• Tuesday, 07 July 2026
logo

وثائق بريطانية: رفعت الأسد عرضَ الحوار مع إسرائيل إذا عاد لسوريا

وثائق بريطانية: رفعت الأسد عرضَ الحوار مع إسرائيل إذا عاد لسوريا
طفت الصراعات التي كانت دائرة داخل عائلة الأسد في سوريا، بين الرئيس السابق حافظ الأسد وشقيقه رفعت، على السطح مجدداً، من خلال نشر وثائق بريطانية سرية.

ورفع الأرشيف الوطني البريطاني في وقت سابق السّريةَ عن تلك الوثائق التي تشير إلى أن "حافظ الأسد رفض في العام 1990 طلباً لشقيقه رفعت بالعودة إلى سوريا، بعد أن جرده منذ العام 1984 من قوته العسكرية الأساسية (سرايا الدفاع) ونفاه إلى خارج سوريا، حيث تبعه عدد من قادة الوحدات العسكرية الموالية له".

وتوضح تلك الوثائق أن "رفعت الأسد كان يأمل بالعودة إلى سوريا مستغلاً اضطرار أخيه، حافظ الأسد، للانفتاح على الغرب في إطار تأقلمه مع بدء انحسار نفوذ الاتحاد السوفييتي الذي كان لفترات طويلة حليفاً أساسياً للنظام السوري".

كما تكشف الوثائق "محضر اجتماع، عُقد في 3 أبريل/نيسان 1990، بين رفعت الأسد والنائب البريطاني، جوليان أمري"، حيث يقول الأخير في ملاحظات على الاجتماع إن "عودة رفعت إلى سوريا ربما تخفف من تشدد نظام البعث في سوريا".

وأضاف النائب البريطاني، جوليان أمري، آنذاك، أن "رفعت أبلغه أنه في حال عودته إلى سوريا، فإن إحدى خطواته الأولى ستكون الدعوة إلى حوار فوري مع إسرائيل".

مشيراً إلى أن "حافظ الأسد، باعتقاده، في وضع لا يختلف كثيراً عن وضع تشاوشيسكو (رئيس رومانيا الأسبق)، وقادة آخرين مؤيدين للسوفييت في أوروبا الشرقية وإثيوبيا".

وأضاف قائلاً: "ربما يريد الانعطاف وتبني اتجاه مؤيد للغرب، لكن ذلك سيكون صعباً عليه ويتطلب اقتناعاً من الدول الأخرى المعنية".

كما أكد أن "رفعت الأسد، في حال سُمح له بالعودة وفق شروطه، سيكون في وضع أفضل لإقناع دول أخرى في المنطقة بأن تَحوّل حافظ الأسد حقيقيّ".

وزادَ النائب البريطاني أنه "حتى الآن لا يبدو أن هناك تغييراً في هذا الاتجاه من دمشق، وفي ظل هذا الوضع ليس أمام رفعت من خيار سوى انتظار التطورات التي ستطرأ".
Top