• Tuesday, 07 July 2026
logo

يوميات حلب40.. حلب الشرقية.. خارطة اشتباكات وخطة تكتيكية!

يوميات حلب40.. حلب الشرقية.. خارطة اشتباكات وخطة تكتيكية!
بحسب إعلام النظام، فقد سيطر الجيش السوري والفصائل المتحالفة معه على ما يقارب ثلث حلب الشرقية، وبهذا تفقد المعارضة الشمال الشرقي من الأحياء الشرقية التي حافظت عليها قرابة الثلاث سنوات المنصرمة.

تبقى الروايات حول تقدم القوات الحكومية في 14 حياً شرقياً مثار جدل بين إعلام النظام وإعلام المعارضة، فالحكومة تؤكد بداية السقوط لأسطورة المعارضة التي استوطنت وقاومت وهاجمت من خلال الأحياء الشرقية، غرب المدينة والمواقع الاستراتيجية داخل وحول حلب للحكومة السورية ومن والاها، أما المعارضة فترى في الأمر تكتيكاً عسكرياً يحدث أثناء معارك الكر والفر.

الوحدات الكوردية التي تسيطر منذ بداية الأزمة السورية والحلبية على حي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكوردية، تخلت لها المعارضة عن حيين هما الهلك والحيدرية لكي تحافظ حسب زعمها على سلامة المدنيين من بطش قوات الحكومة، تزامناً مع هجمة نزوح كبرى للمدنيين من الأحياء الشرقية التي سيطرت عليها قوات الحكومة، استوطنت حي الشيخ مقصود الكوردي.

شاعت الأنباء التي تتهم الوحدات الكوردية بتحالفها مع القوات الحكومية في محاربة فصائل المعارضة، إلا أن الوحدات الكوردية نفت بشدة تلك الأنباء والاتهامات المغرضة من قبل المعارضة، وصرح أكثر من قائد ميداني للوحدات الكوردية بأن قوات الحكومة لا يؤمن جانبها، فقد تهجم تلك القوات على الحي الكوردي والأحياء التي بحوزتها في أية فرصة مواتية، وأوضح أولئك القادة الميدانيون أنهم على أهبة الاستعداد للرد المناسب وقتال قوات الحكومة حتى الرمق الأخير.

وفرض تقدم قوات الحكومة لجوء المعارضة إلى رسم خارطة جديدة للدفاع والمقاومة، وتبدأ الخطة التكتيكية الجديدة برسم خط دفاع مقاوم يبدأ من كلية البحوث العلمية، ماراً بحي الصاخور، وصولاً إلى كرم الجبل، تلك الخريطة والخطة ستكون جداراً عسكرياً أمام تقدم قوات الحكومة والمتحالفة معها من الميليشيات الشيعية التي تعتبر رأس حربة قوات الحكومة.

الروايات تباينت بشأن التقدم السريع المفاجئ لقوات الحكومة على حلب الشرقية، فقد أكد القادة الميدانيون للمعارضة أن الذين كانوا يرابطون في منطقة مساكن هنانو لم يكونوا أولي خبرة وتجربة عسكرية فيما مضى، مع استخدام القوات المهاجمة لكثافة صاروخية غير مسبوقة، ما اضطر أولئك إلى الانسحاب وإخلاء المنطقة للمهاجمين الشيعة.

بعد هذه التطورات الدراماتيكية في حلب الشرقية ونزوح الآلاف من المدنيين إلى المناطق الآمنة، طلبت الخارجية الفرنسية اجتماعاً عاجلاً لمجلس الأمن لبحث الوضع الكارثي الذي تمر به حلب الشرقية، وفي الأثناء أكدت الأمم المتحدة الحاجة الماسة والملحة لإنقاذ ما يقارب 275 ألفاً من الموت المحتم إذا بقيت الأوضاع في تدهور دراماتيكي مفزع.

الصمت الدولي وغياب القرار الحاسم لردع الصلف الروسي والغطرسة الحكومية يجعل من مصائر المدنيين في حلب الشرقية على كف القدر الأسود والموت الرحيم.
Top