سريّ للغاية: فضيحة خطيرة جدًا بأحد الأجهزة الأمنيّة الكبيرة والحساسّة وكشفها سيهُزّ أركان إسرائيل واستمرار تورّط نتنياهو بقضايا الفساد
المُحلل السياسيّ المُخضرم في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، شيمعون شيفر، كشف النقاب عن أنّ فضيحة خطيرةً للغاية تهُز أركان أحد الأجهزة الأمنيّة في إسرائيل. ويبدو، أنّ الرقابة العسكريّة في تل أبيب، والتي ما زالت تعمل بحسب القانون الانتدابيّ، أيْ قانون الطوارئ، منعت الصحيفة من نشر تفاصيل القضيّة، وهو الأمر الذي لم يمنعها من نشر العنوان على صدر صفحتها الأولى مُشدّدّةً على أنّ الحديث يجري عن كشفٍ غيرُ مسبوقٍ. وما سمحت الرقابة بنشره، كما قالت الصحيفة العبريّة، يتعلّق بالعاصفة القادمة، على حدّ وصفها، لافتةً إلى أنّه في الوقت الحالي لا يُمكن نشر تفاصيل الفضيحة الجديدة.
وتابعت الصحيفة قائلةً إنّه عُلم بأنّها باتت حديث الساعة واليوم في الجهاز الأمنيّ، الذي لم يُكشف النقاب عن اسمه، وأنّ الفضيحة أشعلت عاصفة في الجهاز. وأضاف المُحلل المخضرم أنّه حتى اللحظة لا يُعرف متى سيتّم الكشف عن الفضيحة المذكورة أمام الجمهور، ولكن بحسب التقديرات، فإنّه عندما يُسمح النشر عن تفاصيلها، فإنّها ستتحوّل إلى قضيةٍ مهمّةٍ للغاية، وستُسيطر على الأجندة الإسرائيليّة، من الناحية الشعبيّة وأيضًا الإعلاميّة، على حدّ قوله. جديرٌ بالذكر أنّ الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة الكبيرة تشمل فيما تشمل الموساد، الشباك والاستخبارات العسكريّة.
وبالعودة إلى نتنياهو، فبحسب القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيليّ، عُقد بين نتنياهو وموزيس لقاءٌ في أواخر العام 2014 بحضور مدير ديوان نتنياهو، الذي تلقّى أمرًا بتوثيق المحادثة بينهما، والتي تمكّنت الشرطة من العثور على تسجيلها خلال التحقيق مع مدير الديوان السابق بتهمٍ تتعلّق بمخالفاتٍ أخلاقيّةٍ.
ودارت الجلسة حول سياسة التحرير في الصحيفة، التي تُهاجم نتنياهو وعقيلته بدون هوادةٍ بسبب الخلاف الماديّ بينها وبين صحيفة (يسرائيل هايوم)، التي تُوزّع مجانًا، ويملكها الثري اليهوديّ-الأمريكيّ، شيلدون إيدلسون، وتتبنّى سياسة مؤيّدة لنتنياهو، حيث يُطلق عليها في إسرائيل صحيفة نتنياهو، أوْ الناطقة بلسانه.
وبحسب التلفزيون الإسرائيليّ فإنّ رئيس الوزراء ومالك الصحيفة ناقشا قضية الإعلانات التجاريّة، والخسائر الماديّة التي لحقت بالصحيفة بسبب توزيع (يسرائيل هايوم) مجانًا، الأمر الذي أدّى إلى تخفيض سعر الإعلان التجاريّ أيّام الجمعة من أربعين ألف دولار إلى أربعة آلاف دولار فقط.
وأكّد التلفزيون على أنّه تمّ الأسبوع الماضي التحقيق تحت طائل التحذير والإنذار مع مالك الصحيفة ومع نتنياهو، لافتًا إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ فوجئ عندما واجهه المحققون بتسجيل المحادثة بينه وبين مالك الصحيفة.
يُشار إلى أنّ إيدلسون، مالك صحيفة (يسرائيل هايوم) هو من أكثر الممولين لحملات نتنياهو الانتخابيّة. وفي مؤتمر “سابان” الأخير في واشنطن، قدّم الثريّ اليهوديّ اليمينيّ استعراضًا تاريخيًا مشوهًا ومفبركًا، ادّعى من خلاله أنّه لا يوجد شيء اسمه الشعب الفلسطينيّ، زاعمًا أنّه تمّ اختراعه الشعب الفلسطينيّ بهدف القضاء على إسرائيل، بحسب تعبيره.
وتابع، كما قالت صحيفة (هآرتس) إنّه يتحتّم على إسرائيل أنْ تقوم ببناء سورٍ كبيرٍ حول إسرائيل ومنح الفلسطينيين خمس سنوات تجربة لكي يثبتوا أنّهم تنازلوا عن رغبتهم بالقضاء على إسرائيل، على حدّ قوله.
وقال أيضًا في كلمته التي ألقاها في المؤتمر إنّه ليس مكتوبًا في التوراة أنّ إسرائيل يجب أنْ تكون دولةً ديمقراطيّةً، وادّعى أنّه تمّ اختراع الشعب الفلسطينيّ من أجل القضاء عليها، على حدّ قوله.
