مفضلاً عدم نشر اسمه، ان وحدات حماية سنجار "اسست من قبل حزب العمال الكوردستاني التركي بطلب من المالكي، وبالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني في سنجار بعد احتلالها والقرى والبلدات ذات الغالبية الأيزدية في محافظة نينوى من قبل داعش".
وتابع هذا القيادي" الهدف من هذه القوات هو ضمان سيطرة الحشد الشعبي على الطريق البري الرابط بين العراق وسوريا لإيصال الإمدادات العسكرية الى القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها في سوريا، لأن هذا الطريق استراتيجي ومهم جداً، وتخشى طهران من نفوذ قوات البيشمركة التابعة لإقليم كوردستان في هذه المنطقة".
وبين القيادي في حزب الدعوة" طهران طلبت رسمياً ولعدة مرات من إقليم كوردستان ان تفتح لها الطريق البري الرابط بين العراق وسوريا لنقل الأسلحة والقوات الى سوريا، إلاّ ان اربيل رفضت هذا المطلب في كل مرة رفضاً تاماً". مضيفاً ان إشعال نار الحرب بين الأكراد سيمهد الطريق امام الحشد الشعبي تحت غطاء القوات الأمنية العراقية التي تقع مواقعها غرب الموصل، للسيطرة على سنجار وبسط النفوذ الإيراني وقطع الطريق امام جهود رئيس الإقليم والأحزاب الكوردية الأخرى، من اجل استقلال كوردستان العراق الذي تسعى ايران وبكل الطرق لمنعه".
وجاء أيضاً:
وبحسب شهود عيان من المنطقة التي شهدت اول من امس اشتباكات بين وحدات حماية سنجار وبيشمركة غرب كوردستان، فإن مروحيات عراقية هبطت خلال الأيام التي سبقت الإشتباكات بكثافة بالقرب من وحدات حماية سنجار، مؤكدين ان المنطقة شهدت زيارة مسؤول رفيع المستوى.
وبعد محاولات كثيرة تمكنت الشرق الأوسط من الحصول على معلومات دقيقة من مقاتلين في وحدات حماية سنجار عن الشخصيات التي زارت خلال الآونة الأخيرة مقراتهم، وأشاروا الى ان ضباطاً من الحرس الثوري الإيراني يتوافدون باستمرار وبصحبة قيادات من الحشد الشعبي الى مقراتهم ويلتقون بقادتهم، مبينين ان الأيام الماضية شهدت زيارات كثيرة لمسؤولين عسكريين من فيلق القدس الإيراني، وانهم عقدوا عدة إجتماعات، ومن بعدها صدرت الأوامر لمقاتلي الوحدات بمحاولة التعرض لقوات البيشمركة.
ورغم توقف الإشتباكات بين الجانبين وإعلان هدنة لمدة 24 ساعة فإن سنجار واطرافها مازالت تعيش حالة من الهدوء الحذر. في غضون ذلك اعلنت وحدات حماية سنجار عن عدد قتلاها وجرحاها خلال المعارك مع بيشمركة غرب كوردستان في منطقة غرب خانصور، وقالت في بيان " بلغت حصيلة قتلى وحدات حماية سنجار سبعة مقاتلين، إثنان منهم ينتميان الى قوات الدفاع الشعبي، وأصيب عشرون آخرون". واشار البيان الى ان قوات البيشمركة تعد لهجوم واسع على سنجار.
الى ذلك اعرب رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني عن إستيائه من احداث سنجار، وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة إقليم كوردستان في بيان" "يعرب الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان عن قلقه وإستيائه من أحداث 3-مارس، في مجمع خانصور التابع لقضاء سنجار"، مشيرا الى ان بارزاني" اصدر التوجيهات اللازمة للجهات المسؤولة ووزارة الپێشمهرگة للسيطرة على الوضع وعدم السماح بتطورها. وشدد بيان رئاسة الإقليم على ان مؤسسات حكومة إقليم كوردستان هي المؤسسات الوحيدة المسؤولة عن إدارة الإقليم ولا يحق لأي جهة كانت بأن تتدخل في شؤون الإقليم وأن تعترض سبيل تحركات قوات الپێشمهرگة.
