• Tuesday, 07 July 2026
logo

الديمقراطي الكوردستاني لن يعقد مؤتمره الحزبي إلا بعد انتهاء الحرب ضد داعش

الديمقراطي الكوردستاني لن يعقد مؤتمره الحزبي إلا بعد انتهاء الحرب ضد داعش
لم يعقد الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني مؤتمريهما الحزبي منذ نحو 6 أعوام، وقال مسؤول في الديمقراطي أن الحزب لن يعقد مؤتمره لحين انتهاء الحرب ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" داعش، فيما ارجع مسؤول في الاتحاد الوطني سبب عدم عقد المؤتمر الى الخلافات بين جناحي الحزب.

وبحسب ارقام وزارة الداخلية في إقليم كوردستان التي تلقت شبكة رووداو الاعلامية نسخة منها، فإن هناك 37 حزباً سياسياً يملك رخص العمل في إقليم كوردستان، وأن بعض هذه الاحزاب لا تسير على نهجها التي يصادق عليها في المؤتمرات الحزبية، واغلب الاحزاب تقوم بتأجيل عقد مؤتمرها.

وعلى الرغم من الازمة المالية والحرب على داعش الا أن بعض الاحزاب عقدت مؤتمراتها في أوقاتها، ومنها الاتحاد الاسلامي الكوردستانس والجماعة الاسلامية في كوردستان والحزب الشيوعي، لكن عامان مرا على موعد عقد مؤتمري الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، كما أن الانتخابات الداخلية في حركة التغيير التي كان من المقرر عقدها في الشهر الجاري اجلت بقرار المنسق العام للحركة.

لا وقت للحزب الديمقراطي للتفكير في عقد المؤتمر

عقد الحزب الديمقراطي الكوردستاني في نهاية عام 2012 مؤتمره الثالث عشر، وبحسب النظام الداخلي كان يجب عقد المؤتمر الرابع عشر في نهاية عام 2014.

وقال عضو قيادة الحزب، مسؤول مؤسسة الانتخابات في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، خسرو كوران، لشبكة رووداو الاعلامية، إن الوضع السياسي في العراق وكوردستان لا يسمح بالتفكير في عقد المؤتمر، موضحاً: "نحن في حرب ونقدم الشهداء والجرحى يومياً، والحرب ضد داعش لم تنته بعد وهناك ازمة سياسية في إقليم كوردستان، وطالما بقي الوضع كذلك واستمرت التهديدات على الاقليم من الصعب أن نعقد المؤتمر".

3 مؤتمرات خلال 40 عاماً

احتفل الاتحاد الوطني الكوردستاني هذا العام بالذكرى السنوية الاربعين لتأسيسيه، لكنه عقد حتى الآن ثلاثة مؤتمرات في اعوام 1992، 2001، 2010. وكان من المقرر أن يعقد في 31/1/2014 مؤتمره الرابع، لكنه اجل الى موعد غير محدد.

وقال عضو قيادة الاتحاد الوطني، فريد أسسرد، لشبكة رووداو الإعلامية، على الرغم من انه كان يجب عقد المؤتمر في 31/1/2014، لكن بسبب انتخابات 2014، رأت القيادة تأجيل المؤتمر الى وقت مناسب، وخلال السنتين الماضيتين، واجهنا أزمة مالية ومشكلة رئاسة اقليم كوردستان والحرب مع داعش.

وبعد الاعلان عن جناح مركز القرار في الاتحاد، يبدو أن عقد المؤتمر بات أكثر صعوبة، على الرغم من أنه تم تناول موضوع عقد المؤتمر في الاجتماع الاخير للقيادة بحضور 33 عضوا من أصل 51 عضواً، بغياب اعضاء مركز القرار.

واوضح أسسرد، أن "عقد المؤتمر كان ضمن جدول الأعمال، لكن أغلب الحاضرين فضلوا عدم فتح الملف، أملا في اعطاء فرصة أخرى لجهود حل المشاكل الداخلية، لكن اذا لم تتمخض المحاولات عن نتيجة، فيجب أن نعود للمؤتمر السابق لبحث المواضيع التي لم يتم التطرق اليها".

