الجيش الامريكي يحذر من سقوط كوباني رغم الضربات الجوية
إلا أن الجيش الامريكي اصدر بيان في وقت لاحق مساء الاربعاء قال فيه ان المدينة ما زالت تحت سيطرة القوات الكوردية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الأميرال جون كيربي "إننا نقوم بكل ما في وسعنا من الجو من أجل وقف هجمة تنظيم الدولة الاسلامية على المدينة.... القوة الجوية لن تكون كافية وحدها لانقاذ المدينة".
يأتي ذلك في الوقت الذي تشتد فيه المعارك في كوباني بين قوات حماية الشعب الكوردية المدافعة عن المدينة ومسلحي داعش الذي يطوقها من أكثر من محور.
ونجحت الضربات الجوية لقوات التحالف في ابطاء تقدم داعش وتخليه عن بعض المواقع التي احتلها في الايام الاخيرة حيث اورد المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقره بريطانيا انسحاب مقاتلي التنظيم من أجزاء شرقي وجنوب غربي كوباني.
ونفذت الطائرات الولايات المتحدة والدول المنضوية معها في التحالف ثماني ضربات جوية ضد مقاتلي داعش قرب المدينة الاربعاء، حسبما قالت القيادة المركزية الأمريكية للجيش الأمريكي.
وأضافت أن "ثمة دلائل على أن الميليشا الكوردية هناك لا تزال تسيطر على معظم انحاء المدينة وتقاوم ضد تنظيم الدولة".
وقال كيربي إن الپنتاگون لن يطلب من الرئيس الامريكي بارك اوباما ارسال قوات برية إلى سوريا، مضيفا "أننا في حاجة إلى اعداد انفسنا لواقع أن مدن وقرى أخرى -وربما كوباني- يمكن أن يتم الاستيلاء عليها من قبل تنظيم الدول الاسلامية".
في هذه الاثناء قالت فرنسا إنها تدعم مقترح تركيا لاقامة منطقة عازلة عند حدودها مع سورية يحظر فيها الطيران، من أجل حماية الأراضي التركية ومساعدة اللاجئين النازحين من ديارهم امام تقدم مسلحي داعش في المنطقة.
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ان هناك حاجة لتفادي وقوع مجزرة لسكان شمالي سورية.
وتشترط تركيا للمشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة عددا من الشروط من بينها اقامة منطقة حظر طيران على الجانب السوري من الحدود وهو ما تعارضه الولايات المتحدة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية الاربعاء إن المنطقة العازلة ليس خيارا متاحا.
وأدت ثلاثة أسابيع من القتال حول المدينة الاستراتيجية إلى سقوط 400 قتيل، ونزوح أكثر من 160 ألف مواطن سوري، معظمهم من الكورد، عبر الحدود إلى تركيا.
ويخشى سكان المدينة وغالبيتهم من الكورد السوريين من وقوع مذبحة حال سيطر التنظيم الارهابي على المدينة.
وحال سقوط المدينة، سيقع جزء كبير من الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا تحت سيطرة داعش وهو الطريق الأساسي الذي يدخل منه المسلحون للانضمام إلى التنظيم، كما تدخل عبره إمدادات النفط من الحقول التي سيطر عليها التنظيم.
ومع تزايد حدة القتال تتزايد الضغوط على تركيا لتقديم المزيد من الدعم للقوات الكوردية المقاتلة في كوباني.
وكان البرلمان التركي قد وافق الأسبوع الماضي على التدخل العسكري ضد مسلحي داعش في العراق وسوريا، لكنه لم يتخذ أي إجراء حتى الآن.
