أوجلان : محادثات السلام مع تركيا دخلت مرحلة جديدة
واعتبر البعض تاريخ منتصف أكتوبر عنوانا لمفاوضات سلام غير مستقرة. وتلقت المفاوضات ضربة قبل أسبوعين حينما قتل 35 شخصا في أسوأ اضطرابات تشهدها منطقة جنوب شرق تركيا في سنوات.
وتظاهر آلاف الكورد في الشوارع ضد ما اعتبروه رفضا من جانب أنقرة للمساعدة في حماية أقاربهم كورد سوريا في كوباني التي يحاصرها إرهابييو داعش منذ أكثر من شهر.
وساعدت دعوة من أجل الهدوء أطلقها أوجلان في إنهاء الاحتجاجات العنيفة في الشوارع. وهي أعمال هددت بإشعال صراع أسفر عن مقتل 40 ألف شخص منذ عام 1984.
ووصف أوجلان الاحتجاجات بأنها "نقطة فاصلة" في مفاوضات السلام.
وأضاف في بيان أصدره حزب الشعب الديمقراطي "بالنسبة للنقطة التي وصلنا إليها فإن ضيق النهج الحالي وحقيقة أنه لن يخدم السلام فإن تلك مسألة فهمتها الأطراف بشكل كاف."
وكرر أوجلان دعوته لتجنب إراقة مزيد من الدماء وإبقاء عملية السلام في مسارها قائلا إن آماله في التوصل إلى حل قد تعززت.
"أود أن أعبر عن أننا دخلنا مرحلة جديدة اعتبارا من 15 أكتوبر تشرين الأول فيما يتعلق بعملية السلام التي تخص مستقبل تركيا الديمقراطي. وآمالي بإنجاز ناجح لهذه العملية قد زادت."
وصدر البيان بعدما زاره وفد من حزب الشعب الديمقراطي في السجن الواقع في جزيرة نائية في بحر مرمرة في شمال غرب تركيا حيث قضى السنوات الخمس عشرة الأخيرة بعد إلقاء القبض عليه في كينيا عام 1999.
واعتبر الكثيرون 15 أكتوبر تشرين الأول موعدا حينما نسب محمد شقيق عبد الله أوجلان إليه قوله بعد زيارته في وقت سابق هذا الشهر "سننتظر حتى 15 أكتوبر تشرين الأول.. بعد ذلك لن يكون هناك شيء يمكننا فعله."
وفشلت مناشدة أوجلان في إقناع بعض المتشددين الذين هاجموا وقتلوا ضباط شرطة في إقليم بنگول بينما أوضح جميل بايك القيادي في حزب العمال الكوردستاني بلغة غير مهادنة إنه يحمل حزب العدالة والتنمية المسؤولية عن كوباني وعن الاضطرابات في جنوب شرق تركيا.
ودعا أوجلان الوسط الكوردي يوم الثلاثاء إلى الإيمان بعملية السلام وباتخاذ خطوات سياسية شجاعة.
وقال "ما نحتاجه هنا هو الثقة في السلام والديمقراطية وبخطوات سياسية أكثر وضوحا وشجاعة.. ولأننا أهل هذه الأرض فإنه واجبنا التاريخي ألا نحيد عن الحل الخاص بنا".
