وفد رفيع المستوى من حكومة أقليم كوردستان يلتقي مع مسؤولين من الادارة الامريكية و أعضاء من الكونگرس و المراكز الاكاديمية و الفكرية الرائدة
أختتم فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة أقليم كوردستان و فلاح مصطفى مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة أقليم كوردستان زيارتهم الى واشنطن يوم الخميس الماضي بعدد من اللقاءات مع مسؤولين كبار من الادارة الامريكية و أعضاء من الكونگرس. وكان الوفد الزائر قد عقد خلال الاسبوع المنصرم مجموعة لقاءات مع أعضاء من الكونگرس وقد شعر أعضاء الوفد بالسرور لدى علمهم بمشروع القرار المقدم في اليوم الاخير لزيارتهم الى لجنة الشؤون الخارجية في الكونگرس.
و في هذا الخصوص قال فؤاد حسين"إننا نثمن دور الكونگرس في تقديم هذا المشروع التأريخي الذي لا يقتصر على إظهار التزام أمريكا في محاربة الارهاب بل يؤكد أيضا على التحالف الطويل الامد بين الولايات المتحدة و شعب أقليم كوردستان.
و كان قد تم عرض القرار الحائزعلى موافقة الحزبين رقم 5747 في مجلس النواب من قبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية إد رويس وعضو الكونگرس البارز أليوت أنگل. و يجدر بالذكرأنه يتوجب أن تمر جميع المعدات العسكرية التي يتم توفيرها لحكومة اقليم كوردستان من خلال بغداد، الامرالذي يؤدي الى تأخير وتقييدعملية تدفق الاسلحة الهجومية الثقيلة اللازمة للحط من ارهابي الدولة الاسلامية (داعِش) والقضاء عليهم بشكل نهائي. إن القرار المقترح يخول الادارة الامريكية أن تقوم بتسليح و تدريب قوات البيشمركه الكوردية بشكل مباشر إضافة الى إصدار تراخيص التصدير اللازمة للشركات الامريكية من أجل تصدير المعدات العسكرية لاقليم كوردستان و كذلك قبول شهادات المستخدم الاخير الصادرة من قبل حكومة أقليم كوردستان.
و كان الوفد قد التقى يوم الخميس الماضي مع مسؤولين كبار من الادارة الامريكية والدفاع. وقد تضمنت اللقاءات مستشارين و موظفين من مجلس الامن الوطني وهم فيل كوردون و روبرت مالي و أندي كيم و نواب مساعدي وزير الدفاع اليسا سلوكتين و مات سبينس و موظفين اخرين من وزراة الخارجية بضمنهم مساعد الوزير بونيت تالور و نائب مساعد السكرتير بريت مككورك و الذي يشغل ايظا منصب نائب المبعوث الخاص للرئيس لشؤون مكافحة الدولة الاسلامية (داعِش). وتم خلال هذا اللقاء مناقشة ستراتيجية الولايات المتحدة ضد داعِش والمفاوضات الجارية مع بغداد و كذلك الازمة الانسانية الراهنة في أقليم كوردستان.
و في هذا السياق أشار فلاح مصطفى قائلا" سوف لن نتمكن من هزيمة داعش الا بوجود الدعم اللازم من قبل الولايات المتحدة الامريكية. إن الازمة معقدة و نحن بحاجة الى دعمكم لنا عسكريا وأقتصاديا و كذلك من ناحية المساعدات الانسانية."
لقد أدى تقدم داعش في العراق و سوريا الى أزمة أنسانية واسعة النطاق. إن أقليم كوردستان لوحده يستضيف حالياً حوالي 1.6مليون لاجئ و نازح. ومع حلول الشتاء فان مئات الالاف غير مهيأون تماما لمجابهة البرد لذا سوف يعانون كثيرا اذا لم يتم توفير المعونات الشتوية اللازمة لهم في الحال. أضف الى أن حكومة بغداد قد أحتجزت حصة الاقليم من عائدات النفط منذ شهر يناير و الذي يبلغ مجموعه الان حوالي 10 مليار دولار مما أدى الى تفاقم الازمة.
كما أجرى الدكتور فؤاد حسين و فلاح مصطفى عدد من اللقاءات المنفصلة مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية و لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ بضمنهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية السيناتور روبرت مينيدز و كل من السيناتور جون مكين و السيناتور بن كاردين و السيناتورجاك ريد و السيناتور تيم كين. و أشار السيناتور جون مكين الى الوفد الزائر قائلا" لايمر يوم ولا أعمل فيه مع زملائي لكي نقوم بأيصال ما تحتاجونه كي تهزموا هؤلاء الارهابين"
أما على الصعيد الاعلامي فقد قامت ممثلية حكومة الاقليم في الولايات المتحدة باستضافة حلقة نقاشية للوفد الزائر مع مراسلين من الوول سترريت جورنال والرويترز والبلومبرگ والمونيتروالفورن بوليصي. وفي هذا السياق أشار الدكتور فؤاد حسين للصحفيين قائلا" إننا مستعدون للقتال لكننا بحاجة الى الاسلحة الثقيلة وأعتقد بدون أسلحة من هذا النوع سيكون من الصعب علينا الاستمرار في هذا القتال أو على الاقل لن نستطيع أن نحررمناطق أخرى" .
و في نفس السياق أشار فلاح مصطفى قائلا" لن نتمكن من الانتظار وتوقع وصول الاسلحة من بغداد. إنه من المهم أن نأتي الى الولايات المتحدة لكي نشرح الوضع لاصدقائنا وحلفاؤنا."
