نيجيرفان البارزاني خلال لقائه بالحكيم: المواطنون في إقليم كوردستان يتساءلون عن موقعهم من المعادلة العراقية
جاء ذلك في بيان لرئاسة حكومة إقليم كوردستان، والتي تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه، الذي اشار الى الحكيم قد اشاد بالإنتصارات التي حققتها قوات البيشمركة ضد تنظيم داعش، معبراً عن مواساته لعوائل الشهداء والضحايا، ومثمناً التنسيق العالي بين البيشمركة والجيش العراقي في مواجهة تنظيم داعش.
وتحدث الحكيم اثناء الاجتماع الذي حضره نائب رئيس حكومة الاقليم قوباد الطالباني وعدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين بإقليم كوردستان، بصدد مشروع التحالف الوطني والمشاكل التي واجهها العراق بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق، آملاً بأن يعود العراق للأمن والأمان والمصالحة بين الجميع في ظل سياسة يشعر خلالها المواطن بالأمان والإحترام المتبادل.
واشار الحكيم بأن العلاقات بين التحالف الوطني والكورد لها تاريخ طويل، ومن الضروري أن يكون الجانبان متعاونين ايضا في المستقبل من اجل تحقيق الرفاهية لهذا الشعب، موضحاً بأن هناك ارادة جيدة عند رئيس الوزراء العراقي والحكومة الاتحادية لحل جميع المشاكل العالقة مع إقليم كوردستان.
ومن جهته شكر نيجيرفان البارزاني الحكيم والوفد المرافق له لهذه الزيارة، مقيماً الملاحظات والمبادرات التي أعلن عنها، وعدّها فرصةً لبدء مفاوضات صريحة بين الجانبين لحلحلة جميع المشاكل العالقة، لأن إقليم كوردستان قد عاد الى بغداد بعد 2003 بمحض ارادته لكي يكون مساهما في بناء عراق جديد يبنى على اساس الديمقراطية والتوافق ليطمئن الجميع على مستقبله في هذا البلد، وليس على اساس الأغلبية والأقلية.
واشار رئيس الوزراء في حكومة إقليم كوردستان، بحسب البيان، انه "لم يطبق الدستور العراقي بالرغم من مرور 12 عاما من إقراره، واليوم يتساءل المواطن في إقليم كوردستان اين انا من المعادلة العراقية؟ في وقت يتم فيه قطع حصة الاقليم من الموازنة بقرار سياسي، وهو يستضيف مليونا وثمانمائة الف نازح ولاجئ، وجميعهم هاربين من الإرهاب، ولم تتحمل الحكومة في بغداد مسؤوليتهم، ولا تساعد قوات البيشمركة في الحرب على داعش، ومع هذا كله، يتم معالجة جرحى القوات العراقية في مستشفيات إقليم كوردستان".
وفي سياق آخر من اللقاء، عبّر نيجيرفان البارزاني عن سروره من التنسيق العسكري بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في الفترة الاخيرة، والتي كانت له نتائجه الطيبة في الانتصار على الارهاب، مشيرا الى استعداد الإقليم لحل جميع المشاكل العالقة مع الحكومة الاتحادية، وبناء شكل جديد للعلاقات بين اربيل وبغداد بحيث يضمن مستقبل جميع المكونات في المنطقة.
واشار البيان، بأن وفد التحالف الوطني قد اكد اثناء الاجتماع على استمرارية التحالف الكوردي الشيعي، وبأنهم يحترمون إرادة الشعب الكوردي، وبضرورة معالجة المشاكل التي حدثت في الماضي وبحسب مبدأ التوافق.
