أحمد ترك: لن تكون هناك ديمقراطية بالشرق الأوسط دون حصول الكورد على حقوقهم
وزار مراسل شبكة رووداو الإعلامية، مهدي موتلو، منزل أحمد ترك في مدينة ماردين، حيث أكد الأخير أن "اعتقالهم كان قراراً سياسياً".
وأضاف أحمد ترك لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "نحن جميعاً نعلم أن هناك نضالاً من أجل مستقبل الشعب الكوردي في الشرق الأوسط، وفي تركيا أوصلَ الكورد نضالهم من أجل الديمقراطية إلى مرحلة جديدة، وهي تحاول إسكات الصوت الكوردي في هذه المرحلة، إلا أن تركيا تنتظر استفتاءً، ولكي تنجح في مسعاها، تُطبق هذه الخطط ضد الشعب الكوردي".
مشيراً إلى أن "الرئيسان المشتركان لحزب الشعوب الديمقراطية، إلى جانب 70 سياسياً كوردياً، يقبعون في السجون، وهم يفعلون ذلك لإسكات الصوت الكوردي، وسبق لي أن اعتُقلت بين عامي 1986 و1994، ونحن نعلم جيداً أن النضال من أجل الديمقراطية والحرية يُعرضنا للاعتقال والسجن، وجميع الكورد عاشوا هذه الحالة".
وشدد الرئيس السابق لبلدية مدينة ماردين على "ضرورة وجود وعي مشترك حول القضية الكوردية، وأن تُعالج بالوسائل الديمقراطية".
وأردف قائلاً: "نحن نطالب بالحوار دائماً، وقبل كل شيء يجب أن يكون هناك وعي مشترك بين الأحزاب والأطراف الكوردستانية، فقد استمرت الحروب وسفك الدماء لسنوات طويلة، ولكننا نعلم بأن السلام لا يمكن يعمَّ بدون حلّ المشاكل، ومهما استمرت الحروب، فإنه في نهاية المطاف ستكون هناك عودة إلى الحوار والسلام".
مؤكداً على أن "الشعب الكوردي لم يعتدي على حقوق الآخرين يوماً، ولم يهاجم أحداً، بل يطالب بالتعايش المشترك دوماً، ونتمنى أن تسعى جميع المكونات لإحلال السلام".
كما أشار ترك إلى أن "الأخطاء ليست من طرف واحد، وعلى الرغم من كل النواقص، فإن على الحكومة تغيير نهجها ونظرتها تجاه القضية الكوردية".
متمنياً أن "تُصبح عملية الإفراج عنه بارقة أمل، ولكنه لا يعلم ما الذي يخبئه المستقبل"، وتابع قائلاً: "سبق أن حاولوا إسكات الصوت الكوردي، ولكن الكورد لم يتنازلوا عن حقوقهم، فالكورد مكون مهم ويصل تعدادهم إلى 40 مليون نسمة، ولا أحد يستطيع تجريدهم من حقوقهم وهويتهم، ولن تكون هناك ديمقراطية في الشرق الأوسط ما لم يحصل الكورد على حقوقهم".
وفُصلَ الرئيس السابق لبلدية مدينة ماردين بكوردستان تركيا، أحمد ترك، من عمله في يوم 17 نوفمبر من عام 2016، بقرار من وزارة الداخلية التركية، واعتقلته القوات الأمنية التركية في يوم 24 من الشهر ذاته بتهمة (الانتساب لتنظيم إرهابي).
وأُرسل أحمد ترك إلى سجن "سليفري" في يوم 25 يناير من عام 2017، وبسبب تدهور حالته الصحية نُقل إلى مسشتفى بمحافظة "خاربيت" في كوردستان تركيا، ومن ثم إلى الطب العدلي في إسطنبول في يوم 30 من الشهر ذاته، وفي يوم 3 من فبراير خرج من السجن بإفراج مشروط.
