القوات العراقية تضيق الخناق حول تنظيم الدولة الاسلامية في الموصل.. قوات التحالف مستعدة للبقاء
وهذه العملية الواسعة النطاق التي اطلقت الاحد، حظيت بدعم وزير الدفاع الاميركي الجديد جيمس ماتيس الذي قام بأول زيارة لبغداد منذ توليه مهماته في ادارة ترامب.
وبعد استعادة نحو 15 بلدة، وصلت قوات الشرطة الاتحادية الى حاجز العقرب على طريق سريع يؤدي الى جنوب الموصل.
وصرح ضابط كبير في الشرطة التي تشارك في العملية لوكالة فرانس برس "انه امر مهم جدا لانه يعتبر المنفذ الى جنوب الموصل".
واوضح ان قواته باتت على مسافة كيلومترين من ضاحية المدينة رغم هجمات تنظيم الدولة الاسلامية كالعمليات الانتحارية والسيارات المفخخة.
الاثنين، قال مسؤول اميركي في الاستخبارات انه "لم يبق سوى الفي جهادي" في القسم الغربي من المدينة. وكان عددهم يقدر ما بين خمسة الى سبعة الاف قبل بدء الهجوم الواسع النطاق في 17 تشرين الاول/اكتوبر لاستعادة آخر اكبر معقل للتنظيم المتطرف في العراق.
كذلك، ضمنت القوات العراقية الاثنين امن منطقة استراتيجية على التلال المطلة على مطار الموصل.
- باتجاه نهر دجلة -
والسيطرة على هذا المطار الذي لم يعد عملانيا وعلى قاعدة عسكرية سابقة قريبة ستفسح المجال امام هجوم على الضاحية الجنوبية الغربية للموصل قرب نهر دجلة.
والى الغرب، تقدمت وحدات الحشد الشعبي للوصول الى الطريق الرابط بين الموصل وتل عفر المدينة التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية. وبات الطوق شديد الاحكام على الجهاديين الذين يدافعون عن القسم الغربي من الموصل.
ونهاية كانون الثاني/يناير اعلن عن تحرير القسم الشرقي من المدينة "بشكل تام" بعد ثلاثة اشهر على بدء معركة الموصل.
واستعادة مدينة الموصل ستشكل ضربة قاسية لما يسمى "الخلافة" التي اعلنها زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي في حزيران/يونيو 2014 وباتت مساحاتها تتقلص منذ عامين مع تقدم القوات العراقية.
ويتوقع خبراء ان يقاوم الجهاديون بشراسة في آخر ابرز معاقلهم في العراق.
- قوات التحالف مستعدة للبقاء -
ويمكن للقوات العراقية ان تعتمد على ضربات التحالف الدولي الذي استخدم اكثر من 12 الف ذخيرة ضد تنظيم الدولة الاسلامية منذ بدء الهجوم على الموصل.
والمح قائد قوات التحالف الجنرال ستيفن تاونسند الى انها ستبقى في العراق بعد معركة الموصل. وصرح في ختام زيارة ماتيس "لا اتوقع ان تطلب منا الحكومة العراقية الرحيل فورا بعد معركة الموصل".
واضاف "اعتقد ان السلطات العراقية تدرك بانها معركة في غاية التعقيد وانها ستحتاج الى دعم التحالف حتى بعد المعركة".
ولدى وصوله الى بغداد حاول ماتيس تبديد مخاوف العراقيين بعد التصريحات والقرارات المثيرة للجدل للرئيس دونالد ترامب.
وقال ماتيس "الامر يتعلق بشراكة"، مضيفا "كانت هناك مراحل صعبة لكن لا شك في ان (...) المسؤولين العراقيين يقرون (...) بقمية التحالف".
وكان ترامب اكد مرارا انه كان على واشنطن الاستيلاء على النفط العراقي قبل ان تسحب قواتها من هذا البلد العام 2011، وذلك لتمويل جهود الحرب ولحرمان الجهاديين من مصدر حيوي لتمويلهم.
لكن ماتيس الجنرال المتقاعد الذي كان حارب في افغانستان والعراق سعى لطمأنة العراقيين.
وقال "نحن في اميركا بشكل عام دفعنا لقاء الغاز والنفط، وانا على يقين اننا سنواصل القيام بذلك في المستقبل (...) نحن لسنا موجودين في العراق للاستيلاء على نفط احد".
واعلن العراق الاحد ارتفاع معدل احتياطي البلاد من النفط الى 153 مليار برميل، ليملك بذلك خامس اكبر احتياطي في العالم بعد فنزويلا والسعودية وكندا وايران.
AFP
