مسؤولون روس في قاعدة حميميم الروسية في سوريا يطالبون الوحدات الكردية بمغادرة حلب
وأضاف المسؤولون الروس: نحن نقدر تطلعات الشعب الكردي ورغبته في تحقيق استقلاليته بعيداً عن سوريا، العراق وتركيا، ولكن هناك التزامات دولية لنا مع الشركاء الدوليين في سوريا، ونعمل معهم على المحافظة على وحدة الأراضي السورية في إشارة واضحة للحكومة التركية.
وأوضح المسؤولون في القاعدة العسكرية، من هنا، يجب على الأكراد الانصياع للقرارات الدولية القاضية بخروجهم من بعض المناطق في حلب، التي تأتي ضمن الاتفاقات الدولية التي أبرمتها روسيا مع عدد من الدول الإقليمية والدولية.
وقال الناشط السوري مضر حماد الأسعد لـ «القدس العربي»: إن إجبار الروس لـ»قوات الحماية الشعبية الكردية» على الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها في الآونة الأخيرة، جاء عقب الاتفاق التركي الروسي الذي أبرم أثناء تطبيق إجلاء مقاتلي المعارضة وعائلاتهم من أحياء حلب الشرقية.
وأوضح الأسعد أن الاتفاق التركي الروسي يقضي بتسليم الأحياء التي تسيطر عليها قوات الحماية الشعبية الكردية للنظام السوري، لافتاً إلى انتهاء مهمتها بمحاربة «الثورة» و»الجيش الحر»، وبذلك يكون حزب صالح مسلم أوفى ما في ذمته مقابل الحصول على موارد النفظ والغاز والمال.
وكانت «قوات الحماية الشعبية الكردية» قد نفت ما يتم تداوله في وسائل الإعلام حول انسحابها من الأحياء التي تسيطر عليها داخل مدينة حلب. وقال القيادي الكردي أحمد أعرج إن كل ما يدور حول انسحاب «الوحدات الكردية» من هذه الأحياء، ما هو إلا تحريض وتخريب إعلامي وفق تعبيره.
وقال مصدر كردي خاص لـ»القدس العربي»: إن اجتماعاً جرى قبل أيام بين مسؤولين أمنيين في النظام السوري وقياديين عن «قوات الحماية الشعبية»، حيث أعطى مسؤولو النظام مهلة للقوات الكردية حتى نهاية الشهر الجاري للانسحاب من الأحياء الشمالية الشرقية لمدينة حلب، الأمر الذي تم رفضه من قبل القياديين الأكراد.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن «قوات الحماية الشعبية الكردية» تقوم بتحصين مواقعها داخل الأحياء الشرقية التي سيطرت عليها منذ مطلع الشهر الماضي، وذلك تحسباً لأي هجوم قد يشنه النظام والميليشيات الموالية له على تلك الأحياء إضافة إلى حي الشيخ مقصود.
وأشار إلى أن النظام السوري حاول فتح مخفر مشترك بحي الشيخ مقصود في الآونة الأخيرة، إلا أن قيادة «وحدات الحماية الشعبية» رفضت مطالب النظام وأبدت عدم رغبتها بالموافقة على فتح مخفر مشترك بين عناصر تابعين للنظام وبين عناصر «الآسايش» والاكتفاء بالتنـسيق الأمـني بين الجانبـين.
يشار إلى أن «الوحدات الكردية» كانت قد سيطرت على معامل عين التل وأحياء الزيتونات وبستان باشا والشيخ فارس والهلك الفوقاني والتحتاني في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وذلك عقب انسحاب فصائل المعارضة السورية، كما تسيطر هذه القوات على حي الشيخ مقصود منذ ما يقارب الثـلاث سنـوات.
