• Tuesday, 07 July 2026
logo

يوميات حلب44.. حلب الشرقية.. المعركة سجال على وقع تدافع دبلوماسي!

يوميات حلب44.. حلب الشرقية.. المعركة سجال على وقع تدافع دبلوماسي!
بحسب المراقبين المحليين، فقد سيطرت القوات الحكومية حتى الساعة على 60% من حلب الشرقية، في حين فصائل المعارضة تنفي ذلك وتؤكد أن المعركة سجال بين الطرفين المتحاربين، أثناء ذلك مازالت حشود النازحين تتجه نحو الأحياء الغربية وتلك التي لم يطلها القصف باحثة عن الأمان.

فصائل المعارضة أكدت أنها أسقطت طائرة حربية كانت تغير على حي القاطرجي، كان من نتائج إسقاطها مقتل الطيارين المغيرين، ومن الجانب الآخر أطلقت فصائل المعارضة وابلاً من صواريخ غراد وكاتيوشا باتجاه تلة يوسف وجمعية الزهراء حيثُ معاقل الجيش السوري، ما أدى إلى سقوط عديد من الجنود والضباط من بينهم قادة سوريون وإيرانيون، حيث تناهت الأنباء من قبل فرق خاصة للمعارضة بأسر جنود وضباط سوريين وردفاء شيعة.

في الجانب السياسي رفضت المعارضة طلب وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، بالخروج من حلب الشرقية مقابل حقن الدماء وتأمين المدنيين، جاء ذلك بعد فشل المفاوضات السرية التي جرت بين المعارضة وروسيا برعايةٍ تركية، حيث أعلن لافروف أن الروس مستعدون للتفاوض مع واشنطن حول مصير حلب والمعارضة وفق مخرجات ترضي الجميع، حيث لا غالب ولا مغلوب، تقتضي الخطة المستندة على القرارات الأممية أن تتشكل حكومة وحدة وطنية من الحكومة الحالية والمعارضة، تلك الحكومة التي ستقوم بوضع دستور جديد للبلاد، وبعد ستة أشهر تقوم تلك الحكومة الوطنية بإجراء انتخابات عامة، ويبقى الأسد رئيساً للبلاد بحسب الرؤية الروسية، حيث تقرر مصيره الانتخابات الرئاسية القادمة، وإلا فإن أي رؤية أخرى من قبل المعارضة والآخرين حسب الروس هي ضد القرارت الأممية.

وبحسب الرؤية الأورويبة، فإن سقوط حلب لا يعني بالمطلق نهاية الحرب في سوريا، أما بحسب الخبراء العسكريين، فإن سقوط حلب ليس بالأمر السهل الذي تتصوره القوات الحكومية والميليشيات الشيعية، وبحسب أولئك الخبراء تعتبر كل منطقة محاصرة ساقطة عسكرياً، واستطرد أولئك الخبراء أن الحملة العسكرية الشعواء على حلب الشرقية عنوانها الحرب على الإرهاب، ولكنها في صميمها حرب إبادة واضحة ضد إنتربولوجيا مدينة ترفض الخضوع لنظام أجهز على كل مصادر الحياة والحضارة والعمران في المدينة، وقد حمل المراقبون المجتمع الدولي مسؤولية تدمير حلب الشرقية، ذاك المجتمع الذي آثر الصمت المطبق، وفي أحسن الأحوال حسب أولئك المراقبين، ممارسة شهادة الزور والتستر خلف جدل بيزنطي ضرب كل ما يمت بحقوق الإنسان والقوانين الدولية بعرض الاسترايجيات البراغماتية التي تأتي أولاً وثانياً وثالثاً وعاشراً.

الأوروبيون والأمميون والإقليميون عاجزون عن إيقاف الحرب الدائرة في حلب الشرقية، النظام وإيران والروس مصممون على الحسم العسكري، في حين عيون المعارضة تنتظر قدوم ترامب إلى سدة حكم البيت الأبيض، ذاك الرجل الذي بشر الأسد ببقائه على كرسي الحكم مع القضاء على داعش، في حين أكد البلدوزر الإسرائيلي "ليبرمان" أن عاملين أساسيين فقط سينهيان الحرب المجنونة في سوريا، وهما إسقاط الأسد وإخراج إيران المحتلة بكافة ميليشياتها الرديفة من تلك الدولة التي لا تدار إلا من خلال حكم لامركزي حسب الرؤية الأوروبية القائمة على ديمقراطية الفيدراليات الجغرافية الجهوية.
Top