• Wednesday, 22 July 2026
logo

الرئیس بارزانی: من الضروري اختبار صيغة أخرى... امريكا واوربا ليستا ضد استقلال كوردستان

الرئیس بارزانی: من الضروري اختبار صيغة أخرى... امريكا واوربا ليستا ضد استقلال كوردستان
قال الرئيس بارزاني" حول ادعاء ضغط الدول الغربية وامريكا على الكورد" هم يفهمون الواقع، ومن الممكن ان تكون آرائهم وملاحظاتهم بشأن توقيت إعلان الإستقلال مختلفة، والحقيقة لااحد من الأطراف الخارجية ضد استقلال وحقوق شعب كوردستان، وأن "التوقيت نحن من يحدده".

أعلن الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان خلال مقابلة له مع قناة الجزيرة القطرية الفضائية بشأن إعلان إجراء الإستفتاء ان الكورد لهم تجربتين مريرتين في التعايش مع العراق ولم تكن ناجحة لذا يجب إعادة النظر في صيغة التجربة والتعايش.

حوار جدي مع بغداد
وقال أيضاً لقد حان الوقت لحوار جدي بين الإقليم وبغداد بشأن مستقبل العلاقة بين الكورد والعرب على أساس الشراكة لا التهميش.

وأضاف لبرنامج "لقاء اليوم" في حلقة الجمعة 15/4/2016، أن الحوار يجب أن يبدأ اليوم لا غدا، "لكن إذا رأينا أن بغداد غير مهتمة وغير مستعدة للتفاهم، فسنلجأ للاستفتاء وسنقرر مصيرنا بكل وضوح".


وعاد الرئيس بارزاني إلى مرحلتين في تاريخ العراق وقال" إن الكورد دفعوا فيهما ثمنا باهظا رغم وقوفهم إلى جانب الشراكة: الأولى كانت عندما صوت الكورد لصالح العراق الذي ولد بعد الحرب العالمية الأولى على اساس ان العراق شراكة بين العرب والكورد، وكانت النتيجة "كارثية" سلبت منهم حق تقرير المصير وعرف فيها الكورد القتل الجماعي والقصف بالكيمياوي وتدمير قراهم، لذا ان التجربة هذه اثبتت فشلها واثبتت ان ليست هناك شراكة".
أما المرحلة الثانية، فقال إنها بدأت بعد 2003، ووقتها أسهم الكورد بقوة في بناء عراق جديد وبصياغة دستور جديد للعراق على أساس الشراكة وكان "جيدا ولايزال لو جرى الالتزام به، لكن هذه التجربة أيضاً ونحن في 2016 اثبتت فشلها، لذلك لابد من البحث عن صيغة اخرى، وهو ان ندخل في حوار صريح وجدي وواضح مع الإخوان في بغداد للبحث عن هذه الصيغة فإذا لم نتوصل الى نتائج سوف نلجأ الى الإستفتاء".

وعن موقف الاتحاد الأوروبي وأميركا من الاستفتاء وتوقيته، قال إن "الأصدقاء لهم ملاحظات" على التوقيت ولكن لا أحد يعترض على حق الكورد في صياغة مستقبلهم، مؤكدا أن "التوقيت نحن من يحدده".

أما بشأن العلاقة مع الدول المجاورة، فقال" لدينا علاقات مع ايران وهي دولة جارة لنا فلابد ان نتعايش ونتطلع الى ان نتعايش بسلام وهدوء، وان يكون هناك تعاون على اساس الإحترام المتبادل، طبعاً لإيران نفوذ كبير في العراق في الوقت الحاضر وهذا لايمكن انكاره، وايران لها خصوصيتها ولها سياساتها.


واشار الرئيس بارزاني إلى أن هناك مشاكل مع حزب العمال الكوردستاني كونهم يتدخلون فيما لا يعنيهم وان هناك عدد كبير من القرى لم يتم إعمارها وإعادة الحياة اليها بسبب تواجدهم فيها وخلافاتهم وصراعهم مع الجيش التركي. ويجب ان تنتهي هذه المشكلة وينبغي على حزب العمال العودة إلى مناطقه، وأن يسعى لحل سلمي مع تركيا، ويترك المناطق التي يسيطر عليها في الإقليم.

العلاقة فاترة مع بغداد
ووصف رئيس إقليم كوردستان العلاقة مع بغداد بالفاترة وقال" في الوضع الجديد كان للكورد دور كبير في تأسيس وبناء العراق الجديد، لكن بسبب تنصل الحكومة المركزية من التعهدات والاتفاقات حتى أصبح الكورد يشعرون يوما بعد يوم أنهم غير مرغوب فيهم بالعاصمة المركزية بغداد.

