• Tuesday, 07 July 2026
logo

قيادي في "ثوار الرقة": لا توجد عملية باسم "تحرير الرقة" وأجندة تركيا لا تخدم السوريين

قيادي في
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية انطلاق عملية "غضب الفرات" لتحرير مدينة الرقة من قبضة تنظيم داعش في يوم 6 نوفمبر الجاري، في حين لن تشارك "جبهة ثوار الرقة" في هذه العملية، ويقول المتحدث باسم هذه الجبهة إنهم "لن يشاركوا في هذه العملية بسبب خلافاتهم مع قوات سوريا الديمقراطية.

وتأسست "جبهة ثوار الرقة" في أيلول من عام 2012 بمحافظة الرقة، وفي البداية كانوا جزءاً من "الجيش الحر"، وفي عام 2013 تحالفت مع جبهة فتح الشام "النصرة سابقاً"، ولكنهم قطعوا العلاقة بها في عام 2014، وفي أكتوبر من عام 2015 أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن الجبهة المذكورة انضمت إلى صفوفها، ولكنها عادت وانفصلت عنها، والعلاقة بين الطرفين حالياً ليست جيدة.

المتحدث باسم قيادة المجلس العسكري لـ"جبهة ثوار الرقة"، أبوالقاسم الشمري، يروي لشبكة رووداو الإعلامية في هذه المقابلة سبب عدم مشاركتهم في عملية تحرير الرقة، كما يسلط الضوء على القوة والمهارات الموجودة لدى تنظيم داعش، وفيما يلي نص المقابلة:

رووداو: لماذا انطلقت عملية تحرير الرقة قبل تحرير منطقتي الشهباء والباب، وأنت كقائد عسكري، إلى أي مدى ترى أن عملية الرقة منطقية؟

أبوالقاسم الشمري: نعم هذا صحيح، لقد بدأت معركة تحرير الرقة قبل تحرير منطقتي الشهباء والباب، لأن الرقة تعتبر عاصمة تنظيم داعش، والمحطة الأكثر جذباً للانتباه التي لا زالت في قبضة التنظيم، وقرار تحرير الرقة متعلق بانطلاق عملية تحرير الموصل، وذلك لغرض عدم إتاحة الفرصة أمام مسلحي تنظيم داعش للانسحاب من الموصل إلى الرقة التي تعتبر ثاني أكبر مدينة يسيطر عليها التنظيم بعد الموصل، وعليه فإن هذه الخطوة استباقية لسد الطريق أمام داعش لإعادة ترتيب صفوفه، فكان من الضروري من وجهة النظر العسكرية أن تبدأ عملية تحرير الرقة قبل تحرير الشهباء والباب، وميزان القوى يوضح أن قوات التحالف تضع خططتها وفقاً لوظيفتها على الميدان.

رووداو: كيف تسير خطة تحرير الرقة، ترى هل تسير الخطة التي وضعت لها كما يجب؟

الشمري: لا شيء يسير وفق الخطة الموضوعة، لقد تم انتهاك التحالف الذي كان قائماً بين "جبهة ثوار الرقة" وبعض المجموعات المنضوية تحت مظلة قوات سوريا الديمقراطية، لذلك لن تشارك "جبهة ثوار الرقة" في هذه العملية، وحالياً لا توجد خطوة تحت مسمى تحرير الرقة، وإنما ما يحدث عبارة عن عملية ضغط على تنظيم داعش، وقطع طرق إمداده اللوجستية، إلى جانب تعديل جبهات القتال العسكرية، بعبارة أخرى، لا توجد عملية تحت اسم تحرير الرقة، وإنما مجرد خطوة من أجل البدء بعملية الرقة.

رووداو: داعش حالياً يعجز عن مقاومة قوات البيشمركة والجيش العراقي في الموصل، ترى هل سيتمكن من المقاومة في الرقة؟

الشمري: قدرة داعش على القتال تتعلق بحجم قواته في الرقة، وبشكل خاص علينا أن نطرح السؤال التالي: ترى هل يستطيع داعش جمع مسلحيه الفارين من الموصل، للقتال في مدينة الرقة؟، ترى هل يستطيع سحب مسلحيه من شرقي حلب باتجاه الرقة؟، ليس مستبعداً أن يصبح ذلك سبباً في وقوع تصادم فيما بينهم، وإذا كان داعش عاجزاً عن الصمود في أطراف الرقة، فإنه في حال تمكن من إعادة ترتيب صفوفه في الرقة، فإنه بذلك يكون قد شكّل خط دفاع لنفسه.

