يوميات حلب20.. ملحمة حلب الكبرى تبدأ المرحلة الثانية وسط قصف جوي روسي سوري بلا هوادة
كسر الحصار كان نقطة البدء في الملحمة، ثم تلتها عمليات الانغماسيين في حلب الجديدة، تلك العمليات التي خلخلت صفوف قوات النظام والميليشيات الشيعية المساندة، أربكت تلك العمليات خطط النظام وميليشياته، وتلك الخطط التي كانت تستعد لإخراج المسلحين والمدنيين من حلب الشرقية عبر الممرات الإنسانية التي بدت خدعة كبرى لم تنطلِ على المعارضة التي خبرت لسنوات خمس كل ألاعيب النظام.
جيش الفتح الذي تتسيده جبهة فتح الشام، تلك الجبهة التي تحاول روسيا بكل ما أوتيت من قوة عسكرية ودبلوماسية إخراجها من حلب، هي القوة الضاربة للمعارضة المسلحة التي تحاول منذ خمس سنوات إطاحة نظام الأسد، فالجبهة تمتلك ما يقارب 35 ألفاً من المقاتلين الموزعين على إحدى عشرة محافظة سورية، فالجبهة تحكم محافظة إدلب بكاملها، وريف حلب الغربي، وريف حماة الشرقي، وغالبية حلب الشرقية، إلى جانب القوة الثانية في جيش الفتح، حركة أحرار الشام، التي تمتلك 15 ألف مقاتل موزعين في خمس محافظات سورية، ويأتي في المرتبة الثالثة جيش الإسلام الذي يسيطر على غالبية محافظة ريف دمشق، وخصوصاً الغوطة الشرقية، بما يناهز 12 ألفاً من المقاتلين، ثم تأتي بعد هذه التشكيلات العسكرية الثلاث، الجبهة الشامية بتعداد 3 آلاف مقاتل، وفيلق الشام 3 آلاف، والحزب التركستاني ألفين من القاتلين، والمجموعات التركمانية التي تمتلك ما يقارب ثلاثة آلاف مقاتل متوزعين في داخل حلب الشرقية وخارج حلب والشمال السوري، حيث تحارب الجيش النظامي والميليشيات الشيعية المساندة.
بحسب قادة المعارضة المسلحة، فإن جيش الفتح قد أعد آلاف الانغماسيين الاستشهاديين الذين سيدكون حصون النظام في حلب الجديدة حلب الغربية، إيذاناً باقتحام مقرات النظام التي إن انهارت أمام القوة المهاجمة تكون عملية تحرير حلب قاطبة قد أضحت قاب قوسين أو أدنى أمام المعارضة.
المبعوث الأممي ستيفان ديمستورا من جانبه أدان المعارضة المسلحة لاستهدافها المدنيين في حلب الغربية، وقد ساوى بهذه الإدانة بين الطرفين المتحاربين، كلاهما يستهدف الأحياء المدنية دونما توخ للأخطار التي قد تصيب المدنيين الذين باتوا دروعاً بشرية في الصراع الدائر.
المدنيون في حلب الشرقية متفائلون بفك الحصار عنهم بعد بدء ملحمة حلب الكبرى، مستبشرون بيوم الخلاص بعدما أصبحوا جزءاً من الصراع، فقد ساهموا في إيقاف القصف الجوي بعدما استخدموا الإطارات والبالونات الحرارية للتشويش على الطائرات التي لم تستطع الرؤية للتصويب.
لقد أسقطت ملحمة حلب الكبرى جميع مشاريع الدبلوماسية الخادعة التي استخفت بالثورة السورية ودماء السوريين، مشاريع مؤتمرات التسويف والمماطلة التي استهدفت أنتربولوجيا سوريا ومستقبلها المرهون بانتصار حلب
