أكاديمي كردي يبتكر نظاماً حاسوبياً للانتخابات يؤمن الدقة والمعرفة الفورية لنتائج التصويت
وقال الباحث هفال محمد صدقي، التدريسي في جامعة السليمانية التقنية، إن الانتخابات في العراق "تتم بطرق بدائية تكلف مبالغ طائلة ولا تتيح معرفة النتائج إلا بعد مدة طويلة بعكس الحال مع دول العالم المتقدمة وغالباً ما تشوبها الشبهات"، مشيراً إلى أن ذلك "حفزني على ابتكار نظم جديدة من شانها تقليل النفقات وضمان سهولة المشاركة ومنع التزوير ومعرفة النتائج بالوقت الحقيقي".
وأضاف صدقي، الحاصل على شهادة الماجستير في مجال الحاسبات، أن التجارب العديدة التي أجريتها "تمخضت أخيراً عن نظام حاسوبي يتيح للناخب الإدلاء بصوته من أي مكان في العراق بدون تكرار اعتماداً على قاعدة بيانات تستند إلى معلومات البطاقة التموينية وهوية الأحوال المدنية"، مبيناً أن النظام "يعتمد على تجهيز مراكز الاقتراع بحاسوب رئيس مجهز ببرمجيات خاصة لتدقيق هوية الناخب، وتحديد الحاسوب الطرفي الذي يمكنه التصويت من خلاله بمجرد لمس شاشته".
وأوضح الباحث الكردي، أن البرنامج "يؤمن تصويت الناخب مرة واحدة فقط، حيث يتم إرسال صوته لاسلكياً إلى المركز الرئيس في بغداد بعد تشفيره بطريقة قوية وآمنة تمنع القرصنة أو التطفل"، لافتاً إلى أن الناخب والرأي العام يمكن أن "يطلعوا على تطور العملية الانتخابية لحظياً من خلال ذلك النظام الحاسوبي بما لا يتيح أي مجال للتلاعب بالنتائج".
وأكد صدقي، وهو تدريسي في كلية المعلوماتية التابعة لجامعة السليمانية التقنية، إن النظام "يؤمن جملة مزايا مهمة أبرزها الموثوقية والأمان وسهولة الاستعمال من قبل الناخبين كافة على اختلاف مستوياتهم ودرجة تعليمهم بل وحتى الأميين منهم، بنحو يؤمن دقة التصويت ومنع التزوير، وإمكانية إدلاء الناخب بصوته من أي مكان في العراق، وسرعة العملية الانتخابية ومعرفة نتائجها أولاً بأول، مع تقليل نفقاتها"، مشدداً على إمكانية "تطبيق النظام فوراً ومن دون أي عقبات".
ودعا المبتكر، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والبرلمان والحكومة سواء في بغداد أم أربيل إلى "دراسة إمكانية اعتماد النظام المقترح بجدية"، مبدياً "استعداداً تاماً للإسهام بأي جهد وطني في هذا الشأن إيماناً منه بأهمية الانتخابات كممارسة ديمقراطية ضرورية لرقي المجتمع".
