البارزاني يهنئ شعب كوردستان بالعام الجديد
وقال البارزاني في نص رسالته : "ننتظر النتائج الأخيرة لاجتماعاتِ الأحزاب السياسية الكوردستانية، ونأمل أن تكون نتائجها مرضية، لإنهاء الوضع الراهن المتأزم والذي يجب أن لا يدوم".
وأكد البارزاني في رسالة تهنئة بمناسبةِ العام الجديدِ في 31/12/ 2016 تمنى فيها أن يكون عام 2017 نهاية للأزمات، وأن يحل فيه السلام على المنطقة، و أن يكون عام القضاءِ على الإرهاب والتطرف، وأن يحمل الطمأنينةَ والسرورَ للإنسانية جمعاء".
وتحدث البارزاني في رسالته عن أهم انجازات عام 2016 من كسر شوكة داعش الإرهابي و تحرير أرض كوردستان، مشيراً الى أن المكانة الدولية التي حاز عليها إقليم كوردستان في المحافل الدولية، معتبراً إياه عاما مليئاً بالمنجزات".
كما وشهد العام هذا زيارة العديد من الشخصيات الرسمية والوفود لكوردستان، ثمنوا خلالها بطولة قوات البيشمركة وعبروا عن شكرهم وإمتنانهم لقوات البيشمركة مقدرين تضحياتهم، مشيراً الى أن قرب انتهاء تحرير كامل أراضِ إقليم كوردستان.
هذا وكان التركيز في رسالة رئيس إقليم كوردستان على حل المشاكل الداخلية والأزمات في الاقليم بغية حلها، داعياً الأحزاب إلى التكاتف والعمل صفاً واحدا ـ ( أكثر من أي وقت مضى) ـ إلى حل تلك المشاكل لأنه مطلبٌ ملحُ لشعب كوردستان، وبالأخص الوضع الداخلي في الاقليم، هذا وطالب الرئيس البارزاني بالاستفادة من الفرص المتاحة، والعمل على تحسين وضع المواطنين في الإقليم .
كما ثمن البارزاني الدماء الطاهرة لشهداء كوردستان وأشاد بتضحيات الجرحى من أبطال البيشمركة ايضاً، مبديا تقديره للدعم الكبير لشعب كوردستان الذي قدمه لقادة وأبطال البيشمركة، وقال في معرض حديثه ايضا : كوردستان يملك شعباً حياً يمكنه الاستفادة بشكل أكبر من إمكاناته وموارده لذا أنا متأكدٌ أن مستقبلاً واعداً ينتظره، وكذلك شكر الشعوب والدول الصديقة لوقفتهم الكبرى ودعمهم لكوردستان حكومة وشعباً ولأبطال قوات البيشمركة.
نص رسالة البارزاني :
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها المواطنون الأحبة
أتقدم بأجمل التهاني والتبريكات لشعب كوردستان ولكل شعوب العالم، وأتمنى أن يكون عام2017 عام إنتهاء الحروب والإرهاب وإستتباب الأمن والسلام والرفاهية في كوردستان وفي جميع أنحاء العالم.
لقد عانينا في عام 2016 بسبب الوضع الإقتصادي السيء الناجم عن قطع حصة الإقليم من الموازنة العراقية العامة وإنخفاض أسعار النفط وتكاليف الحرب ضد الإرهاب وإيواء مئات الألوف من النازحين واللاجئين، من مشاكل كثيرة أثقلت كاهل شعب كوردستان، حيث مرَّ هذا الشعب بعامٍ عصيب، إلا أنكم يامواطني كوردستان الأحبة قد أبديتم صموداً منقطع النظير وأصبحتم دعماً وعوناً لييشمركتنا الأبطال ليسجلوا بدورهم أكبر ملاحم البطولات والإنتصارات في القضاء على الإرهابيين، وهنا أود أن أتقدم بجزيل الشكر لأبناء شعب كوردستان لصمودهم وموقفهم الذي يؤكد إحساسهم بالمسؤولية، إن شعب كوردستان هو شعب قوي وعظيم ويستطيع الإستفادة من ثرواته بأفضل صورة، لذلك فإنني متأكد بأنَّ هذا الشعب سيجتاز هذه المرحلة بنجاح وينتظره مستقبل زاهر.
لقد ضحت قوات بيشمركة كوردستان بجميع مكوناتها بالدماء والأرواح من أجل حماية القيم الإنسانية والحياة المدنية في العالم ضد أكبر تهديد شهده هذا العصر، وقد سطرت روحاً للفداء لامثيل لها ونستطيع القول الآن بأن جزءاً كبيراً من أرض كوردستان قد تم تحريره.
إنَّ عام 2016 وبفضل الإنتصارات التي تحققت وتحرير مساحات واسعة من أرض كوردستان، كان عاماً برز فيه إسم كوردستان في المحافل الدولية وتحققت الكثير من المكتسبات السياسية لكوردستان، حيث إستقبلت كوردستان عشرات الشخصيات والوفود الرفيعة المستوى للدول وقد أبدوا تقديرهم وإحترامهم لشجاعة ولبسالة قوات البيشمركة وللقيم العليا لشعبنا.
أيتها الأخوات، أيها الإخوة
إنني وبهدف الخروج من المشاكل والأزمات التي تعترض العملية السياسية، أعلنتُ عن موقفي في إطار رسالة وجهتها يوم 20-11-2016م للرأي العام، وطالبت الأحزاب أن يبدأوا مباحثاتهم من أجل التوصل لإتفاق منْ شأنه أن يحل كل هذه المشاكل، وقد عَقَدَتْ هذه الأحزاب العديد من اللقاءات، وأنا بإنتظار نتائج هذه الإجتماعات، وأتمنى أن تتوصل هذه الأحزاب إلى نتائج مُرْضية للجميع حيث لايمكن القبول ببقاء الوضع كما هو عليه الآن.
إن المنطقة في تغيير دائم ويطالبنا شعب كوردستان بالوحدة أكثر من أي وقت مضى، وعلينا جميعاً أن نعمل من أجل أن يعيش شعب كوردستان حياةً أفضل وأن نستفيد من الفرص التي تسنح لنا اليوم.
وأنتهز هذه الفرصة لأنحني إجلالاً وإكباراً لأرواح شهداء البيشمركة الطاهرة وأحيي الجرحى على صمودهم وأتمنى لهم الشفاء العاجل.
إنني أشكر مواطني كوردستان الذين كانوا دوماً عوناً لقوات البيشمركة، كما أتقدم بخالص الشكر للدول الصديقة ودول التحالف الدولي لدعمهم قوات البيشمركة في الحرب ضد الإرهاب.
وأتمنى أن تنتهي كافة المشكلات والأزمات في عام 2017م، وأن يعمَّ السلام والإستقرار في منطقتنا، وأن تنتهي أفكار العنف والإرهاب والتطرف والإنكار، وأن يتحقق الإستقرار للبشرية جمعاء.
مسعود البارزاني
2016/12/31
