مواقف غريبة قللت شأن أوباما في نهاية عهده!
الأكثر دهشة كان سلوك أوباما خلال الأسابيع الأخيرة من عهده، والذي جاء عبر سلسلة من الإشارات غير المترابطة عوضاً عن أن تكون صورة عن رئاسته التاريخية كأول رئيس أمريكي من أصل أفريقي
ويورد في مجلة نيوزويك، أمثلة تاريخية لتأكيد صحة رأيه، لافتاً إلى انقسام الشعب الأمريكي بين مؤيد لأبراهام لينكولن عندما انتخب في مارس( آذار) 1861، وبين منافسه، آنيست آيب، والذي اضطر للتنقل حول واشنطن متنكراً لتجنب محاولات اغتياله.
ومع اشتداد فترة الركود الكبير انتظر فرانكلين روزفلت لأداء القسم، في مارس( آذار) 1933، ولهذا السبب تم تحديد الشهر الأول من العام موعداً لبداية عهد رئاسي أمريكي جديد.
وفي عام 1980، أدت أزمة الرهائن لاستمرار جيمي كارتر في العمل حتى الساعات الأولى من فجر كل يوم، وفي عام 2000 تم التركيز طوال المرحلة الانتقالية على إعادة إحصاء أصوات ولاية فلوريدا، واستمر حتى عام 2001.
نتاج طبيعي
ويقول كوبر إن كان من الطبيعي أن تحمل الفترة الانتقالية ما بين أوباما وترامب وصف الفريدة من نوعها، فذلك بسبب الانتقادات التي وجهتها صحيفة نيويورك تايمز لترامب، وللتهديدات التي وجهت لزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، ولإساءات طالت مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية، ولتواصل الاحتفالات بالفوز في الانتخابات بعد أكثر من شهر على ظهور النتيجة.
إشارات مفككة
ويرى الصحفي أن الأكثر دهشة كان سلوك أوباما خلال الأسابيع الأخيرة من عهده، والذي جاء عبر سلسلة من الإشارات غير المترابطة عوضاً عن أن تكون صورة عن رئاسته التاريخية كأول رئيس أمريكي من أصل أفريقي. وربما يكون خطاب الوداع المقبل في 10 يناير( كانون الأول)، والذي سيلقيه في مسقط رأسه شيكاغو، مثيراً للمشاعر، إذ لم يشكك أحد قط ببلاغته.
خليط
ولكن، يقول كوبر، تصرف أوباما بطريقة شرسة أكثر منها مثمرة. فقد فسر قرار الولايات المتحدة للامتناع عن التصويت على قرار مجلس الأمن بشأن عدم مشروعية إسرائيل لبناء مستوطنات، بوصفه تعبيراً عن غضب أمريكي من حكومة نتانياهو، ولكنه لم يقدم شيئاً لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من عدم تشجيع إدارات أمريكية متعاقبة إسرائيل على بناء مستوطنات، فقد جاء القرار الأخير، ورغم تماشيه مع السياسة الخارجية الأمريكية، ليدفع حكومة نتانياهو نحو موقف دفاعي أكبر، وللتقارب أكثر فأكثر مع إدارة ترامب المقبلة.
إلحاق الهزيمة بترامب
وأما فيما يخص ادعاء أوباما بأنه كان بوسعه إلحاق الهزيمة بترامب لو أتيحت له فرصة الترشح للمرة الثالثة، فقد أدلى الرئيس الأمريكي بهذا التصريح خلال لقاء مع مستشاره السابق، ديفيد آكسلورد.
ولكن كوبر يشير إلى أنه بالطبع لا يستطيع جميع الأمريكيين معرفة ما كان يمكن أن يحصل لو حدث تعديل دستوري، وترشح أوباما مرة ثالثة. فلربما استطاع هزيمة ترامب، وربما فشل. ولكن في جميع الأحوال، إنها مباهاة قللت شأن أوباما أكثر مما أساءت لترامب أو لهيلاري كلينتون.
لحظات
وسط تلك اللحظات العجيبة أجرى أوباما سلسلة من اللقاءات التلفزيونية. لقد تطرق إلى جميع القواعد الثقافية، ولكن هناك من يتساءل، بحسب الصحفي، عما إذا كان بوسع أوباما في خطاب الوداع أن يلامس مزاج الأمريكيين.
بقاء في واشنطن
ويلفت كوبر إلى بقاء أوباما في واشنطن، وهو ما قد يكون أيضاً جزءاً من المشكلة. فهو سيكون أول رئيس سابق يبقى في العاصمة الأمريكية منذ وودرو ويلسون، الذي أصيب بالشلل إثر جلطة دماغية، وانتقل من البيت الأبيض للسكن في شارع قريب، حيث واصل استقبال حشود من المعجبين برئاسته.
لحظة انفعال
وأما أوباما فسوف يقيم على بعد خطوات قليلة أيضاً، في حي طوني كالوراما، وعلى مسافة بضعة مباني من منزل يقال أن إيفانكا ترامب تسعى لشرائه. ولكن بقاءه سيحرم الشعب أيضاً لحظة انفعال وهو يرى رئيساً يغادر المدينة كرمز لانقضاء مرحلة انتقالية.
