الرئيس بارزاني: لا يجوز أن ينتظر العراقيون قوات الپيشمرگه لوحدها دحر الإرهابيين ويبقوا هم متفرجين
وفي مستهل اللقاء الذي حضره عن الجانب الكوردستاني مسرور بارزاني مستشار مجلس الأمن لإقليم كوردستان والدكتور فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة الإقليم، أعرب نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي عن سعادته باللقاء وأبلغ تحيات الرئيس باراك أوباما ونائب الرئيس جوزيف بايدن إلى الرئيس بارزاني وشعب كوردستان، معربا عن شكر الولايات المتحدة الأمريكية لإقليم كوردستان للشراكة والتنسيق بين أمريكا والإقليم في الحرب على الإرهاب، قائلا إننا نشهد حماس وإقدام قوات الپيشمرگه ونعتز بتعاوننا المشترك في الحرب على ارهابيي داعش.
هذا وقد رحب الرئيس بارزاني بالوفد وعبر عن امتنانه للرئيس أوباما ونائب الرئيس والشعب الأمريكي للدعم الذي يقدمونه لكوردستان، قائلا:
نحن فخورون كوننا نقف في نفس الخندق ضد تنظيم وحشي وإرهابي كتنظيم داعش الذي يمتلك امكانيات دولة، وأردف الرئيس قائلا: ان داعش ليس تنظيم إرهابي جديد، فهو امتداد للقاعدة وأكثر تنظيما منها، لذلك على الرغم من وجود خلافات فكرية بينهما إلا انهما ينتمون إلى نفس النهج.
وقد أوضح الرئيس بارزاني في حديثه أسباب الانتشار السريع لإرهابيي داعش في العراق، قائلا: إن توسع التنظيم جاء بسبب السياسات الخاطئة للحكومة العراقية السابقة مما سهلت عملية انتشاره في عدة مناطق من العراق، وخاصة تلك التحذيرات التي أبلغتها إلى الحكومة العراقية السابقة قبل حوالي سنة من الآن والتي تضمنت مخاطر التنظيم ومخططاته واستعداداته في مدينة الموصل، لكن الحكومة العراقية السابقة لم تأخذ تلك التحذيرات على محمل الجد، وقال الرئيس بارزاني إن الحكومة السابقة لو أنها استجابت لمطالب المناطق السنية في حينها لما توسعت منظمة داعش، لكن السياسات الخاطئة لرئيس الوزراء السابق أدت بأهالي تلك المناطق إلى أن ينظروا إلى تنظيم داعش كمنقذ لهم فتجمعوا حوله، لأن حكومة بغداد آنذاك بدلا من أن تقوم بمعالجة أسباب الهزائم التي مني بها الجيش العراقي راحت تكيل الاتهامات لإقليم كوردستان بأنه يأوي زعماء السنة المعارضين، في الوقت الذي كان الإقليم ملجئا للشيعة قبل ذلك، ويأوي حاليا مئات الآلاف من النازحين والمشردين من المناطق العراقية على اختلاف انتماءاتهم الدينية والقومية والاثنية والفارين من الإرهاب والظلم، موضحا إن استقبال وإيواء النازحين واللاجئين له أسس إنسانية لدى الشعب الكوردستاني وسيظل كذلك.
وحول هجوم إرهابيي داعش على كوردستان، أشار الرئيس بارزاني إلى إن الإرهابيين هاجموا كوردستان فجأة بعد حيازتهم على الأسلحة التي استولوا عليها بعد هزيمة جيشي العراق وسوريا وبسبب عدم امتلاك الپيشمرگه للأسلحة المتطورة والثقيلة فقد تمكن الإرهابيون من التقدم في اليومين الأولين، ولكن قوات الپيشمرگه بعد ذلك تمكنت من إيقاف الإرهابيين وتحولت من الدفاع إلى الهجوم ونجحت في تحرير عدد من المناطق التي احتلها داعش في الأيام الأولى وسيتم تحرير ما تبقى من المناطق، وقد أكد الرئيس بارزاني على إن الإرهابيين قد انهزموا فقط في جبهات القتال مع الكورد وإنهم لا يواجهون مقاومة في أية مناطق أخرى، وإنه لا يجوز أن ينتظر العراقيون قوات الپيشمرگه لوحدها دحر الإرهابيين ويبقوا هم متفرجين، عليهم إعادة تنظيم صفوفهم وطرد داعش من مناطقهم.
كما أشار الرئيس بارزاني ضمن نفس السياق إلى إن قوات الپيشمرگه تمكنت من كسر الهالة التي كانت تحيط بداعش على إنها قوة لا تقهر، لذلك ينبغي أن يتجاوز العراقيون تخوفاتهم حيال داعش ويبدءوا بالهجوم عليهم، وهذا يتطلب إعادة تنظيم الجيش العراقي بشكل يضمن مشاركة جميع المكونات ووضع خطط مشتركة، مؤكدا على إن العمليات العسكرية فقط غير كافية لدحر داعش، حيث ينبغي تجفيف منابع التمويل وقطع الطريق أمام توافد الإرهابيين إلى هذه المناطق.
وأعرب الرئيس بارزاني عن امتنانه للولايات المتحدة الأمريكية لما أبدته من دعم جوي لمدينة كوباني ومنعت سقوط المدينة تحت سيطرة إرهابيي داعش، وأكد على أهمية ضرب الإرهابيين داخل سوريا وذلك لمنعهم من اتخاذ الأراضي السورية ملجأ لهم.
ومن جانبه أعرب نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي إن هذه التوضيحات تساعد أمريكا كثيرا للتعرف على تفاصيل الأمور، معلنا أنه عندما هاجم الإرهابيون كوردستان أبلغنا الرئيس أوباما بأننا يجب أن نحمي أربيل ونحن من جانبنا أدينا واجبنا، والآن فأمام أمريكا وكوردستان طريقا طويلة للتعاون المشترك، وسيكون لنا ودول التحالف نجاحات مقبلة في المستقبل، فشكرا لتعاونكم وتنسيقكم وقد كسرتم شوكة وهالة تنظيم داعش، ان نجاحاتكم كانت كبيرة ويجب إيصال صدى انتصاراتكم إلى إسماع العالم لكي يعرف الذين ينوون الانتماء إلى داعش إنها ليست بالقوة التي لا تقهر وإزالة الوهم الذي يعيشونه بان داعش هي قوة منتصرة دائما.
كما قال بلينكن نأمل أن يحذو الجيش العراقي حذو قوات الپيشمرگه ويتحول إلى الهجوم، وأشار الى صمود تلك الوحدة من الجيش العراقي التي ترابط في منطقة بيجي، معربا عن أمله في إن تتمكن الحكومة العراقية الجديدة من إحداث التوازن المطلوب خلال عملية إعادة تنظيم الجيش العراقي ليكون جيشا وطنيا للعراقيين جميعهم.
وأعلن، الآن هناك تحالف دولي يضم 60 دولة وكل دولة من هذه الدول تؤدي دورها من الناحية العسكرية أو تجفيف المصادر المالية أو قطع الطريق على توافد الإرهابيين على مناطق الصراع، لذلك واستنادا إلى التنسيق المشترك والتعاون بيننا سنتمكن من دحر الإرهابيين.
كما تم بحث العملية السياسية في العراق وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وقد اتفقت وجهات نظر الطرفين على ضرورة تنفيذ البرنامج الحكومي الذي تم طرحه خلال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ومعالجة المشاكل بين إقليم كوردستان وبغداد.
