• Wednesday, 08 July 2026
logo

أردوغان رئيساً حتى ...2029 !

أردوغان رئيساً حتى ...2029 !
في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، أعاد زعيم حزب الحركة القومية دولت باهجلي النقاش في شأن اعتماد النظام الرئاسي، بموافقة حزبه على وثيقة تعديلات يضعها حزب العدالة والتنمية، وهو ما وفر للحزب الحاكم الأصوات الضرورية لتمرير التعديل في الوقت المناسب.

لن يكون مفاجئاً إحالة مسودة التعديل على البرلمان نهاية هذه السنة، وحصول التصويت في يناير (كانون الثاني) أو فبراير (شباط). وفي هذه الحال، يمكن اجراء استفتاء في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار)، وفقاً لوتيرة التصويت البرلماني
وبعد ذلك بشهر، أعلن بهجلي دعمه لحزب العدالة والتنمية الذي سلم المعارضة القومية مسودة تعديلات دستورية مع توقعات بانجاز العمل على النص في الأسابيع المقبلة، بعد تحسينات تجميلية. وناشد رئيس الحزب الحاكم رئيس الوزراء بن علي يلدريم وباهجلي زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجداروغلو الانضمام الى مساعيهما لتغيير الدستور ونظام الحكم. إلا أن كيليجداروغلو اتهم حزب العدالة والتنمية باعتماد نظام ديكتاتوري في تركيا من خلال تغيير النظام، بوضع كل الصلاحيات في يد شخص واحد.

الأكراد
أما حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد والذي شُلّ تقريباً بعد اعتقال زعيميه ونحو 12 من نوابه بتهم تتعلق بالإرهاب، فمعروف بمعارضته لهذه التغييرات، إلا أن صوته كبت.

ويقول الكاتب سركان دميرطاش في صحيفة حريت إنه لن يكون مفاجئاً إحالة مسودة التعديل على البرلمان نهاية هذه السنة، وحصول التصويت في يناير (كانون الثاني) أو فبراير (شباط). وفي هذه الحال، يمكن اجراء استفتاء في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار)، وفقاً لوتيرة التصويت البرلماني.

رئاسة قوية وصلاحيات
ووفقاً لنوراي باباجان،المراسلة السياسية المخضرمة في حريت ومديرة المكتب البرلماني للصحيفة، تنص المسودة التي وافق عليها حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية على رئاسة قوية مع صلاحيات تعيين وزراء ونصف الجسم القضائي الأساسي، وإصدار قوانين مع نظام ضوابط وتوازنات ضعيف.

ولا يمكن البرلمان التحقيق مع الرئيس إلا بموافقة 367 نائباً، إلا أن محاكمته في المجلس الأعلى فتتطلب على الأقل 413 صوتاً من أصل 550 صوتاً.

نائبان للرئيس
وتنص المسودة أيضاً على تعيين نائبين للرئيس، وإن يكن حزب العدالة والتنمية كان يفضل واحداً فقط، وسط توقعات بأن المقعد الثاني خصص للحركة القومية. وهذه بالطبع لا تزال مسودة، ويفترض أن تقترح الحركة القومية تعديلات للنص.

مواد موقتة
ويلفت دميرطاش إلى نقطة مهمة هي أنه على رغم أن الرأي العام سيصوت لصالح النظام الرئاسي عام 2017، فإن تطبيقه سيبدأ بعد الانتخابات الرئاسية عام 2019، وفقاً للمسودة. وحتى ذلك الوقت، سيتمتع الرئيس رجب طيب أردوغان ببعض الصلاحيات التي توفرها له بعض المواد الموقتة لانجاز ولايته الرئاسية من خمس سنوات.

حتى 2029
ويخلص دميرطاش إلى أن هذه الصيغة توفر له ولايتين رئاسيتين جديدتين بدءا من 2019، وفي تلك الحالة إذا كانت الأصوات التي يحصل عليها أكثر من 50 في المئة في انتخابات 2019 و2024، سيتمكن من إدارة البلاد مع صلاحيات كاملة حتى 2029. ويقول إنه من الصعب التكهن من الآن كيف ستغير كل تلك العملية تركيا وشعبها، وما اذا كانت ستحمل السلام والاستقرار. وما يمكن القول هو أن غياب مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان القوية والحريات الأساسية، سيؤدي إلى أكثر من بعض المشاكل.
Top