التغيير: سنجري الانتخابات خلال الاشهر المقبلة

عقدت حركة التغيير أول مؤتمر لها في أربيل عام 2013، وبحسب النظام الداخلي يجب عقد المؤتمر الثاني في العام المقبل، كما كان من المقرر اجراء الانتخابات الداخلية الشهر الجاري، لكن المنسق العام للحركة، نوشيروان مصطفى، طالب المجلس الوطني بارجاء الانتخابات الى موعد آخر.

وقال عضو المجلس الوطني في حركة التغيير، شاخوان رؤوف، لشبكة رووداو الإعلامية، إنه "كان من المقرر اجراء الانتخابات الداخلية في 20/12/2016 ولكن الاخ نوشيروان دعا في رسالته إلى تأجيل الانتخابات، وقرر المجلس الوطني تاجيل الانتخابات لعدة أشهر نظراً للوضع السياسي والمالي في كوردستان".

الأحزاب الصغيرة والمتوسطة ليست لديها هذه المشكلة

ويرى مسؤولو الديقراطي والاتحاد الوطني انه لا يجوز مقارنتهم بالاحزاب التي عقدت مؤتمراتها خلال الفترة الماضية، وقال خسرو كوران "إن الحزب الديمقراطي طرف مهم ومختلف عن الأحزاب الاخرى، فنصف اعضاء المؤتمر من البيشمركة، لذا ليس هناك ظروف مواتية لعقد المؤتمر الآن".

من جانبه، قال أسسرد إن "هناك سببين لعدم عقد مؤتمر الاتحاد الوطني أولهما هي المشاكل الداخلية بعد مرض مام جلال، وثانياً لا يجوز مقارنة ظروف الأحزاب الكبيرة بأوضاع الأحزاب الصغيرة والمتوسطة، لان المشاكل التي تواجهها الاحزاب الكبيرة ليست مثل مشاكل الاحزاب الاخرى".

بدون منافسين

الاتحاد الاسلامي الكوردستاني والحزب الشيوعي اللذان عقدا مؤتمريهما هذا العام غيرا الشخص الأول في الحزب، لكن مسؤولي الاحزاب المتنفذة في كوردستان يؤكدون أنه لا بديل عن الرؤساء الحاليين للاحزاب.

وانتخب مسعود البارزاني رئيساً للحزب الديمقراطي الكوردستاني بعد وفاة الملا مصطفى البارزاني، ويؤكد خسرو كوران ان مسعود البارزاني سيبقى في رئاسة الحزب طالما بقي على قيد الحياة.

وأوضح "ان شغل البارزاني منصب رئيس الحزب جاء بناء على رغبة جماهير وكوادر الديمقراطي، لذا طالما بقي على قيد الحياة فسيبقى في منصبه".

ومنذ تأسيس الاتحاد الوطني الكوردستاني وجلال الطالباني يشغل منصب الأمين العام للحزب، وعلى الرغم من مرضه، يصعب على الحزب اختيار بديل له.

وفي احدث تصريحات "كلاويز" وهي والدة زوجة الطالباني، هيرو ابراهيم أحمد، قالت "لن يتجرأ أحد على قول إن فلاناً هو خلف مام جلال، لأن خلف مام جلال لم يولد بعد".

وقال أسسرد "ان توجهات أغلب أعضاء القيادة مع بقاء مام جلال رمزاً رسمياً وأميناً عاماً للحزب في المؤتمر المقبل".

وفيما يخص اعادة انتخاب نوشيروان مصطفى في المؤتمر المقبل في منصب المنسق العام لحركة التغيير قال شاخوان "إن اعضاء التغيير يقبلون بالاخ نوشيروان أخاً كبيراً ومنسقاً عاماً للحركة".

وأضاف أن "الأخ نوشيروان ليس مهماً لحركتنا فقط، بل أن جزءاً كبيراً من شعب كوردستان يعتبرونه اخاً كبيراً لهم، ولا أعتقد أن هناك شخص أكثر كفاءة من الأخ نوشيروان، وبرأيي انه ليس هناك بديل له على مستوى كوردستان".
Top