يوميات حلب23.. بدأت المرحلة الثانية من ملحمة حلب الكبرى.. والمعارضة المسلحة تقتحم حلب الجديدة
روسيا من جانبها توعدت الفصائل المسلحة في حلب الشرقية التي لم تنفصل عن جبهة الشام الإرهابية حسب زعمها، لكن المعارضة المسلحة كشفت عبر فيديوهات توثيقية قصف الطائرات الروسية لمواقع المسلحين وحلب الشرقية، مما يدحض أكذوبة الهدنة التي مددتها روسيا لعشر ساعات، كما أعلن ذلك قيصرها بوتين منذ يومين، حيث من المرجح أنها بدأت صباح الجمعة الموافق للرابع من تشرين الثاني.
زحف المعارضة نحو حلب الجديدة كان من خلال الدراجات النارية، تلك الدراجات التي يستطيع من خلالها المسلحون الانغماسيون دك مواقع النظام ومراكزه العسكرية بهجمات خاطفة لا تستطيع قوات النظام الرد االمماثل عليها، فالانغماسيون مدربون على عمليات الاقتحام السريع المفاجئ الذي يحقق الضربة الصاعقة وتشتيت التصويب لدى الخصم وتحقيق الهدف من الاقتحام، ومن ثم التمهيد للقوات البرية المهاجمة للمعارضة لتنال من قوات النظام والميليشيات، لتكلل الزحف بمسك الأرض وتثبيت المصاولة والمطاولة.
من جانبه انضم فصيل "فاستقم كما أمرت" المعارض إلى حركة أحرار الشام ضمن سلسلة توحيد مجموعات المعارضة المسلحة، كي تتخلص الفصائل من الخلافات الداخلية والبينية، كان ذلك إبان قصف الطيران الروسي للمجموعات الزاحفة على حلب الغربية التي تحتوي معاقل النظام وغرفة عملياته العسكرية التي دكتها مدفعية المعارضة.
فيلق الشام الذي يعتبر أحد فصائل المعارضة المهاجمة على حلب الغربية، بث شريطاً مصوراً لاقتحام المقاتلين لمنطقة الـ3000 شقة، حيث يظهر التصوير هروب قوات النظام ومقاتلي الميليشيات من المنطقة، بعد أن سيطرت قوات المعارضة على الكتل السكنية والمدرعات التي تركها الفارون خلفهم.
روسيا من جانبها اتهمت أمريكا بترويض الإرهابيين في حلب الشرقية، وبحسب زعم الساسة الروس فإن أمريكا تدير ظهرها للفصل بين المعارضة والإرهابيين في حلب الشرقية، لأن ذلك يخدم استراتيجيتها في المنظور البعيد، وأضافت الخارجية الروسية أن دولاً عربية وإقليمية تساعد بالمال والسلاح جبهة فتح الشام الإرهابية حسب زعمها، وأردفت قائلة أن تلك الجبهة الإرهابية ستنقلب يوماً على داعميها.
في هذه الأجواء الساخنة من العمليات العسكرية التي تغطي حلب الشرقية والغربية أعلنت الأمم المتحدة بأنها عاجزة عن إرسال المساعدات الإنسانية، تلك المنظمة التي تتهمها المعارضة السورية بالولاء للنظام السوري، من حيث الصفقات التجارية التي جرت وتجري بين مكاتبها ومسؤولين محسوبين على النظام، مما عرت تلك العمليات المشبوهة صدقية المنظمة الدولية وجعلتها خارج المنظومة الحيادية بين الطرفين المتحاربين.
