• Tuesday, 07 July 2026
logo

يوميات حلب85.. حلب الشرقية.. روسيا بوتين التي أجهزت على المعارضة!

يوميات حلب85.. حلب الشرقية.. روسيا بوتين التي أجهزت على المعارضة!
الفرز العسكري الذي يحصل الآن في محافظة إدلب يأتي بالضد من "الاتفاق الصفقة" بخصوص وقف إطلاق النار في سوريا، ذاك الاتفاق الذي رعته الدولتان روسيا وتركيا، حيث مؤداه تثبيت الهدنة، "هيئة تحرير الشام" بزعامة "جبهة فتح الشام" وما يقابلها "حركة أحرار الشام" والفصائل المنضوية تحت جناحها خوفاً من "جفش"، ينذر بحسب المراقبين بسقوط اتفاق الهدنة، وربما باشتعال حرب بين الراديكاليين والمعتدلين في المعارضة، يكون النظام المستفيد الوحيد منها.

ميدانياً هاجمت قوات "هيئة تحرير الشام" المحكمة الشرعية بـ"دار عزة" التابعة لـ"حركة أحرار الشام"، إلا أن الحركة من جانبها لم ترد تصعيد الموقف، ما يوحي أنها لا تريد أن تتورط في الاقتتال الداخلي، أو الدخول في معارك جانبية سيستفيد منها النظام بحسب المراقبين، ليس هذا فحسب، بل إن "أحرار الشام" ترى في افتعال بؤر التوتر من قبل "فتح الشام" تمهيداً للقضاء عليها بعدما نجحت الانشقاقات الداخلية في شرذمة "الأحرار"، لاسيما أن من يقود "هيئة تحرير الشام" هو قائد "أحرار الشام" المنشق السابق، أبو جابر الشيخ، الذي يريد الانتقام لخطه الراديكالي الذي لا يتوانى من خلاله في الرد على النظام وخصومه من المعارضة دون هوادة.

معركة الباب الحلبية مازالت تتصاعد وتيرتها بين "درع الفرات" المدعومة تركياً، وبين تنظيم داعش، حيث جرت معارك طاحنة استخدمت فيها كافة الأسلحة الثقيلة من مدافع وصواريخ وطيران قرب معمل الحديد شمال شرقي الباب، كما دارت اشتباكات بين قوات الحكومة ومسلحي داعش على محور الشيخ دان جنوبي الباب، حيث يسارع الطرفان، "درع الفرات" التركي والقوات الحكومية، للوصول قبلاً إلى مدينة الباب وإخراج داعش منها.

في دمشق ورغم الشائعات التي تناقلت مرض الأسد أو تعرضه للاغتيال، فإن تحضيرات قائمة لعقد مؤتمر يضم جميع منصات المعارضة مع الشخصيات السورية المعارضة القريبة من النظام في دمشق لمؤتمر دمشق 1 الذي يسعى لضم جميع القوى السورية الداخلية، ليس هذا فحسب، بل سيأتي إلى سوريا وفد خليط من الرسميين والمنظمات الأهلية الروسية إلى حميميم لينظم فيما بعد لمؤتمر دمشق 1، ليؤكد الوفد الروسي على نقطتين هامتين أولاهما عقد مؤتمر دمشق 1، وثانيهما تأكيد الدعم الروسي لسوريا وضرورة إنجاح الخطة الروسية.

سياسياً اتفق العاهل السعودي سلمان مع الرئيس الأمريكي ترامب، على دعم خطة الكلادياتور بصدد المناطق الآمنة على الجغرافيا السورية، وبحسب بيان خبري مشترك، فإن الزعيمين السعودي والأمريكي أكدا على تعزيز التعاون البيني من أجل مكافحة الإرهاب والتعاون العسكري.

الاستراتيجية الروسية ما قبل آستانة قامت على البراغماتية المساومة، حيث أعادت ومتنت العلاقات البينية مع تركيا لتبرم معها الاتفاق الصفقة الذي أدى إلى الهدنة المفترضة، ومن ثم أملت الفصل الثاني من "الاتفاق الصفقة"، وهو عقد مؤتمر آستانة الذي كان حكراً على الفصائل المسلحة، لتضرب به المعارضة السياسية، وقد نجحت في ذلك، ومن ثم أكملت الفصل الثالث من الاستراتيجية، وهو دعوة كافة أطراف المعارضة السياسية السورية من الائتلاف والهيئة والمنصات والاتحاد الديمقراطي الكوردي إلى اجتماع موسكو، ونجحت إلى حد ما في ردم الهوة بين الأطراف المجتمعة رغم غياب معارضة الرياض وإسطنبول، وسوف تكمل روسيا روايتها عن سوريا في فصلها الرابع بمؤتمر دمشق 1 بمشاركة رسمية-أهلية، لينتصر في النهاية بطل الرواية قيصر روسيا بوتين الذي عرف كيف يستدرج كل الأطراف حسب نظرية القضم من الأطراف، ومن ثم الغوص في الكتف لتتم عملية النهش بسلاسة.
Top