• Tuesday, 07 July 2026
logo

تركيا على خطى إيران... راقبوا التغييرات الأخيرة!

تركيا على خطى إيران... راقبوا التغييرات الأخيرة!
"هل باتت تركيا مثل إيران؟"... هذا السؤال هو بحسب صحيفة حريت ديلي نيوز التركية الأكثر شيوعاً بين العلمانيين والليبراليين في تركيا.

تم تغيير اسم جسر البوسفور الى "جسر شهداء 15 يوليو، ومن ثم كرت السبحة

وكان العلمانيون ينتقدون بقسوة حزب الرفاه بزعامة نجم الدين أربكان وحزب العدالة والتنمية، ويتهمون هذين الحزبين بأنهما يحولان تركيا إلى دولة على النموذج الإيراني. وبالنسبة إلى العلمانيين العاديين فإن إيران متهمة بفرض ارتداء الحجاب. ولدى الأتراك مفهوم سطحي عن إيران في ما يتعلق بهذا الشأن، ويعتبرون أن الحجاب هو رمز النظام الإيراني، وهو مفروض على النساء، سواء كن من المؤمنات أم لا، وسواء اخترن ارتداءه أم لا. ومع ذلك، فإن النظام هو أبعد من مجرد لباس إسلامي.

رفض للقيم الغربية
وكتبت نفسين منغو أن النظام الإيراني قام على التشكيك في الغرب، وعلى أفكار ترفض بقوة القيم الغربية وأفكار هي بدائل للقيم الغربية المعولمة، والمنبثقة من فارسية معادية للأجانب، هي الأرضية الجوهرية للنظام الإيراني.

وفي عام 2009، عندما كانت تركيا تحاول التوسط في البرنامج النووي الإيراني بين الغرب وإيران، انطلق نقاش واسع حيال ما إذا كانت أنقرة تقوم بتغيير محورها. فتركيا الحديثة قامت على اعتناق للحضارة الغربية كعضو في حلف شمال الأطلسي، والولاء لأوروبا عوض الشرق الأوسط. وعامذاك لم تكن تركيا تغير محورها، لكن من الواضح أن النظام التركي كان يتحول إلى شيء آخر.

صانع القرار
وقبل كل شيء، تلفت منغو إلى أن ثمة صانعاً وحيداً للقرار في السياسة التركية، هو الرئيس رجب طيب أردوغان. هناك برلمان، لكنه في غالب الأحيان لا يقوم بوظيفته. ويصدر إردوغان مراسيم يرى أنها ضرورية ثم تقوم الحكومة باعدادها. وحتى الزعيم الديني والسياسي الإيراني علي خامنئي لا يتمتع بمثل هذه الصلاحيات، وربما كان مؤسس الجمهورية الإسلامية الخميني يتمتع بتلك الصلاحيات.

وتضيف: "كل ثورة تبني تاريخها ولغتها. ولفهم النظام الإيراني، من المهم ملاحظة الشوارع والساحات في طهران. فالشوارع والأماكن تسمى بأسماء قتلى سقطوا في إيران، سواء في ثورة 1979 أو في الحرب الإيرانية-العراقية. والمباني مكسوة برسومات تصور الحرب وقتلاها. والعاصمة طهران تمتلئ بشعارات تمجد قتلى الحروب. وهذا شيء مشابه لما باتت عليه اسطنبول بعد المحاولة الانقلابية في 15 يوليو (تموز). أولاً، تم تغيير اسم جسر البوسفور الى "جسر شهداء 15 يوليو، ومن ثم كرت السبحة. وتسمى الحدائق والتلال والشوارع الآن باسماء قتلى سقطوا في الهجمات الإرهابية أو في المحاولة الإنقلابية. إن النظام الجديد في تركيا يجري يبنى على ذكريات حديثة وأسس حديثة".

الحرب العراقية-الإيرانية
وتذكر الكاتبة بأن الثورة الإيرانية قادها إئتلاف من الإسلاميين والعلمانيين، لكن الحرب الإيرانية-العراقية التي استمرت عقداً هي التي ساعدت الإسلاميين على اغتصاب السلطة وتشريع كل الممارسات الوحشية للنظام. فباسم حماية الوطن، تمت تصفية الشيوعيين في السجون، وعملت "حشود المتطوعين" على ترهيب السكان في الشوارع.

وتختم: "بالطبع لا بلد يشبه آخر، فكل أمة تعيش مصيرها الخاص. وتركيا وإيران شهدتا كثيراً من الأمور المشتركة خلال عقد. وفي بعض الأحيان كان البلدان محظوظين لتعلم أحدهما من أخطاء الآخر، لكن في أحيان أخرى لم يفعلا".
Top