• Thursday, 30 July 2026
logo

السويد تهب لنجدة أحد مواطنيها المتطوعين في البيشمركة

السويد تهب لنجدة أحد مواطنيها المتطوعين في البيشمركة
قرر عارف كوهرزي، الذي يحمل الجنسية السويدية ويقيم في السويد منذ 23 عاما، العودة إلى كوردستان والتطوع في صفوف قوات البيشمركة، فور معرفته بالهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية على إقليم كوردستان.

كوهرزي، الذي يحمل الجنسية السويدية، أصيب في إحدى المواجهات العسكرية مع التنظيم الإرهابي في منطقة تلسقف، وفور معرفتها بإصابته خلال المعارك أرسلت الحكومة السويدية فريقا طبيا إلى كوردستان، لاصطحابه إلى السويد.

ولكن المقاتل المتطوع في صفوف البيشمركة، تعهد بالعودة إلى إقليم كوردستان، والإستمرار في الدفاع عن أرضه فور تماثله للشفاء.

عارف كوهرزي، البالغ من العمر 61 عاما، و الذي هاجر إلى أوربا في ثمانينيات القرن المنصرم بقرار من إدريس مصطفى البارزاني واستقر في السويد، يقول في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية "على الرغم من كوني كادر متقاعد في مكتب الفرع 18 للحزب الديمقراطي الكوردستاني، إلا أنني لم أتلق أي اتصال من أحد يطلب مني العودة إلى كوردستان، والمشاركة في قتال داعش، فقط لأن ضميري لم يتحمل البقاء مكتوف اليدين، في حين يتعرض أبناء جلدتي لهجوم الإرهابيين".

وقرر كوهرزي العودة إلى الإقليم، ومكث لمدة شهر في جبهات القتال، ثم سافر إلى السويد، ليعود مجددا إلى كوردستان في 3/11/2014، حيث التحق مباشرة بجبهة القتال على محور تلسقف (في محافظة نينوى)، دون المرور على ذويه وأقربائه.

واصيب كوهرزي في إحدى المعارك التي تخوضها قوات البيشمركة مع التنظيم المتطرف على محور تلسقف، ونقل على الفور إلى مشفى الطوارئ في دهوك، لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

الحكومة السويدية، وفور علمها بإصابة أحد مواطنيها في كوردستان، أرسلت فريقا طبيا إلى الإقليم، لنقل مواطنها السويدي، المتطوع في قوات البيشمركة إلى السويد، في حين قال كوهرزي قبل لحظات من صعوده على متن الطائرة، في تصريح خاص لرووداو "أنا أحد المقاتلين القدامى، وشاركت في ثورتي أيلول، وكولان، لم أتقاعس أبدا عن تلبية واجبي الوطني في الدفاع عن كوردستان، وقرار العودة إلى الإقليم اتخذته لتلبية نداء الوطن".

وأكد كوهرزي أنه لم يشعر أبدا بالندم، لأنه ترك الإقامة في إحدى أجمل الدول في العالم، و قرر العودة إلى الإقليم، ليواجه رصاص الإرهابيين بصدره".

واتصل كوهرزي بطبيبه الشخصي في السويد، فور إصابته خلال المواجهات المسلحة مع داعش، لتقوم الحكومة السويدية بإرسال فريق طبي يضم طبيبه الشخصي، إضافة إلى مضمد وعدد من الأشخاص، الذين وصلوا إلى مطار أربيل الدولي في 25/11/2014.

ولفت كوهرزي إلى أن "الفريق الطبي اتصل به من السويد، و أكد له بأنه قام بحجز بطاقة طيران باسمه، إضافة إلى تأمين سيارة إسعاف لنقله من دهوك إلى مطار أربيل الدولي"، ماضيا بالقول إن "الحكومة السويدية ستتحمل تكاليف الرعاية الطبية حتى أتماثل للشفاء بشكل كامل".

وبخصوص مستوى قطاع الرعاية الصحية في الإقليم، قال كوهرزي "أصبت بطلقتين في قدمي، وخضعت لعملية جراحية في مشفى دهوك، حيث قام الأطباء بإخراج إحدى الطلقات، وبقيت الأخرى في قدمي، مستوى الأطباء في الإقليم ليس سيئا، إلا أن المشافي مزدحمة، ونظامها سيئ".

أما خمي، وهي شقيقة المواطن السويدي المتطوع في قوات البيشمركة، فقالت بعيون ملأى بالدموع وهي تودع شقيقها "زوجي وستة من أقربائي المقربين، يقاتلون الآن على جبهات القتال مع داعش"، متسائلة "إذا لم يقوموا هم بالتصدي لداعش، من سيحمينا من هؤلاء المتوحشين؟".

وأشار توماس كارسيو، الطبيب السويدي الخاص لعارف كوهرزي، في تصريح خاص لرووداو إنها "المرة الأولى التي أزور فيها كوردستان، إلا أنني مطلع على المعارك الدائرة بين قوات البيشمركة والجهاديين، من خلال متابعتي لوسائل الإعلام السويدية، وأعلم أيضا أن الإرهابيين ارتكبوا أعمالا وحشية بحق المواطنين العزل".

وبحسب مسؤول مكتب الإعلام في الفرع الأول للحزب الديمقراطي الكوردستاني في دهوك، فإن أكثر من 50 شابا كورديا من أوربا وأمريكا، عادوا إلى الإقليم للتطوع في قوات البيشمركة، مضيفا أن "أغلب المتطوعين يحملون جنسية البلدان التي يقيمون بها، وينتمون إلى بيشمركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الذين شاركوا في ثورتي أيلول، وكولان".

روداوو
Top