• Tuesday, 07 July 2026
logo

تخصيص ملياري دينار لتأهيل النساء الناجيات من قبضة داعش

تخصيص ملياري دينار لتأهيل النساء الناجيات من قبضة داعش
من المقرر أن يشهد العام الجاري تنفيذ مشاريع لتأهيل النساء الناجيات من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش، لمساعدتهن على الاندماج مع المجتمع مرة أخرى وكذلك توفير مصدر للعيش لهن.

وخصص قانون الموازنة العامة العراقية لعام 2017، ملياري دينار لتأهيل الكورديات الإزيديات، عبر تنفيذ مشاريع من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية.

ففي 3 اب 2014 اجتاح تنظيم داعش قضاء سنجار، ومع نجاح عدد من سكان المدينة بالفرار، وقع آخرون من النساء والرجال والاطفال الكورد الازيديين بقبضة التنظيم، وفيما لم يعلم بعد على وجه الدقة مصير الرجال، تمكنت عدد من النساء المختطفات من الهروب بطرق مختلفة.

وقالت النائبة الكوردية الازيدية في البرلمان العراقي، فيان دخيل، لرووداو إنه تم تحرير 2754 كوردية ازيدية من داعش من قبل مسؤولي حكومة اقليم كوردستان وبطرق مختلفة، مشيرة الى أنه لا تزال 3659 أخرى مختطفة لدى التنظيم.

وقالت دخيل وهي صاحبة مبادرة ادراج تخصيص أموال لتلك المشاريع في الموازنة، انها طالبت بتخصيص 5 مليارات دينار للنساء الازيديات لكن تم تخفيض هذا الرقم الى ملياري دينار اثناء مناقشة قانون الموازنة.

وتابعت أن "النساء اللواتي يحررن من داعش ويعدن لاقليم كوردستان، تكون حالاتهن النفسية صعبة جداً، ونحن نريد عبر تنفيذ عدد من المشاريع تحسين نفسيتهن وكذلك توفير مصدر للعيش لهن".

وأوضحت دخيل ان موازنة 2016 تضمنت تخصيص 750 مليون دينار لتأهيل النساء الناجيات من داعش، كما منحت ادارة محافظة نينوى مليار دينار ضمن موازنتها لذات الغرض، مشيرة الى توزيع تلك الأموال بشكل نقدي على النازحين.

وأكدت: "في هذا العام، تلقينا افكاراً لمشاريع من قبل النساء الناجيات، وتحدثنا مع وزير العمل والشؤون الاجتماعية لفتح معامل خياطة واعمال يدوية في المخيمات، على أن يتم تعليمهن حتى يتمكن من تولي العمل بأنفسهن، وهذا سيساعدهن كثيراً من الناحية النفسية".

وذكرت النائبة بالبرلمان العراقي أنه "حينما يتمكنّ هؤلاء النساء من الانتاج، يستطعن حينها بيع ما يصنعنه في المخيمات أو تسويقه لجهة حكومية، وبهذا يصبح لديهن مصدر للعيش".

من جهتها، أكدت سوزان سفر، مسؤولة منظمة داك لتطوير الكورديات الازيديات، التي حصلت على رخصة العمل منذ 2015، وهي على اطلاع قريب من ظروف النساء الناجيات، ضرورة وجود مثل هذه النوعية من المشاريع، مشيرة إلى أن أهمية التنفيذ الفعال "لأن الحكومة العراقية سبق وأن تعهدت بالقيام بالعديد من هذه المشاريع دون تحويلها إلى أرض الواقع".

ووصفت الباحثة النفسية، دلسوز أبو بكر، هذه المشاريع بالخطوة المهمة لاعادة تأهيل النساء المحررات، لأن "الاشخاص الذين يتخلصون من حكم ظالم، يصابون بالاكتئاب ويفقدون قدرتهم على العمل وغالباً ما يفكرون بالانتحار".

وأكدت أن "العلاج النفسي لا يتضمن الادوية فقط، بل اشغالهم بالعمل الذي يقضي على بعض تلك التعقيدات النفسية ويشعرهم بأهمية قدراتهم".
Top