مدينة الرقة كبيرة، وفيها مناطق كثيرة، ومن الممكن أن يخوض التنظيم معارك عنيفة في الأحياء التي يقوى فيها، ولكن يا ترى هل يستطيع الصمود لفترة طويلة؟، فسواء كان القتال داخل المدينة أو خارجها، فإن داعش لن يتمكن من الصمود لفترة طويلة؟.

رووداو: ترى كم ستطول عملية تحرير مدينة الرقة؟

الشمري: عملية تحرير الرقة ليست هجوماً عسكرياً فحسب، لأننا لن نكون أمام قتال أشخاص أو مسلحين فقط، وإنما أمام قتال أشخاص يحملون فكر داعش، ذلك الفكر الذي يتخوف منه جميع العرب والمسلمين، لذلك فإن عملية تحرير الرقة ليست خطوة عسكرية فحسب، وإنما خطوة لتحرير الرقة من مختلف النواحي، ومن وجهة نظري فإن هذه العملية ستستمر لعام كامل.

رووداو: هل يمكن أن يغير تنظيم داعش من استراتيجيته وتكتيكاته في معركة الرقة؟

الشمري: نحن نقاتل تنظيم داعش منذ أكثر من 3 سنوات، ولدينا خبرة ومعلومات كاملة حول قتال وتكتيكات التنظيم، وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة أن داعش أصبح يعتمد بشكل كامل على الهجمات الانتحارية، وأقوى أسلحة داعش حالياً تكمن في زرع المفخخات والألغام وشن الهجمات الانتحارية، وتغيير تكتيك القتال يعني تخفيض عدد المفخخات والألغام والهجمات الانتحارية، وأنا أستبعد ذلك، فلا أعتقد أن يغير التنظيم من تكتيك زرع المفخخات والهجمات الانتحارية.

رووداو: متى تم تأسيس جبهة ثوار الرقة، وما هدفها، ومتى انضمت لقوات سوريا الديمقراطية؟

الشمري: جبهة ثوار الرقة هي إحدى القوات التي تأسست في الرقة منذ بداية "الثورة السورية"، وتأسست قبل تحرير هذه المدينة من النظام، وقد اشتركت قواتنا في عمليات تحرير قرى الرقة، كما شاركت في تحرير "تل أبيض وسري كانييه"، وقد تأسست هذه القوة قبل 5 أعوام، وهدفنا هو إسقاط النظام وتحقيق أهداف الثورة وبناء دولة مدنية تحقق العدالة والمساواة لجميع السوريين، بدون تفريق قائم على أساس مذهبي أو ديني أو قومي، وقد انضمت قواتنا في البداية لقوات سوريا الديمقراطية، وحضرت مؤتمر إعلان قوات سوريا الديمقراطية في 10 أكتوبر من عام 2015، وفي إحدى الفترات من العام ذاته، اتحدت قواتنا مع مجلس ثوار ديرالزور، كما تم تأسيس قوة عشائرية داخل هذه الجبهة، والتي تتكون من عشائر محافظة الرقة.

رووداو: هناك ادعاءات بوجود مجموعات داخل قوات سوريا الديمقراطية على علاقة بتركيا، وأنهم يشاركون في معركة الرقة لتحقيق أجندات تركية، ما رأيكم؟

الشمري: كما قلتم، هذا مجرد ادعاء، ولا نستطيع تأكيد وجود علاقة بين تركيا ومجموعات داخل قوات سوريا الديمقراطية من عدمه، ولكننا لا نستطيع إنكار أنه على الرغم من وجود بعض الخلافات بيننا وبين قوات سوريا الديمقراطية حول بعض النقاط، إلا أننا لا ندعم أي قوة موجودة حول الرقة وعلى علاقة بتركيا، فأهداف وأجندات تركيا في سوريا لا تخدم السوريين.

رووداو: ما هو استشرافكم لمستقبل سوريا؟

الشمري: ما نراه ونقرأه، هو أن سوريا لن تصبح كما نريد، بلداً يحترم الحرية وحقوق الإنسان بمجرد هزيمة داعش، فنظام الأسد وجه آخر لداعش، حيث قتل هذا النظام حوالي مليون مواطن سوري، ودمر 8 مدن سورية، ويجب أن يسقط هذا النظام ويتم بناء حكومة وطنية تحترم جميع المواطنين، وأن تستغل ثروات الوطن لخدمته، ففي هذه الحالة فقط يمكن أن تكون سوريا بلداً يؤمن مستقبل كل المواطنين.

رووداو: ترى هل ستستمر علاقاتكم مع الولايات المتحدة بعد هزيمة داعش؟

الشمري: لا يوجد شيء واضح حول مسألة تطوير واستمرارية علاقتنا بالولايات المتحدة، ولكن على ما يبدو فإن علاقة أمريكا وجبهة ثوار الرقة ستستمر بعد تحرير الرقة.
Top