يوميات حلب24.. حلب.. بين نذير ونفير معركة كسر العظم!
بحسب الروس أنفسهم، فقد حشدوا قبل الهدنة المزعومة آلاف الجنود وعشرات القطع البحرية العسكرية في البحر الأبيض المتوسط، فضلاً عما تحتويه قاعدتهم العسكرية في حميميم اللاذقية من ترسانة عسكرية، كل ذلك التحشيد العسكري سيكون وبالاً على حلب الشرقية من بشر وحجر وعمران وحضارة.
المعارضة السورية في حلب أنهت هي الأخرى استعداداتها التحشيدية واللوجستية في مواجهة الملحمة الكبرى، فالمنازلة ستكون موقعة بقاء أو فناء لأن الطرفين المتحاربين قد استنفدا كل الطرق والوسائل الدبلوماسية والسياسية والعسكرية التمهيدية في وضع حد للأزمة، إلا أن الاستراتيجيات البراغماتية أطاحت الحلول والتسويات الترضوية.
بحسب زعم المعارضة ستكون ملحمة حلب الكبرى معركة شديدة البأس في المفاجأة والهجوم، وستكون على محورين يشملان حلب الشرقية والغربية في الآن ذاته، بذلك ستطبق المعارضة حيلة وخدعة وضع العدو بين فكي كماشة، من حيث استخدام الدراجات النارية من قبل الانغماسيين للوهلة الأولى، ومن ثم الهجوم الصاعق من قبل المدرعات والسيارات المفخخة، وبعد ذلك دخول المجموعات المسلحة إلى عمق الكتل السكنية، لتبدأ عند ذاك حرب الشوارع بين الطرفين المتعطشين إلى القتل وكسر العظام .
المصادر الشيعية تحدثت في الآونة الأخيرة عن أن إيران قامت بالتحشيد في حلب، فقد نقلت الطائرات الإيرانية الآلاف من المسلحين من إيران وأفغانستان والعراق إلى مطاري دمشق وحلب إيذاناً واستعداداً لمعركة حلب الكبرى، تلك المعركة التي يربطها قادة الشيعة بمعركة الموصل واليمن، حيث يرون أنهم يخوضون معركة الزمان ضد قتلة الحسين، وقد نسوا أو تناسوا أن الحسين قتل في كربلاء العراقية التي تبعد عن حلب والموصل ألف كيلومتر حيث لا صوت ولا صدى لثأر قد أعمى القلوب والعقول قبل أن يعمي الأبصار.
الطرفان المتحاربان يجمعان كوقع الحافر على الحافر على أن معركة كسر العظم في حلب قريبة جداً، فبحسب المعارضة ستبدأ المرحلة الثالثة من ملحمة حلب الكبرى ضد النظام وأعوانه، حيث حشد جيش الفتح ما يقارب عشرة آلاف مقاتل ضد ما يقارب خمسة عشر ألف جندي ومسلح سوري ومناصر وشيعي، فضلاً عن ترسانة جوية وبحرية وصاروخية روسية ستزلزل حلب زلزلة قد تصبح بعدها المدينة المنكوبة قاعاً صفصفا.
قادة المعارضة، السياسيون والعسكريون، يجمعون معاً على أن ملحمة حلب الكبرى ستقلب جميع الموازين والمعادلات الداخلية والإقليمية والدولية، فالصمود الأسطوري من قبل مقاتلي المعارضة بحسب المراقبين وتحشيد روسيا والهلال الشيعي سيجعل من المعركة حالقة تشيب لها الأطلال قبل الولدان.
