يوميات حلب59.. حلب الشرقية.. ديماغوجية روسيا الصفراء!
في الأثناء نشرت وزارة الدفاع الروسية كتيبة من الشرطة العسكرية في المناطق المحررة من يد فصائل المعارضة في حلب الشرقية بحسب وزير دفاعها شويغو، حيث أفادت الأنباء أن تلك الكتيبة الروسية باشرت عملها على خطوط التماس مع الوحدات الكوردية، إلا أن المصادر الكوردية نفت تلك الأنباء، في حين أكدت مصادر الجيش السوري على خطة انتشار الجيش الوطني على كامل مدينة حلب، في حين أكد المراقبون السياسيون أن هناك تنسيقاً إيجابياً بين الوحدات الكوردية والجيش السوري في مسألة رفع العلم السوري على كافة الأبنية الحكومية إلى جانب أعلام الوحدات الكوردية.
روسيا من الجانب الدبلوماسي وجهت الدعوات لحضور مؤتمر الأستانة الكازاخية، وقد تأكد أنها لم توجه الدعوة إلى الائتلاف السوري المعارض، حيث اعتبرته روسيا معارضة خارجية لا تمثل أحداً في الداخل السوري، بل بعثت الدعوة إلى حركة أحرار الشام التي تدعمها تركيا، والتي تشكل القطب الآخر مع جبهة فتح الشام في محافظة إدلب والشمال السوري، وفي الجانب الآخر سيشارك وفد الحكومة السورية مع منصات المعارضة الليبرالية في موسكو وباريس والقاهرة في مؤتمر الأستانة، إلا أن هيئة التنسيق الوطنية التي تتمركز في دمشق العاصمة لم تبت بعد في أمر المشاركة.
المعارضة السورية من خلال الهيئة العليا للمفاوضات التي تستوطن السعودية أعلنت أنها لم تتلق الدعوة الروسية لحضور مؤتمر الأستانة بصدد العملية السياسية في سوريا، حيث أكد القيصر الروسي بوتين على وقف إطلاق النار الشامل في جميع سوريا، مؤكداً على الحلف المقدس الذي يجمع روسيا بإيران وتركيا، ذلك الحلف الذي أجهز على المعارضة المسلحة حسب قول بوتين في حلب الشرقية، مثنياً على التفاهم التام مع الأسد الذي استجاب إلى إخراج المسلحين والمدنيين من حلب الشرقية، وذلك لاعتبارات براغماتية تخدم الجيوبوليتيكيا الروسية تجاه الكلاديتور الأمريكي والبابا نويل الأوروبي.
في الجانب العسكري أفاد الناشطون أن الطيران الحربي الروسي قد استأنف قصفه الجوي على ريف حلب الغربي حيث مواقع المعارضة، ويأتي ذلك عشية انتهاء عملية الإجلاء التي اكتملت بإفراغ حلب الشرقية من ساكنيها الأصلاء، ما يوحي بأن وقف إطلاق النار المزعوم من قبل بوتين ما هي إلا بروباكندا إعلامية يتصيد من خلالها المواقف السياسية في مجلس الأمن، حيث ظهرت روسيا أمام العرب والمسلمين في مجلس الأمن ليلة أمس أنها حامية الحقوق الفلسطينية بعدما صوتت ضد عملية الاستيطان الإسرائيلية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية، حيث اصطادت بذلك الحجل السوري المهيض الجناح بالنسر الفلسطيني القشعم، لتسجل روسيا سابقةً في الديماغوجية الصفراء في ساعة المعمعة، حيث يقتل سعدٌ أخاه سعيد في الليلة الظلماء.