وبشأن عدم مشاركتهم في تشكيلة الحكومة العراقية، قال إن المنصب الوزاري لا قيمة له مع فقدان الشراكة، وإن الإقليم لا يقبل المشاركة بوزراء بينما "نحن مهمشون"، مذكرا أن العراق يتكون من قوميتين رئيسيتين: العرب والكورد "مع التقدير والإحترام والتأكيد على حقوق بقية الأقليات الأخرى، مضيفاً ان مبدأ الشراكة لم يعد قائم في بغداد ولذلك المنصب الوزاري لاقيمة له، نحن على اتصال مع الإخوان في بغداد وسندخل معهم في حوار جدي لنتأكد من هل انهم ملتزمون بالشراكة ومستعدون للعودة الى الشراكة؟ عندئذٍ ممكن ان نعود، ونحن مع الإصلاحات لكن الخطوات هذه هي ليست خطوات إصلاحية ولا افهم ماذا يحدث في بغداد".


وأوضح الرئيس بارزاني أن الأزمة الإقتصادية تفاقمت بعد مجي داعش وهجومه على المنطقة، لكن قبل ذلك بدأت حين قطع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي ميزانية الإقليم "بجرة قلم" وهذا مخالف لكل الأعراف والتقاليد والدساتير الدولية وحتى العلاقة الإنسانية، وواجهت هولير سيلا من اللاجئين والنازحين يقدّر بثلاثمئة ألف من سوريا، و1.5 مليون عراقي وهذه كلفتنا الكثير، وبغداد لم تتعامل مع هذه الأزمة كأنها مشكلة داخل العراق، والحرب مع داعش كلفتنا الكثير في الأرواح والأموال، لكنني متأكد من اننا سنجتاز هذه الأزمة لأن الشعب الكوردي شعب صامد وصبور".

الضربة القاضية
اما بالنسبة لعملية تحرير الموصل فقد قال الرئيس بارزاني ان عملية تحرير الموصل ستكون الضربة القاضية ربما ضد داعش، لكن الأهم من تحرير الموصل هو الإتفاق مسبقاً قبل التحرير على كيفية إدارة الموصل بعد تحريرها، فمحافظة الموصل تختلف عن بقية محافظات العراق حيث تحوي قوميات واديان ومذاهب مختلفة، ويجب ان لاتتكرر المأساة التي حصلت بالنسبة لكل ابناء المحافظة وبالتحديد ضد الأيزديين والمسيحيين.

وبالنسبة لمشاركة الحشد الشعبي في عملية التحرير قال" هذا يعود لقرار الحكومة الإتحادية والحشد وابناء الموصل، لكن المناطق المتنازع عليها هي مناطق كوردستانية، وعندما قبلنا بالمادة 140 في الدستور الجديد ليس بوجود شك لدينا في هوية تلك المناطق، نحن اردنا ان تحل هذه المشكلة دستورياً، لكن الحكومة العراقية تقاعست ولم تنفذ المادة140، والآن الوضع تغير، تم تحرير هذه المناطق من داعش، ومع ذلك نحن مستعدون ان نرجع الى رأي المواطنين عبر الإستفتاء في هذه المناطق ونحترم رأي المواطنين".
اما بالنسبة لحقوق الشعب الكوردي في سوريا فقال" نحن نؤيد حقوق الشعب الكوردي في سوريا ونؤيدهم وأيدناهم وارسلنا لهم قوات من البيشمركة للدفاع عنهم في كوباني، لكن موقفنا النهائي سيتوقف على اجراء الإنتخابات والقيادة التي تنتخبها الجماهير في سوريا وليس القيادة التي تفرض نفسها على الشعب فيها".
وقال ايضاً نحن لانفكر ابداَ باللجوء الى السلاح لتحقيق حقوقنا ومبدأنا هو الحوار والتفاهم".

الصبر على بغداد
وبشأن الصبر على بغداد قال الرئيس بارزاني" حان الوقت لكي ندخل في حوار جدي مع بغداد اليوم وليس غداً وعلى ضوء هذا الحوار يمكن تحديد الموقف، وإذا رأينا ان بغداد غير مهتمة وغير مستعدة للتفاهم سوف نلجأ الى الإستفتاء ونقرر مصيرنا يكل وضوح".
Top