مقترح لدي ميستورا ببقاء الأسد مع صلاحيات محدودة
وقال المصدر في وفد الهيئة العليا للمفاوضات في جنيف رافضا الكشف عن اسمه: "طرح دي ميستورا خلال اجتماعنا به فكرة أوضح أنها ليست وجهة نظره الشخصية من دون أن يحدد مصدرها" تنص على "أن يعين الأسد ثلاثة نواب له وقال لنا "انتم من تختارونهم" على أن ينقل صلاحيات الرئاسة السياسية والعسكرية إليهم" مضيفا "بمعنى إبقاء الأسد (في منصبه) وفق المراسيم البروتوكولية" في مرحلة الانتقال السياسي.
وأوضح أن دي ميستورا نقل هذه الأفكار "للخروج من دوامة الحلقة الفارغة التي ندور فيها بمعنى تشكيل هيئة الحكم الانتقالي قبل الدستور أو وضع الدستور قبل هيئة الحكم الانتقالي".
وأكد المصدر أن الوفد المفاوض الممثل للهيئة العليا للمفاوضات "رفض هذه الفكرة رفضا قاطعا.. وقلنا له أن هيئة الحكم الانتقالي هي الجهة المكلفة بوضع المبادئ الدستورية على غرار تجربة ليبيا والعراق والكونغو".
وبحسب المصدر، فإن دي ميستورا طرح هذه الأفكار بمثابة "مخرج لنقل صلاحيات الرئيس إلى نوابه، وبذلك يكون الرئيس أعطى صلاحياته في ظل الدستور الحالي الذي لا ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي".
وأضاف أن "إعداد دستور قبل تشكيل هيئة الحكم الانتقالي يطرح إشكالية في ظل الدستور السوري الحالي".
وكان الرئيس السوري ذكر في مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي" الروسية نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا" نهاية الشهر الماضي أن الكلام عن هيئة انتقالية "غير دستوري وغير منطقي".
من جانب آخر، أبدى المصدر ذاته الانزعاج جراء "ما نلاحظه من خطوات إلى الوراء من جانب الأميركيين ودول داعمة أخرى لناحية التراجع عن دعم مطالبنا بشأن رحيل الأسد ورفع الحصار عن المناطق وإدخال المساعدات الإنسانية والتعامل مع تكرار انتهاك وقف إطلاق النار" الساري في مناطق عدة بموجب اتفاق أميركي روسي تدعمه الأمم المتحدة منذ 27 شباط ويتعرض لخروقات متكررة مؤخرا.
وقال إن الوفد المعارض سيلتقي مجددا دي ميستورا مساء غد الاثنين لاستكمال البحث حول الانتقال السياسي وكيفية تشكيل هيئة الحكم الانتقالي.
وتنص خارطة الطريق التي تتبعها الأمم المتحدة في المفاوضات على انتقال سياسي خلال ستة أشهر، وصياغة دستور جديد، وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا، من دون أن تحدد شكل السلطة التنفيذية التي ستدير البلاد أو تتطرق إلى مستقبل الأسد.
