• Sunday, 02 August 2026
logo

الطرفان الكورديان في سوريا يقتربان من التوصل إلى اتفاق برعاية الرئيس بارزاني

الطرفان الكورديان في سوريا يقتربان من التوصل إلى اتفاق برعاية الرئيس بارزاني
تحتضن مدينة دهوك في إقليم كوردستان مؤتمرا بين المجلسين الكورديين في سوريا وبإشراف مباشر من قبل رئيس الإقليم مسعود بارزاني لتقريب وجهات النظر بين الجانبين وتوحيد الجهود في مواجهة خطر تنظيم داعش الارهابي.

وأكد حبيب دربندي، مسؤول الملف السوري في رئاسة إقليم كوردستان، أن المؤتمر بدأ أعماله أمس في دهوك وسيستمر لحين توصل الجانبين إلى صيغة توافقية لحل المشاكل بينهما.

وقال دربندي، في حديث لصحيفة ـ«الشرق الأوسط»: «أول من أمس اجتمع رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني مع الجانبين، حيث جرى بحث المستجدات السياسية والعسكرية كافة في غرب كوردستان (كوردستان سوريا)، وضرورة توحيد الصف الكوردي في مواجهة التحديات التي يواجهها الكورد في المنطقة، وأهمية الدعم الدولي.

أما أمس فبدأت الاجتماعات بين الطرفين، وكانت إيجابية حيث جرى الاتفاق على تشكيل لجنة للعمل وفق بنود اتفاقية أربيل، وإعادة صياغة بنود توافقية لتوحيد الصفوف ومعالجة المشاكل كافة بين الطرفين»، مشيرا إلى أن موضوع تشكيل قوة مسلحة للكورد في سوريا كان من بين النقاط التي حددتها اللجنة المشتركة للدراسة، وكيفية الاتفاق على ذلك، مبينا بالقول: «بدأ الطرفان بالتوصل إلى اتفاق حول إنهاء الخلافات كافة بينهما».

وقال سعود الملا، سكرتير «الحزب الديمقراطي الكوردستاني» - سوريا، «سنناقش آخر المستجدات في كوردستان سوريا والوضع في كوباني، وآلية توحيد الصف الكوردي في سوريا لمواجهة (داعش)».

من جهته، أوضح إبراهيم برو، سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا (يكيتي)، أن المؤتمر «ناقش عدة نقاط خاصة بإيجاد صيغة لاتفاق جديد بين المجلسين، خصوصا فيما يتعلق ببناء قوة عسكرية مشتركة، بالإضافة إلى بحث كل المستجدات والأوضاع في كوردستان سوريا وخصوصا في مدينة كوباني»، مشيرا إلى أن مجلس غرب كوردستان يشارك باسم حركة المجتمع الديمقراطي وليس الإدارة الذاتية، لأن المجلس الوطني الكوردي رفض الاجتماع بهم تحت اسم الإدارة الذاتية.

وأضاف برو: «إن هذا المؤتمر يختلف عن المؤتمرات السابقة، فظروف المرحلة تفرض علينا أن نصل إلى صيغة توافقية، وهناك وعود من قبل رئيس الإقليم بالإصرار على إيجاد هذه الصيغة التوافقية». وكشف برو عن أن اجتماعا تحضيريا عقد بين الجانبين مساء أول من أمس بحضور رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني، في مدينة دهوك، مؤكدا أن «المجلس الوطني الكوردي» جاء إلى هذا المؤتمر لنجاحه وليس لفشله.

بدوره، قال غريب حسو، ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي بزعامة صالح مسلم، إن «المؤتمر يتناول كل التطورات الميدانية والسياسية والعسكرية والدبلوماسية في مناطق غرب كوردستان (كوردستان سوريا)، والتهديدات التي تواجه الشعب الكوردي في كل مكان، خصوصا في سوريا».

وتابع حسو أن «اليوم الأول من المؤتمر ناقش توحيد الصف الكوردي في سوريا، ونحن نمثل الإدارة الذاتية في المناطق الكوردية من سوريا، ولن نشارك باسم مجلس شعب غرب كوردستان، لأنه لم يبق موجودا على الساحة»، مضيفا: «نحن مؤمنون بأن نصل من خلال هذا المؤتمر إلى نتائج إيجابية، تخدم الشعب الكوردي وشعوب المنطقة كافة، لأن الإدارة الذاتية تضم العرب والتركمان والسريان والآشوريين، والمكونات الأخرى، لذلك نحن نمثل الكورد والمكونات الأخرى، ونتمنى أن تكون نتائجه إيجابية وتصب في مصلحة الشعب الكوردي والمكونات الأخرى».

وعن تأسيس قوات موحدة في المناطق الكوردية من سوريا لمواجهة «داعش»، قال حسو: «هناك قوات كوردية تقاتل وهي الوحيدة التي تواجه هذا الإرهاب بكل جرأة في المناطق الكوردية بسوريا، وهي الأكثر تنظيما على الأرض، وهناك انضمام مستمر من قبل الشبان الأكراد والمكونات الأخرى إلى هذه القوات، ونحاول أن تكون هذه القوة المعروفة بـ(وحدات حماية الشعب) جيشا وطنيا يخدم مكونات المنطقة كافة». وتابع: «يمكن أن يطرح الطرف المقابل أي مقترح له بهذا الخصوص على طاولة الحوار لمناقشته، لكن أعتقد أن الجميع يعتمدون على هذه القوة». وعن إرسال إقليم كوردستان مساعدات عسكرية إلى كوباني لمواجهة «داعش»، قال حسو: «هذا صحيح، ونحن طلبنا المساعدة من بلدان العالم كافة، ومن إقليم كوردستان أيضا، ونشكر كل من شارك في دعم كوباني». وبين حسو أن «تركيا تمنع كل شيء عن كورد سوريا في كوباني، ولا تسمح بمرور السلاح إلى كوباني، فالدولة التركية تمنع مرور الغذاء والدواء فكيف إذا كان الموضوع يتعلق بمرور السلاح؟!».

من ناحيته، قال شلال كدو، سكرتير حزب اليسار الديمقراطي الكوردي في سوريا، إن المؤتمر سيكون «مفصليا في تاريخ الكورد السوريين كونهم بحاجة إلى وحدة الصف أكثر من أي وقت مضى في هذه المرحلة الحساسة والمصيرية، حيث يتعرضون لحرب وجودية وعمليات تطهير عرقي واسعة النطاق».

من جانبه، أوضح محيي الدين حسين، الصحافي الكوردي السوري المقيم بأربيل، أن المؤتمر «بحث سبل الدفاع عن كوباني والقضايا العسكرية المرتبطة بذلك، إلى جانب محاولة تشكيل قوة عسكرية موحدة من الطرفين، أي من وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي ومن القوة العسكرية التي يمتلكها (المجلس الوطني الكوردي) الذي تدرب في إقليم كوردستان»
Top