• Wednesday, 08 July 2026
logo

يوميات حلب81.. حلب الشرقية.. تداعيات آستانة انفتاحٌ غير مسبوق!

 يوميات حلب81.. حلب الشرقية.. تداعيات آستانة انفتاحٌ غير مسبوق!
نفت المعارضة نفياً قاطعاً أنها التزمت في آستانة بمحاربة داعش بالاتفاق مع الحكومة السورية، وأكدت المعارضة أنها بحثت في آستانة فقط مسألة تثبيت هدنة وقف إطلاق النار، وأضاف مستشار المعارضة، أبو زيد، أن موسكو لم تدعُ المعارضة إلى إعلان موسكو الذي دعت إليه الخارجية الروسية، حيث ستجري في العاصمة الروسية لقاءات بين أطراف المعارضة السورية والحكومة السورية بخصوص الإعداد الأفضل لمؤتمر جنيف في شباط القادم، وأردف، أبو زيد، أنه لا لقاءات ولا حوارات مع أي طرف حتى تنفيذ مقررات آستانة.

ترامب من جانبه أوعز إلى الخارجية والبنتاغون الأمريكيتين بإعداد خطة لتوفير مناطق آمنة في سوريا لحماية اللاجئين خلال مدة أقصاها 90 يوماً، هذه الخطوة من جانب ترامب أثارت حفيظة روسيا، وقد أعلن المتحدث باسم الكرملين أن شركاءهم الأمريكيون لم يستشيروهم في هذه القضية السيادية، وقد لمّح المتحدث باسم الكرملين إلى أن لخطة ترامب بخصوص المناطق الآمنة في الشمال السوري عواقب وخيمة، ما يوحي إلى تدخل عسكري أمريكي مباشر خلافاً لإدارة أوباما المنصرفة.

تركيا من جانبها هللت لخطة ترامب بخصوص المناطق الآمنة في الشمال السوري، ودعت ترامب للإيفاء بتعداته التي أطلقها أثناء حملته الانتخابية، تلك الخطة التي طالما استقتل عليها الأتراك لكي يضعوا حداً من خلالها للتمدد الكوردي المزعوم من قبل الوحدات الكوردية التي تقاتل داعش.

بعد انتهاء آستانة شنت جبهة فتح الشام التي تعرف اختصاراً بـ"جفش" هجمات كبيرة على الفصائل المسلحة التي شاركت في مؤتمر آستانة في محافظة إدلب، وسيطرت على السجن المركزي للمدينة، من جانبها تعهدت الفصائل السورية المسلحة باستئصال "جفش" من سوريا كافةً، وكأنه كما يبدو أن تلك الفصائل قد تعهدت سراً لروسيا وتركيا في آستانة بالقضاء على "جفش" لقاء الاعتراف بها كجهة وحيدة ممثلةً للمعارضة السورية التي من خلالها ستجري كافة اللقاءات والمؤتمرات سبيلاً إلى حل المشكلة السورية.

حركة أحرار الشام من جانبها أعلنت النفير العام ضد "جفش"، داعيةً الفصائل المسلحة إلى الاتحاد لاستئصال تلك الحركة التي تحتكر كل شيء في الشمال السوري، وفي الأثناء انضمت خمسة فصائل هي "صقور الشام-جيش إسلام إدلب-جيش المجاهدين-تجمع فاستقم كما أمرت-الجبهة الشامية في حلب" إلى حركة "أحرار الشام" ليشن الجميع هجومهم الكاسح ضد "جفش" في الشمال السوري.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي هو بحسب المراقبين أبرز فصيل سياسي في غرب كوردستان، وقد تلقى دعوةً من وزارة الخارجية الروسية لحضور لقاء وإعلان موسكو بخصوص العملية السياسية في سوريا، و بدا للجميع أن موسكو تريد إشراك الاتحاد الديمقراطي الذي يملك الذراع العسكري الأقوى في الشمال السوري لمحاربة داعش في العملية السياسية السورية، تلك العملية التي حرم منها بسبب الضغط التركي المفرط تجاه هذا الفصيل الذي تزعم تركيا أنه مرتبطٌ عضوياً بحزب العمال الكوردستاني المحظور في تركيا.

تداعيات مؤتمر آستانة بحسب المراقبين كانت أشد وطأةً مما سبق آستانة من حيث التطورات العسكرية والسياسية، فمن الناحية العسكرية باتت الفصائل المسلحة صاحبة السطوة والكلمة الفصل في الصراع السوري ضد الحكومة، بعدما أصبح صوت الهيئة العليا خافتاً، ليس هذا فحسب، بل ائتلفت واتحدت أغلبها مع حركة "أحرار الشام" للقضاء على "جفش" الإرهابية، ومن الناحية السياسية دخل الفصيل الكوردي الأبرز، وهو الاتحاد الديمقراطي، الذي يحارب داعش، طرفاً جديداً في العملية السياسية للوصول إلى الحل أو التسوية الترضوية، وصولاً إلى مسك الختام من تداعيات مؤتمر آستانة، حيث طرحت روسيا الدستور السوري الجديد الذي يقر بالعناوين الرئيسة الثلاثة التالية "الجمهورية السورية-حكم ذاتي ثقافي كوردي- اللامركزية لعموم سوريا"، مكللةً بتعددية قوامها جمعيات المناطق الرديفة للبرلمان الذي أصبح جمعية الشعب السوري.
Top