وفد من حكومة اقليم كوردستان يشارك في الاجتماعات الدورية للامم المتحدة حول حقوق الانسان
ويشارك في هذه الاجتماعات العديد من الخبراء والمختصين والتس تنطلق يوم 28 من شهر كانون الاول المنصرم وتستمر لمدة 10 ايام.
ويضم وفد اقليم كوردستان ديندار زيباري نائب مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان وقدم كلمة اشار فيها الى العديد من الجوانب المتعلقة بحقوق الانسان وسعي حكومة الاقليم الى تحسين اوضاع حقوق الانسان وبالاخص خلال السنوات الاربعة المنصرمة.
وهذا نص الكلمة التي قدمها ديندار زيباري في الاجتماع :
أصحاب السعادة، السيدات والسادة، اود ان أشكركم على إتاحة الفرصة لمخاطبتكم باسم السلطات المحلية في اقليم كردستان وأن اذكر لكم الجهود المبذولة بشأن الاستعراض الدوري الشامل في السنوات الأربع الماضية بما يتماشى مع الواجبات والمسؤوليات.
ابدأ حديثي عن قضية وأنا متأكد من أنكم جميعا على دراية بها الا و هي التهجير الجماعي الذي سببته الحرب الجارية في سوريا، واعمال المنظمة الارهابية داعش التي سيطرت على مناطق واسعة من العراق.
ان واحدة من أعظم التحديات التي تواجه حكومة إقليم كردستان هو كيفية التعامل مع مليون ونصف المليون لاجئ ونازح قامت حكومة اقليم كردستان العراق بتوفير الحماية والاحترام. ان هذه الازمة قد اظهرت الى السطح مسألة حرية الاديان والمعتقدات وحقوق الاقليات وحقوق المرأة والطفل بصورة حساسة ومعقدة.
نحن نسعى جاهدين لاستيعاب كل منهم بطريقة واخرى بالتعاون مع وكالات الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية سواء الوطنية منها او الدولية. نحن ببساطة لا يمكننا حتى الاقتراب من توفير كافة الدعم الذي نقدمه الآن وذلك لأننا نواجه ازمة لاجئين كبيرة بسبب الصراع الدائر والذي أثر بشكل مباشر على اقتصادنا الفتي. ان حكومة اقليم كردستان تبذل جهدا كبيرا للوفاء بالتزاماتها تجاه هذه الازمة الانسانية لاستيعاب وتوفير الحماية لجميع الهاربين من الصراع. بغض النظر عن الدين او العرق او الثقافة.
ان اقليم كردستان العراق يسعى لضمان حقوق الانسان لجميع المواطنين لكن هذه المهمة لا يمكن انجازها في يوم واحد كوننا نحتاج الى استراتيجية متكاملة تسن التشريعات وتنفذها وفق خطط توعوية تضمن المفاهيم الاساسية لحقوق الانسان. لقد تطرقت الى بعض جهودنا حول الازمة الطارئة التي تعصف بنا ولكن اود ان اتحدث بإيجاز عن بعض المنجزات الخاصة بحقوق الانسان خلال السنوات القليلة الماضية. في عام 2011 اقر برلمان حكومة اقليم كردستان قانونا خاصا لمكافحة العنف والذي يشار اليه احيانا باسم قانون العنف الاسري وكان اقرار هذا القانون خطوة ناجحة ومهمة في مجال حقوق الانسان حيث يحظر هذا القانون الزواج القسري وزواج الاطفال والاعتداء اللفظي والبدني والنفسي على الفتيات والنساء والاعتداء على الاطفال بالإضافة الى تجريم عمالة الاطفال.
أنشئت بموجب هذا القانون أربع محاكم متخصصة بالنظر في قضايا العنف الاسري كما عقدت ورش تدريبية للقضاة والشرطة. كما اقيمت ملاجئ خاصة لحماية النساء. كما تم توظيف وتدريب الموظفات في مراكز الشرطة للتعامل بشكل صحيح مع قضايا العنف الاسري.
ان اللجنة العليا لمكافحة العنف ضد المرأة والعنف الاسري ومنذ انشائها في آذار 2013 ساهمت بشكل فعال في تقليل العنف ضد المرأة في ثلاث محافظات الخاضعة والتي تشكل اقليم كردستان العراق. وقد ضمت ممثلين للنساء من المجلس الاعلى، وزارة العمل، وزارة الداخلية والشخصيات الدينية، منظمات غير حكومية بالإضافة الى لجنة حقوق الانسان.
ان قضية ختان الاناث الاحصاءات السنوية تدل على تناقص مستمر وهذا امر مشجع ويدل على الجهود المشتركة والتعاون المستمر بين جميع الاطراف المعنية. ان حكومة الاقليم لن تدخر جهدا في السعي لمكافحة هذه الظاهرة عن طريقة حملات تثقيف المجتمع وايضاح الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عنها. كما ان الدور الذي يلعبه رجال الدين في ادانة هذه الممارسات ساهم بشكل فعال لتثقيف المجتمع.
ونحن نعلن مواصلة الجهود لمواجهة جميع انواع العنف ضد النساء وسيكون ذلك دائما في طليعة اهتمام حكومة اقليم كردستان.
ان توفير الحقوق للأقليات مهم بالنسبة لنا حيث قامت حكومة الاقليم بضمان مشاركة سياسية متساوية للأقليات في برلمان كردستان للمجالس البلدية بالإضافة لأنشاء المدارس الخاصة بهم حيث هناك 44 مدرسة ابتدائية وثانوية مسجلة في اربيل يتم فيها تدريس المناهج باللغة التركمانية والعربية والآشورية.
تعتبر وسائل الاعلام المحلية في كردستان العراق نشطة وناقدة للسياسات الحكومية وهو امر شائع كما هو الحال في جميع الديمقراطيات حيث لدينا قانون حرية الصحافة صدر في عام 2008 ضمن الحماية لكافة الصحفيين والمؤسسات الاعلامية واود ان اقول اننا ما زلنا نعمل على تحقيق توازن أفضل فيما يخص التشريعات الجاري تنفيذها بالإضافة للقوانين قيد التشريع مثل التعديلات التي حصلت في قانون الحق بالوصول الى المعلومات والذي تم اقراره عام 2013. ان هذه خطوة مهمة في تحقيق الشفافية الحكومية وكذلك توفير الحرية للصحافة و قد تم ايضا تشكيل محاكم خاصة للتحقيقات من قبل مجلس القضاء للتحقيق في قضايا حقوق الانسان في جميع سجون الاقليم. ان الهدف من تشكيل هذه المحاكم الخاصة هو تسريع اجراءات المحكمة فيما يتعلق بمسائل الاحتجاز لفترات طويلة.
هذه بعض المنجزات التي اعتقد انها مهمة ولكن هناك المزيد يتضمنها التقرير المقدم لديكم. اما بالنسبة لي, فان اهم ما يمكنني نقله اليكم هو ما استطعنا تحقيقه في اصعب الظروف, من تشكيل حكومة جديدة في منطقة في كثير من الاحيان عدائية تجاه فكرة الديمقراطية و حقوق الانسان وآمل ان لا تمر مرور الكرام على حساب الحماس و الجهد المتواصل الذي جعلنا نصل الى ما نحن فيه الآن و مستمرون في تحقيقه.
